President Hugo Chávez waves to supporters on the day he registered for re-election in Caracas, Venezuela, on June 11, 2012.

© 2012 Meridith Kohut/The New York Times/Redux

(واشنطن) – قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إن تركز السلطة في يد الرئيس هوجو شافيز كانت ذات أثر سلبي قوي على حقوق الإنسان في فنزويلا.

تقرير "تضييق الخناق: تركز السلطة في يد شافيز رئيس فنزويلا وإساءة استخدامها" الذي جاء في 133 صفحة يوثق كيف أن تراكم السلطة في يد السلطة التنفيذية وتآكل تدابير حماية حقوق الإنسان، قد سمحت لحكومة شافيز بمضايقة ومراقبة وملاحقة المعارضين ومن تتصور أنهم خصوم، في عدد كبير من الحالات التي شملت القضاء والإعلام والمجتمع المدني.

وقال خوسيه ميغيل فيفانكو، مدير قسم الأمريكتين في هيومن رايتس ووتش: "على مدار سنوات، راح الرئيس شافيز وأتباعه يشيدون نظاماً للحكومة فيه سلطة مطلقة، ويعاقبون الفنزويليين الذين يتدخلون في أجندتهم السياسية. اليوم أصبح النظام متخندق تماماً، والمخاطر التي يتعرض لها القضاة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أكثر بكثير من أي فترة سابقة من عهد شافيز".

تقرير هيومن رايتس ووتش الكبير الأخير عن فنزويلا، الصادر في سبتمبر/أيلول 2008، يوثق كيف عانت المؤسسات الديمقراطية وضمانات حقوق الإنسان أثناء العقد الأول من حُكم الرئيس شافيز. منذ ذلك الحين، تدهور وضع حقوق الإنسان في فنزويلا أكثر.

بينما يستمر الكثير من الفنزويليين في انتقاد الحكومة، فإن احتمالات التعرض للانتقام – على هيئة إجراء متعسف أو مسيئ من الدولة – قللت من قدرة القضاة على الفصل في القضايا الحساسة سياسياً، وأجبرت الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان على أخذ تبعات نشر المعلومات والآراء المنتقدة للحكومة في الاعتبار.

المحاكم
اتخذ شافيز ومؤيدوه في البرلمان خطوات واسعة لضمان سيطرتهم السياسية على المحكمة العليا، التي كانت ممتلئة بالحلفاء السياسيين منذ عام 2004. بعد الانتخابات التشريعية في عام 2010 التي قللت من أغلبية شافيز في الكونغرس، هرعوا إلى تغيير القانون الحاكم لإجراءات تعيين القضاة، ثم أعادوا تشكيل المحكمة العليا قبل بدء انعقاد دورة برلمان المعارضة المنتخب حديثاً.

تدهور سجل المحكمة العليا في السنوات الأخيرة، مع رفض القضاة بصراحة لمبدأ الفصل بين السلطات وتعهدهم علناً بالتزامهم بأجندة شافيز السياسية. هذا الالتزام السياسي انعكس في أحكام المحكمة، التي أضفت الشرعية أكثر من مرة على عدم مراعاة الحكومة لمعايير حقوق الإنسان الدولية.

المثال الأكثر إزعاجاً لعدم توخي استقلال القضاء هو محاكمة القاضية ماريا  لورديس أفيوني – بأمر من شافيز – بعد أن منحت الحرية لمعارض بارز للحكومة كان قد أمضى نحو 3 سنوات في السجن على ذمة المحاكمة. اعتقال أفيوني وسجنها المطول كان له أثره السلبي على قضاة المحاكم الأدنى درجة الآخرين، الذين يخشون المقاضاة الجنائية إذا أصدروا أحكاماً قد تزعج حكومة شافيز.

رفضت حكومة شافيز سلطة محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان واللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان، وهما أهم آليتان لالتماس التعويض والإنصاف على الانتهاكات عندما تخفق المحاكم الوطنية في توفير الإنصاف والتعويض.

