Ongoing violence in Darfur continues to kill, injure, and displace people. Some 200,000 Darfuris live in camps such as this one in eastern Chad, while 2.7 million Darfuris live in displaced person camps inside Darfur.

© 2008 Alvaro Ybara Zvala/Getty Images

(نيويورك، 19 أكتوبر/تشرين الأول 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن سياسة إدارة أوباما الجديدة الخاصة بالسودان، المُعلن عنها هذا الصباح، تُمثل خطوة إيجابية نحو تحسين أوضاع حقوق الإنسان وإحقاق العدالة في السودان. والسياسة تهدف إلى إنهاء النزاع في دارفور وضمان تنفيذ اتفاق السلام الشامل لعام 2005. كما تقر بالحاجة لفرض الضغوط المستمرة والمتزايدة على السودان كي تحرز التقدم بمجال حقوق الإنسان والعدالة، بصدد الأعمال الوحشية المُرتكبة في دارفور، من أجل ضمان سلام دائم في السودان.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الولايات المتحدة بإمكانها تعزيز سياستها بأن تعلن عن نقاط واضحة محددة تقيس بفعالية التقدم المُحرز على مسار وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان وضمان المحاسبة عن جرائم الحرب في دارفور، وتفعيل إصلاحات حقوق الإنسان محلياً حسب المتصور في اتفاق 2005. وتشمل الإصلاحات إصلاح جهاز الأمن الوطني القمعي، ووضع حد للرقابة والمضايقات بحق المجتمع المدني في شتى أرجاء السودان.

وقالت جورجيت غانيون، مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على الولايات المتحدة أن تستخدم حزمة العقوبات والمحفزات لديها للضغط من أجل تقدم حقيقي على مسار إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في شتى أرجاء السودان، ولضمان المساءلة في دارفور". وتابعت: "ويجب أن يتم هذا في عملية مفتوحة وحازمة على كافة الأصعدة".

ورغم أنه من المقرر للسودان عقد الانتخابات الوطنية في أبريل/نيسان 2010، فإن الأوضاع هناك في الوقت الحالي لا تسمح بانتخابات حرة ونزيهة. فالنزاع المسلح في دارفور ما زال قائماً. بالإضافة إلى أنه على مدار العام الماضي صعدت حكومة حزب المؤتمر الوطني من أساليبها القمعية بحق المجتمع المدني في شتى أرجاء الولايات الشمالية، بإجراءات شملت الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، وكذلك الرقابة والمضايقات بحق الناشطين والصحفيين. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش هذه التوجهات في تقريرها الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2009 بعنوان "إلى الأمام: وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان والقمع في شتى أنحاء السودان".

كما وثقت هيومن رايتس ووتش عدة مشكلات أمنية في جنوب السودان، منها تصاعد العنف الإثني الذي خلف 1200 قتيل هذا العام وحده. ومشكلات الأمن في الجنوب قد تؤدي إلى الإضرار بالعملية الانتخابية هناك.

وقالت جورجيت غانيون: "على الولايات المتحدة ألا تدعم انتخابات من غير المرجح أن تكون حرة ونزيهة لمجرد أن تُشطبها من قائمتها الخاصة بالسودان". وأضافت: "على الولايات المتحدة أن توضح تمام الوضوح أن السودان بحاجة لتحسين سجل حقوق الإنسان الآن، قبل الانتخابات".

وتعكف المحكمة الجنائية الدولية حالياً على التحقيق في والملاحقة القضائية فيما يخص جرائم دولية جسيمة تم ارتكابها في دارفور. وحتى تاريخه، بدأت المحكمة في عدة قضايا بحق أربعة أشخاص، منهم عمر البشير الرئيس السوداني، بتهم جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الولايات المتحدة أن تضغط على الخرطوم كي تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتوضح تمام الوضوح أن المساءلة غير خاضعة للمساومة في معرض السعي لتحقيق أهداف الولايات المتحدة السياسية.