(نيويورك) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن محامي حقوق الإنسان البارز خليل معتوق قد تعرض للاختطاف فيما كان في سيارة في طريقه إلى مكتبه صباح 2 أكتوبر/تشرين الأول 2012، ولم يره أحد منذ ذلك الحين. تشتبه أسرة معتوق ومحاميه في قيام القوات الحكومية باعتقاله بمعزل عن العالم الخارجي. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة السورية أن تفرج عنه فوراً إن كان محتجزاً لديها.

طبقاً لأحد أقارب معتوق، فقد اختفى في 2 أكتوبر/تشرين الأول فيما كان في سيارته في الطريق إلى العمل مع صديق للعائلة، هو محمد ظاظا، الذي اختفى بدوره. كان ظاظا يقود السيارة لأن معتوق البالغ من العمر 53 عاماً يعاني من مشكلات صحية تحول دون قدرته على قيادة السيارة. لم يصل الرجلان إلى المكان الذي كانا يقصدانه ولم تتمكن عائلة كل منهما من تحديد مكان السيارة.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "اختفاء خليل معتوق يذكرنا بقوة بالمخاطر الجسيمة التي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان البواسل في سوريا لمجرد قيامهم بتوثيق الأعمال الوحشية اليومية التي تحدث هناك. هذه الاختفاءات لن تنتهي إلى أن ترفع الحكومة أخيراً النقاب عن مراكز الاعتقال وحتى تدع المراقبين يدخلونها".

أنور البني – محامي حقوق الإنسان وصديق معتوق الذي يتابع قضية اختفاءه – قال لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك نقاط تفتيش حكومية كثيرة على الطريق الذي قصده معتوق وظاظا وكذلك تواجد أمني وعسكري ثقيل قرب مكتب معتوق، مما يعني استبعاد احتمال أن يختطفه أفراد غير تابعين للدولة. قال أنور البني إن قوات الأمن استدعت معتوق للتحقيق عدة مرات على مدار الشهور الماضية بسبب تمثيله لنشطاء محتجزين ولسؤاله عن رحلاته المتكررة، والتي كانت للعلاج الطبي.

خليل معتوق هو المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية ورئيس المركز السوري للدفاع عن المعتقلين. كان يتولى قضية مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، قبل أن يختفي. دافع معتوق عن العديد من النشطاء قبل بدء الاحتجاجات في سوريا وأثناءها، أمام المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة والمحاكم المدنية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن احتجاز معتوق الذي يبدو أنه متعسف وبمعزل عن العالم الخارجي ينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان. على الحكومة السورية أن تفرج عنه فوراً إن كان محتجزاً طرفها. وعلى الحكومة السورية أيضاً أن تتيح وصول المراقبين الدوليين لجميع مراكز الاعتقال دون أية إعاقات.

تكرر توثيق هيومن رايتس ووتش للانتهاكات الموسعة التي ترتكبها قوات الأمن السورية والمسؤولين السوريين، بما في ذلك ممارسات الاختفاء القسري واستخدام التعذيب والاعتقال التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي، في حق متظاهرين سلميين ونشطاء وموفري مساعدات إنسانية وأطباء وآخرين.