الإعلام
في ديسمبر/كانون الأول 2010 عدّلت أغلبية شافيز في البرلمان قانون البث الإذاعي والتلفزيوني لعام 2004 لفرض القيود على حرية التعبير في الإعلام، على الإنترنت كذلك. كما تمت إضافة قيود جديدة، منها الحظر على رسائل البث الإذاعي والتلفزيوني التي "تثير قلق العامة" ومنح هيئة الاتصالات التي تسيطر عليها الحكومة "كوناتل" سلطات أكبر في معاقبة محطات التلفزة والإذاعة، ومواقعها، التي تخترق القيود.

استخدمت حكومة شافيز سلطتها التنظيمية في زيادة عدد المنافذ الإعلامية التي تسيطر عليها الحكومة والموالية لشافيز. كما استخدمت كثيراً سلطتها في إصدار رسائل بث إلزامية، إذ تطالب منافذ الإعلام الخاصة في أحيان كثيرة بقطع الإرسال لبث خطابات رئاسية ورسائل للاحتفال بالسياسات الحكومية.

كما اتخذت خطوات عدائية لتقليل توفر المنافذ الإعلامية التي تعرض برامج انتقادية. أقدم قناة تلفزيونية خاصة في فنزويلا، وهي "آر سي تي في" التي أبعدت عن البث الأثيري في عام 2007، تم منعها أيضاً عن خدمة "الكابل" بعد تدخل الحكومة، مما يعني أن قناة "غلوبوفيجن" هي القناة الكبرى الوحيدة الباقية التي تنتقد شافيز. كما فرضت الحكومة عقوبات إدارية على غلوبوفيجن قد تؤدي إلى تجميد إرسالها أو إغلاقها.

استهدفت الحكومة المنافذ الإعلامية بالعقوبات و/أو الرقابة على تغطيتها الانتقادية لردود الحكومة إزاء موضوعات مثل تلوث المياه والجريمة وأعمال الشغب في السجون والزلزال، وكذلك على سلسلة من الإعلانات السياسية الداعمة لحقوق الملكية، وقصة إخبارية ساخرة تصور كبار المسؤولين كراقصين في ملهى ليلي يديره شافيز، ومسلسل كولومبي فيها شخصية اسمها فنزويلا تفقد كلبها المسمى هوجويتو (هوجو الصغير) تسأل صديقها: ماذا سيحدث لفنزويلا دون هوجويتو؟ فيجيب الصديق: ستصحبين حرة يا فنزويلا.

بينما ما زال الانتقاد الحاد للحكومة شائعاً في الإعلام المطبوع، فعلى قناة غلوبوفيجن وفي بعض المنافذ الإعلامية الأخرى، فإن الخوف من انتقام الحكومة أدى لجعل الرقابة الذاتية مشكلة جسيمة في أوساط الصحفيين والمذيعين في فنزويلا، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

المدافعون عن حقوق الإنسان
كثفت حكومة شافيز من جهودها لتهميش المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد عن طريق اتهامهم بشكل متكرر بالسعي لتقويض الديمقراطية في فنزويلا من خلال تلقي الدعم من الحكومة الأمريكية.

بينما بعض منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية تلقت تمويلاً من مصادر أمريكية – وهي ممارسة شائعة في أوساط جماعات حقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية – فلا توجد أدلة موثوقة على أن استقلالية وسلامة عمل هذه المنظمات قد تعرض للضرر كنتيجة لذلك.

فاقم من مزاعم الحكومة التي لا أساس لها مؤيدو شافيز، الذين تقدموا بعدد من الشكاوى الجنائية ضد منظمات مجتمع مدني رائدة، على تلقي تمويل أجنبي. بالإضافة إلى ذلك، حكمت المحكمة العليا في 2010  بأن الأفراد أو المنظمات الذين يتلقون تمويلاً أجنبياً قد يخضعوا للمحاكمة بتهمة "الخيانة" بموجب أحكام القانون الجنائي الذي ينص على عقوبة بالسجن لمدة أقصاها 15 عاماً على تلك التهمة. فعل البرلمان تشريعاً يمنع المنظمات "التي تدافع عن الحقوق السياسية" أو "تراقب أداء الهيئات العامة" من تلقي مساعدات دولية.

