(جنيف) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن السلطات السودانية رحلت 30 إريترياً بينهم ما لا يقل عن ستة لاجئين مسجلين إلى إريتريا. لم يمنح السودان لوكالة الأمم المتحدة للاجئين حق الوصول إلى المجموعة. وهناك أعداد مجهولة من المحتجزين الإريتريين الذين أدينوا مؤخراً بالهجرة غير الشرعية إلى السودان، وهم بدورهم عرضة لخطر الترحيل. 

وقال جيري سمسون باحث أول معني باللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "السودان يعيد جبراً إريتريين إلى حيث يتعرضون لخطر جسيم يتمثل في الاعتقال والانتهاكات على يد الحكومة الإريترية الغاشمة. على السودان أن يوقف فوراً هذه الترحيلات وأن يحمي الإريتريين".

تطالب إريتريا – التي تحكمها حكومة قمعية للغاية – جميع المواطنين تحت 50 سنة بالخدمة العسكرية لسنوات طويلة. وأي شخص في سن التجنيد يغادر البلاد دون إذن يوصم بأنه تارك للخدمة العسكرية، ويخاطر بالسجن خمس سنوات، في ظروف لاإنسانية عادة، وكذلك بالعمل الجبري والتعذيب. في عام 2012 تم الاعتراف بتسعين بالمائة من جميع الإريتريين الذين طلبوا الحماية في الدول الأخرى كلاجئين أو منحوا أشكال حماية أخرى.

وفي 1 مايو/أيار 2014 قامت السلطات السودانية شرقي السودان بتسليم 30 إريترياً إلى قوات الأمن الإريترية، طبقاً لاثنين من المدافعين عن حقوق اللاجئين على اتصال هاتفي بالمجموعة في ذلك الوقت. كما حصلت هيومن رايتس ووتش على معلومات موثوقة تؤكد أن الترحيل حدث وأن ستة من أعضاء المجموعة كانوا لاجئين مسجلين.

قبضت قوات الأمن السودانية على مجموعة الثلاثين في مطلع فبراير/شباط إلى جوار الحدود مع ليبيا، واحتجزتهم طيلة ثلاثة شهور دون اتهام، ودون إتاحة وصول وكالة الأمم المتحدة للاجئين إليهم، على حد قول المدافعين عن حقوق اللاجئين الاثنين.

يحظر القانون الدولي على الدول ترحيل طالبي اللجوء دون أن يُسمح لهم أولاً بتقديم طلبات اللجوء والنظر في ملفاتهم المقدمة. هذا الحق ينطبق على طالبي اللجوء بغض النظر عن كيف يدخلون الدولة أو ما إذا كانت معهم وثائق هوية. كما يحظر القانون الدولي الترحيل والإعادة أو الطرد الجبري لأي أحد إلى مكان يواجه فيه خطر حقيقي يتهدد حياته أو خطر التعذيب والمعاملة السيئة.

وفي 3 مايو/أيار قال إريتريان من مجموعة مختلفة لناشط ثالث إن قبل عدة أيام اعترضتهم قوات الأمن السودانية وأن نحو 600 أثيوبياً وإريترياً وصومالياً وسودانياً كانوا يحاولون عبور الحدود إلى ليبيا. قالوا إن الشرطة أخذتهم إلى بلدة دنقلة على مسافة نحو 500 كيلومتر شمالي الخرطوم، حيث اتهمتهم وأدانتهم بناء على اتهامات متعلقة بالهجرة غير الشرعية.

وفي 4 مايو/أيار أفادت تقارير إعلامية سودانية بأن محكمة في دنقلة أدانت 600 شخص وأمرت بترحيل جميع الإريتريين ضمن هذه المجموعة إلى إريتريا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011 رحلت السلطات السودانية بشكل غير قانوني أكثر من 300 إريتري إلى بلدهم.