(بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنه يجب فورا إطلاق سراح الناشطة الحقوقية البحرينية المحبوسة لقيامها بتمزيق صورة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في المحكمة يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول 2014. وعلى البحرين إسقاط كافة الاتهامات المُتعلقة بحرية التعبير، والموجهة بحق الناشطة زينب الخواجة، وهي في الشهر الثامن من الحمل، وتم توجيه تهمة إهانة الملك لها. مثلت الخواجة أمام المحكمة لتواجه اتهامات تتعلق بواقعتين سابقتين، قامت فيهما بتمزيق صورة الملك من قبيل الاحتجاج. تم إلقاء القبض عليها أثناء تواجدها بقاعة المحكمة، وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول، وجه لها النائب العام تهمة إهانة الملك وأمر باحتجازها 7 أيام أخرى.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "كشفت زينب الخواجة الحساسية المفرطة للسلطات البحرينية، وما هي إلا صورة فوتوغرافية استخدمتها. وكون المرء يصبح أكثر احتمالا لأن ينتهي به المطاف في السجن لتمزيق صورة، عما إذا أطلق الرصاص على مُحتج أعزل، لهو أمر بالغ الدلالة عن نظام العدالة في البحرين".

وزينب الخواجة هي ابنة عبد الهادي الخواجة، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد على خلفية مطالباته بالإصلاح السياسي في البحرين. وقد أخبرت والدتها، خديجة الموسوي، هيومن رايتس ووتش أن ابنتها وجهت حديثها إلى القاضي في بداية جلسة الإجراءات يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، وقالت له "من حقي، ومن واجبي كمواطنة حرة، أن أحتج على الظلم والظالمين".

ثم أخذت صورة للملك حمد، ومزقتها، ووضعتها أمام القاضي، الذي قام على الفور بتأجيل جلسة الاستماع. وقامت السلطات بإلقاء القبض عليها فوراً، وقضت الليل في مركز احتجاز مدينة عيسى.

وفي سبتمبر/أيلول 2012، تم الحكم عليها بالحبس لمدة شهرين لقيامها بتمزيق صورة للملك حمد. وفي أوائل فبراير/شباط 2013، تم حبسها على خلفية اتهامات تشمل التجمع غير القانوني وإهانة ضباط شرطة. وتم إطلاق سراحها في فبراير/شباط 2014. وقالت هيومن رايتس ووتش إنها تواجه الآن 6 اتهامات قائمة، 5 اتهامات منها تنتهك الحق في التعبير على نحو واضح، بحسب معلومات تقدم بها محاميها.

وفي أبريل/نيسان 2014، صدق الملك حمد على القانون 1 لعام 2014، الذي يُعدل المادة 214 من قانون العقوبات لتنص على عقوبة الحبس لمدة 7 سنوات كحد أقصى، وغرامة تصل إلى 10 آلاف دينار بحريني (26,500 دولار أمريكي) للإساءة للملك، أو لعلم البحرين، أو للشعار الوطني.

خلصت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي هيئة خبراء حقوق الإنسان الدوليين المنوط بها مراجعة مدى امتثال الدول للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، والذي صدقت البحرين عليه، خلصت فيما يتعلق بالمادة 19 من العهد، بشأن حرية التعبير، إلى أن "الحقيقة المجردة لاعتبار أشكال حرية التعبير مُهينة لشخصية عامة لا تعتبر كافيةً لتبرير فرض العقوبات، مع إمكانية استفادة الشخصيات العامة من بقية أحكام العهد. وفضلاً عن هذا، فإن كافة الشخصيات العامة، بمن فيهم من يحتلون أرفع مناصب السلطة السياسية مثل رؤساء الدول والحكومات، يخضعون قانوناً للنقد والمُعارضة السياسية".

كذلك يقبع ناشط حقوقي بحريني بارز، هو نبيل رجب، في السجن في انتظار مُحاكمته في 19 أكتوبر/تشرين الأول على خلفية اتهامه بأنه "أهان" وزارتي الداخلية والدفاع، في تعليقات له على مواقع التواصل الاجتماعي. ويؤدي الاتهام إلى عقوبة تصل إلى الحبس لمدة 3 سنوات.

قال جو ستورك: "أين صوتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ من يُفترض أنهما بطلتا الساحة العالمية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، حين يتعلق الأمر بالبحرين التي اقترفت سلسلة من المخالفات فيما يتعلق بمُعاقبة حرية التعبير".