كما فعّلت حكومة شافيز قواعد تقلل كثيراً من حق العامة في الحصول على معلومات تحتفظ بها الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، زادت هذه الإجراءات كثيراً من قدرة الحكومة على منع أو ردع المدافعين عن حقوق الإنسان من الحصول على التمويل والمعلومات والصفة القانونية المطلوبة من أجل جهود الدفاع عن حقوق الإنسان الفعالة.

كما وجدت هيومن رايتس ووتش تصوراً قوياً سائداً وسط المدافعين عن حقوق الإنسان في فنزويلا، بأن هجمات الحكومة الشفهية أسهمت في تكريس بيئة يصبحون فيها أكثر عرضة لأعمال الترهيب من صغار المسؤولين وللتهديدات وأعمال العنف من المواطنين المؤيدين لشافيز.

يعرض التقرير توصيات تفصيلية لحكومة فنزويلا، على مسار إصلاح الضرر اللاحق بتدابير حماية حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة. تشمل هذه التوصيات استعادة المصداقية والثقة في المحكمة العليا من خلال عملية تصديق لجميع القضاة الذين تم تعيينهم بعد قانون المحكمة عام 2004، وإنشاء هيئة مستقلة لإدارة منافذ البث الإذاعي والتلفزيوني، وإلغاء القوانين التي تقوض من عمل المدافعين المحليين عن حقوق الإنسان، واحترام سلطة نظام عدالة الدول الأمريكية، المحكمة واللجنة.

وقال خوسيه ميغيل فيفانكو: "للأسف نظراً لرد فعل الرئيس شافيز مع توصيات مماثلة في الماضي، من غير المرجح أن يتخذ خطوات لاستعادة الرقابة على السلطة الرئاسية التي قضى عليها هو ومؤيدوه".

عندما أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرها الأخير في مؤتمر صحفي في كاراكاس في عام 2008، كان رد فعل شافيز هو الاحتجاز القسري لممثلي المنظمة ثم طردهم بإجراءات موجزة من البلاد.

 

حالات مختارة من تقرير "تضييق الخناق: تركز السلطة في يد شافيز رئيس فنزويلا وإساءة استخدامها":

 

·        بعد أن حكمت القاضية ماريا لورديس أفيوني بالإفراج المشروط في ديسمبر/كانون الأول 2009 على منتقد للحكومة أمضى ثلاث سنوات تقريباً في السجن بانتظار المحاكمة بناء على اتهامات بالفساد، أعلن شافيز أنها "عنصر في عصابة" وطالب بسجنها ثلاثين عاماً. رغم أن حُكم أفيوني ملتزم بتوصيات مراقبي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومتسق مع القانون الفنزويلي، فقد تم القبض عليها سريعاً وأُمرت بالخضوع للمحاكمة أمام قاضي كان تعهد علناً بالولاء لشافيز. ("منحت حياتي للثورة"، هكذا كتب على موقع الحزب السياسي للرئيس.. "لن أخون هذه القضية أبداً ولا قائدي"). أمضت أفيوني أكثر من عام في السجن بانتظار المحاكمة، في ظروف مزرية، مع سجناء مُدانين، منهن من حكمت عليهن بنفسها، عرضنها لتهديدات بالقتل متكررة. وفي مواجهة الانتقادات المتنامية من هيئات حقوق الإنسان الدولية، انتقلت أفيوني إلى الاحتجاز المنزلي في فبراير/شباط 2011، حيث ما زالت هناك حتى اليوم في انتظار المحاكمة.

