نبيل رجب في يوم إخلاء سبيله من السجن بكفالة، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في المنامة، البحرين.

© 2014 أحمد الفردان

(بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش، ومركز الخليج لحقوق الإنسان اليوم إن على حُلفاء البحرين، ومن بينهم المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وغيرهم من الدول الأوروبية، عليهم مُطالبة المنامة علناً بإسقاط اتهامات بحق المدافع عن حقوق الإنسان؛ نبيل رجب. وقد يواجه رجب حُكماً يصل إلى الحبس لمدة 6 سنوات، إذا تمت إدانته جراء تغريدات قام بنشرها على موقع تويتر، ويُزعم أنها "أهانت مؤسسات الدولة". ومن المُنتظر أن تصدر محكمة حكمها في القضية يوم 20 يناير/كانون الثاني 2015.

كانت هيومن رايتس ووتش، ومركز الخليج لحقوق الإنسان من بين 16 منظمة حقوقية دولية؛ قاموا بإرسال خطاب إلى مسؤولين وزاريين بريطانيين وأوروبيين، تدعوهم فيه إلى حث السلطات البحرينية على إسقاط الدعوى القضائية بحق نبيل رجب، على خلفية تلك الاتهامات. وقد اقتصرت التصريحات العلنية لمسؤولين بريطانيين وألمان، وغيرهم من المسؤولين الأوروبيين، على المُطالبة بمُحاكمة عادلة، واتباع الإجراءات القانونية السليمة. وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد طالب البحرين بإسقاط الاتهامات في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2014، وحث السلطات البحرينية على إطلاق سراح رجب في 20 أكتوبر/تشرين الأول. وتم إطلاق سراحه بكفالة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "هذه قضية حرية تعبير واضحة وضوح الشمس، والإجراءات القانونية السليمة ليست هي بيت القصيد هنا – فما كان ينبغي توجيه الاتهام ضد نبيل رجب من الأساس".

ويشغل رجب منصب رئيس المركز البحريني لحقوق الإنسان، وهو أحد مؤسسي مركز الخليج لحقوق الإنسان، وعضو اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

قامت السلطات بإلقاء القبض على رجب في 1 أكتوبر/تشرين الأول، عقب تغريدة على حسابه بموقع تويتر، يقول فيها: "أغلب شباب #البحرين الذين التحقوا بمنظمات إرهابية مثل #داعش هم جاءوا من المؤسسات الأمنية والعسكرية أي أن هذه المؤسسات كانت حاضنتهم الفكرية الأولى". وزعمت السلطات أن هذا تسبب في "إهانة" وزارتي الدفاع والداخلية. وتقضي المادة 216 من قانون العقوبات البحريني بحبس كل من "أهان بإحدى طرق العلانية المجلس الوطني أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة".

أصدرت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة؛ وهي هيئة الخبراء المُستقلين، والتي تراقب التزام الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه البحرين، أصدرت تفسيراً رسمياً في ما يتعلق بنطاق الحق في حرية التعبير والرأي. وذكرت اللجنة في تعليقها العام رقم 34، أنه "في حالات النقاش العام حول الشخصيات العامة والعاملة في الحقل السياسي والمؤسسات العامة، فإن القيم التي وضعت من قبل العهد الدولي على حرية التعبير مرتفعة للغاية". وذكرت أيضاً أنه "ينبغي للدول الأطراف أن لا تحظر انتقاد المؤسسات، مثل الجيش أو المؤسسات الحكومية".

قال خالد إبراهيم، مدير البرامج في مركز الخليج لحقوق الإنسان: "صحيح أن الإجراءات القانونية السليمة هي مثار اهتمام كبير عند الحديث عن النظام القضائي البحريني، إلا أن نبيل رجب يواجه عقوبة الحبس لا لشيء إلا لقيامه بممارسة حقه في حرية التعبير. وعلى كل تلك الحكومات التي تؤكد على التزامها بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، أن توضح للبحرين أن نبيل يجب ألا يتعرض للحبس".