·        بعد أن نشرت صحيفة تو بودير الأسبوعية مقالاً ساخراً في أغسطس/آب 2011 عن ستة من كبار المسؤولات في الدولة، وبينهن النائبة العامة ورئيسة المحكمة العليا – كأنهن راقصات في ملهى ليلي اسمه "الثورة" لصاحبه "الأستاذ شافيز"، دعت المسؤولات الست لفتح تحقيق جنائي وإلى إغلاق الصحيفة. خلال ساعات صدرت أوامر توقيف لمدير الجريدة، دينورا غيرون، ورئيسها ليوسينيس غارسيا، بناء على اتهامات بـ "التحريض على الكراهية". تم القبض على غيرون في اليوم التالي، واحتجز لمدة يومين، ثم حصل على إفراج مشروط، بينها غارسيا اختبأ ثم سلم نفسه للسلطات في الأسبوع التالي، وسُجن لمدة شهرين ثم حصل على إفراج مشروط. وقت كتابة هذه السطور كان غيرون وغارسيا ما زالا تحت التحقيق الجنائي بانتظار المحاكمة. هناك أمر من المحكمة على الجريدة بالامتناع عن نشر أي رسائل أو صور قد تؤدي إلى "إهانة سمعة أو مكانة أي ممثل للسلطة العامة، بهدف تحريض العامة على الاحتقار أو الكراهية".

·        بعد أن ظهرت المدافعة عن حقوق الإنسان روتسيو سان ميغيل في برنامج تلفزيوني في مايو/أيار 2010 واستنكرت أن بعض كبار المسؤولين العسكريين أعضاء في حزب شافيز السياسي (وهو أمر يحظره الدستور الفنزويلي)، تم اتهامها على شاشات التلفزيون الحكومي بأنها "عميلة للسي آي أيه" و"تحرض على العصيان المسلح" وفي مجلة رسمية للقوات المسلحة وصفت بأنها تريد عمل انقلاب. منظمة حقوق الإنسان التي تديرها، وهي "سيتيزن ووتش"، ذكرت أيضاً – مع بعض منظمات المجتمع المدني البارزة الأخرى – في شكوى جنائية مقدمة من عدد من الجماعات الشبابية المنتمية لحزب شافيز السياسي بتهمة "الخيانة" بسبب تلقي تمويل من الحكومة الأمريكية. من بعدها تلقت سان ميغيل عدة تهديدات بالقتل من مجهولين. بينما لا تعرف مصدر هذه التهديدات فهي ترى أن حديث الإعلام الحكومي السلبي عنها قد جعلها أكثر عرضة لأعمال الترهيب هذه.

·        بعد أن انتقد المدافع عن حقوق الإنسان هومبيرتو برادو الحكومة في يونيو/حزيران 2011 على تعاملها مع أعمال شغب في السجون، اتهمه وزير عدل شافيز بأنه يسعى لـ "زعزعة استقرار نظام السجون" وزعم نائب الرئيس أن الانتقاد كان جزءاً من استراتيجية من أجل "زعزعة الاستقرار السياسي في البلاد". وخلال أيام من هذه التصريحات بدأ برادو يتلقى تهديدات من مجهول، منها مكالمات هاتفية يخبرونه فيها بأن عليه التزام الصمت إذا كان يخشى على أطفاله، مما دعاه لمغادرة البلاد لمدة شهرين. فيما كان يتأهب للعودة لفنزويلا، تلقى بريد إلكتروني من مجهول فيه صورة لما يبدو وثيقة رسمية صادرة عن مكتب النائب العام ورد فيها أنه خاضع للتحقيق الجنائي بتهمة "الخيانة" (عضو النيابة الذي يظهر اسمه في الرسالة قال له فيما بعد أنه لم يكتب هذه الورقة أو هو وقع عليها). استمر في تلقي التهديدات من مصادر مجهولة. ومثل سان ميغيل، يعتقد أن تعديات مسؤولي شافيز الشفهية عليه جعلته أكثر عرضة لهذه التهديدات.

·        بعد أن بثت قناة "آر سي تي في" التلفزيونية الأقدم في فنزويلا، مقطع فيديو في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 عن وزير طاقة شافيز وهو يقول لموظفيه في شركة نفط وطنية أن يتركوا وظائفهم إن لم يدعموا الرئيس، حذر شافيز القناة علناً وغيرها من القنوات من أنهم قد يفقدون رخص البث التلفزيوني – وهو تهديد تكرر رداً على برامج انتقادية تم بثها. في الشهر التالي، أعلن الرئيس قرارا (من جانب واحد) بأن القناة لم تعد "مقبولة" على موجات الأثير العامة بعد نفاد مدة ترخيصها في العام التالي. توقفت القناة عن البث على الأثير العام في مايو/أيار 2007، لكن استمرت كقناة على خدمة "الكابل". منذ ذلك الحين تستخدم الحكومة سلطتها التنظيمية لإبعاد القناة عن خدمة تلفزيون الكابل أيضاً. في يناير/كانون الثاني 2010 خلصت الهيئة الوطنية للاتصالات إلى أن القناة "مُنتج مرئي إذاعي وطني" ويخضع لمعايير البث الجديدة. بعد أيام هدد وزير اتصالات شافيز بفتح تحقيقات إدارية ضد موفري خدمات الكابل الذين يبثون قنوات لا تلتزم بالمعايير. رداً على ذلك التهديد، أوقف موفرو خدمة تلفزيون الكابل بث قناة أر سي تي في الدولية. ومنذ ذلك الحين وهيئة الاتصالات تحبط جهود القناة المتكررة من أجل إعادة التسجيل كقناة كابل. في الوقت الحالي، لا يمكن رؤية القناة إلا على الإنترنت، ولم تعد تنتج تغطيات إخبارية بسبب نقص التمويل.

·        بعد أن قامت قناة غلوبوفيجن – قناة التلفزيون الفنزويلية الوحيدة المتبقية ذات تغطية وطنية التي تنتقد سياسات شافيز – بعد أن قامت بتوفير تغطية موسعة لأعمال الشغب في السجون في يونيو/حزيران 2011 – بما في ذلك إجراء مقابلات مع أهالي السجناء الذين زعموا أن قوات الأمن قتلوا سناء – ر شافيز باتهام القناة بـ "إشعال النار في البلد... بهدف وحيد هو قلب نظام الحكم". سرعان ما فتحت الحكومة تحقيقاً إداريا في تغطية القناة لأحداث العنف، وفي أكتوبر/تشرين الأول قضت بأن القناة "حرضت على الكراهية لأسباب سياسية فأشعلت توتر وقلق الشعب" وتم فرض غرامة 2.1 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعادر 7.5 في المائة من دخل القناة عام 2010. تواجه غلوبوفيجن حالياً ستة تحقيقات إدارية أخرى، منها تحقيق فُتح رداً على تقرير للقناة عن إخفاق الحكمة في توفير معلومات أساسية للجمهور في أعقاب زلزال وإثر نشر تغطية لمرشح سياسي معارض ينتقد السلطة الانتخابية على التأخر في إعلان نتائج الانتخابات المحلية. بموجب قانون البث الذي فعله شافيز ومؤيدوه في البرلمان عام 2004، فهناك حكم ثاني ضد غلوبوفيجن قد يؤدي إلى غرامة أخرى ثقيلة، وتجميد بث القناة أو إلغاء رخصتها.

·        بعد أن ظهر أوزوالدو ألفاريز باث السياسي المعارض في برنامج غلوبوفيجن الحواري السياسي الرئيسي في مارس/آذار 2010 ليعلق على مزاعم بزيادة الإتجار بالمخدرات في فنزويلا وعلى حُكم بمحكمة إسبانية يخص تعاون بين الحكومة الفنزويلية والعصابات الكولومبية وانفصاليي الباسك وجماعات "إرهابية" أخرى، رد شافيز في التلفزيون الحكومي بأن هذه التعليقات "غير مسموح بها" ودعى فروع الحكومة إلى "اتخاذ إجراءات". بعد أسبوعين، تم القبض على ألفاريز باث على أساس "التعليقات التي لا سند لها" التي أدت إلى "خوف بلا سبب" أصاب الشعب الفنزويلي. ظل ألفاريز باث محتجزاً على ذمة التحقيق لمدة شهرين تقريباً، ثم حصل على الإفراج المشروط أثناء محاكمته، التي وصلت إلى نهايتها في يوليو/تموز 2011 بصدور حكم بالإدانة والسجن عامين. سمح القاضي لباث بقضاء مدة السجن مع الإفراج المشروط، لكن حرمه من مغادرة البلاد دون تصريح قضائي.

·        بعد انتقاد رئيس غلوبوفيجن غوليرمو زولواغا في مؤتمر دولي في مارس/آذار 2010 لتعديات شافيز على حرية الصحافة واتهامه الرئيس بأنه أمر بإطلاق النار على المتظاهرين قبيل انقلاب 2002، طالب البرلمان الموالي لشافيز بتحقيق جنائي والقبض عليه بتهمة نشر معلومات كاذبة وإهانة الرئيس. سرعان ما منحه أحد القضاة إفراج مشروط، لكن في يونيو/حزيران أصر شافيز علناً على معاودة القبض عليه. بعد يومين داهم عناصر من الحرس الوطني بيت زولواغا وفي الأسبوع التالي أصدر قاضٍ أمر توقيف جديد في قضية لا صلة لها بالأولى، رغم أنه فر من البلاد قبل تنفيذ الأمر ولم يعد.

·        بعد زعم نيلسون مزيرهان، رجل البنوك وصاحب الأسهم الرئيسي في غلوبوفيجن في ديسمبر/كانون الأول 2009 في مقابلة متلفزة أن أفراد "على صلة بالحكومة" نشروا شائعات دفعت الناس إلى سحب نقودهم من بنوك فنزويلا، ندد شافيز بقوله ودعا النائب العام إلى "فتح تحقيق رسمي" وهدد بتأميم بنك مزيرهان، وحذر من أنه "إذا تجاوزت القناة الحد مرة أخرى وخالفت القوانين أو لم تحترم المجتمع أو الدولة أو المؤسسات، فلا يمكن أن تبقى مفتوحة". بعد ستة أشهر صادر مكتب النائب العام بيت مزيرهان وأسهمه في غلوبوفيجن، بينما أممت سلطة المصارف الوطنية بنكه. كما منع مكتب النائب العام مزيرهان من مغادرة البلاد، لكنه كان في الخارج وقت أن صدر الأمر ولم يعد.

  بعد تنديد عمدة موالي لشافيز في نوفمبر/تشرين الأول 2010 لقناة تو إماجين تي في – وهي قناة على خدمة الكابل بولاية ميراندا – جراء كونها "منحازة للمعارضة السياسية"، أمرت هيئة الاتصالات الوطنية موفر خدمة الكابل المحلي بوقف بث القناة على اساس أن القناة والقائمون عليها أخفقوا في الالتزام بالأنظمة الحديثة التي تطالب بعقد مكتوب بين الأطراف. بعد توفير عقد موقع بعد شهر، انتظرت الهيئة ثمانية أشهر قبل أن تصرح لموفر خدمة الكابل بتجديد بث القناة، وعندما فعل، حسب قول مدير المحطة، تم تهديد القناة بمنعها من البث مرة أخرى إذا استمرت في بث برامج انتقادية.

 بعد عرض مشهد في مسلسل "شيبي فورتونا" في يناير/كانون الثاني 2011، حيث فقدت شخصية اسمها فنزويلا كلبها هوجويتو (هوجو الصغير)، فسألت صديقها: ماذا ستفعل فنزويلا الآن دون هوجويتو؟" فرد: "ستكونين حرة يا فنزويلا"، دعت الهيئة الوطنية للاتصالات قناة "تليفين" التلفزيونية إلى "التجميد الفوري" للمسلسل على أساس أنه يروج "أفكار عدم التسامح السياسي والعرقي والخوف من الأجانب ويحرض على ارتكاب الجرائم" وهي تهمة قد تؤدي إلى عقوبات مدنية وجنائية وإدارية، منها تجميد رخصة القناة أو إلغائها. ألغت قناة تليفين المسلسل في اليوم نفسه.