قوانين للقمع

تقييم القانون الجنائي الجديد في إيران

ملخص

في يناير/كانون الثاني 2012، وافق مجلس صيانة الدستور، وهو مجلس غير منتخب يتكون من 12 فقيهًا دينيًا مكلفون بالتدقيق في جميع التشريعات لضمان توافقها مع الدستور الإيراني والشريعة الإسلامية، على النص النهائي للقانون الجنائي المعدّل. وفي حين أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لم يُصادق بعدُ على تمرير مشروع القانون. التعديلات التي أدخلت على القانون الجنائي الإسلامي، بما في ذلك 737 مادة و204 مُذكرة تعالج مسائل مختلفة تتراوح بين الاختصاص القضائي الخارجي وتطبيق وتنفيذ العقوبات، وصفها مسؤولون إيرانيون بإنها مجموعة جديدة من القوانين المُحسّنة، واستشهدوا بها بشكل متكرر باعتبارها مثالا على محاولات الحكومة الجادة للامتثال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

ومع ذلك، فان العديد من الأحكام القانونية التي تثير إشكاليات في القانون الجنائي لم يشملها أي تغيير، وأدت بعض التعديلات إلى إضعاف الحقوق الجنائية للأشخاص المتهمين والمدانين. وفي الكثير من الحالات. تتجاهل المواد القانونية الجديدة المخاوف الجدية المتعلقة بخطورة الأحكام الجنائية ومدى توافقها مع القانون الدولي. وسوف تعطي بعض المواد القانونية، التي قال مسؤولون إيرانيون إنها تنطوي على تحسينات، سوف تعطي للقضاة صلاحيات أكبر لإصدار عقوبات فيها انتهاك واضح لحقوق المتهمين.

صحيح أن المشرّع الإيراني أدخل تحسينات على عدد محدود من المسائل التي يتضمنها القانون الجنائي. وعلى سبيل المثال، تم إلغاء عقوبة الإعدام في حق المذنبين من الأطفال (وتعريفهم يشمل أي شخص متهم بارتكاب جريمة وعمره دون 18 سنة) بسبب ارتكاب جرائم لا تنص الشريعة الإسلامية على تطبيق عقوبات معينة في حقها. كما وسّع القانون الجنائي الجديد من تدابير الإصلاح والتأهيل عوض السجن والعقوبات القاسية الأخرى في حق الأطفال، وقدّم مبادئ توجيهية جديدة في ما يتعلق بإصدار الأحكام لم تكن موجودة في القانون الجنائي القديم.

ولكن الأحكام القانونية الجديدة المتعلقة بـ "الجرائم التقديرية"، والتي تتضمن عقوبات تنص عليها اغلب قوانين الأمن القومي الإيراني التي يتم بموجبها مقاضاة وإدانة المعارضين السياسيين في المحاكم الثورية، ف قد بقيت في معظمها دون تغيير يُذكر.

إضافة إلى ذلك، ومن بين عدة سلبيات أخرى، حافظ القانون الجنائي الجديد على عقوبة الإعدام، بما في ذلك في حق الأطفال في بعض الظروف الخاصة. كما فشل القانون الجنائي الجديد في تغيير القوانين التي تنص على عقوبات خطيرة، بما في ذلك عقوبة الإعدام، وبعض العقوبات التي ترقى إلى التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، مثل الرجم والجلد والبتر. كما أبقت التعديلات على أحكام تمييزية ضدّ المرأة والأقليات الدينية.

وخلافًا لتأكيد السلطات الإيرانية بشكل متكرر على أن التعديلات التي أدخلت على القانون الجنائي تحظر إعدام الأطفال دون 18 سنة، يُبقي القانون الجديد على عقوبة الإعدام في حق الأطفال في ظروف معينة. وعملا بالقانون الجديد، لا يتعرض الأطفال الذين يرتكبون "جرائم تقديرية" إلى عقوبة الإعدام، ولكن يتعين على المحاكم إصدار أحكام تتضمن تدابير إصلاح وتأهيل في حقهم. وذلك يعني أنه أصبح يوجد منع صارم لإعدام الأطفال المدانين بتهريب وحيازة المخدرات، وهي أعمال يعاقب عليها القانون الإيراني لمكافحة المخدرات بالإعدام.

ومع ذلك فان القانون الجديد يربط بشكل واضح بين سنّ المسؤولية الجنائية وسنّ الرشد أو البلوغ كما تحدده الشريعة الإسلامية، والذي يقدره الفقه الإيراني بوصول الفتاة إلى سنّ تسع سنوات (ثماني سنوات وتسعة أشهر بالتقويم القمري) والطفل إلى 15 سنة (14 سنة وسبعة أشهر بالتقويم القمري). وذلك يعني إنه مازال يمكن للقاضي إصدار حكم الإعدام في حق طفلة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات أو طفل عمره 15 سنة بعد إدانتهم بارتكاب "جريمة ضدّ الله" [جرائم الحد]ٍ، أو جريمة تخضع للعدالة الانتقامية، مثل اللواط أو القتل، إذا رأى أن الطفل كان يعي طبيعة وعواقب الجريمة التي ارتكبها.

وكما هو الحال في القانون الجنائي القديم، تنصّ التعديلات الجديدة على عقوبة الإعدام على أعمال لا تُعتبر جرائم أصلا أو لا يمكن تصنيفها ضمن "أخطر الجرائم" (عادة ما ينتج عنها الموت) كما يحددها القانون الدولي. وتواصل الأحكام القانونية الجديدة تجريم بعض أنواع العلاقات الجنسية المختلطة والمثلية بالتراضي خارج إطار الزواج واعتبارها زنًا أو لواطًا يستوجب عقوبة الإعدام. وتشمل الجرائم الأخرى التي تفرض عليها الأحكام القانونية الجديدة عقوبة الإعدام حيازة أو بيع المخدرات غير المشروعة، والإساءة إلى النبي محمد، وابنته فاطمة، أو أي من الأئمة الشيعة الاثني عشر.

كما يوجد عيب آخر في القانون الجنائي الجديد يتمثل في السماح للقضاة باعتماد تشريعات غير مقننة لإدانة الأشخاص وفرض عقوبات عليهم. وعلى سبيل المثال، وخلافًا للقانون القديم، تسمح التعديلات الجديدة بشكل علني للقضاة بالاعتماد على المصادر الدينية، بما في ذلك الشريعة والفتاوى الصادرة عن كبار رجال الدين الشيعة، لإدانة شخص ما بالكفر أو الحكم على شخص مدان بالزنا بالرجم. ويتم تطبيق ذلك رغم أن القانون الجنائي لا ينص على جريمة الزنا وأن الرجم كشكل من أشكال عقاب الزاني لم يعد موجودًا في الأحكام القانونية الجديدة. ورغم تقلّص عدد الأشخاص الذين ماتوا بسبب إقامة الحدّ أو عقوبات الكفر في السنوات الأخيرة؛ إلا أن النصوص القانونية الجديدة لم تحظر مثل هذه الممارسات.

كما تسمح الأحكام القانونية الجديدة للقضاة بالاعتماد على "معرفتهم" ليس فقط لحل إشكالات تتعلق بالقوانين الجاري بها العمل، وإنما أيضًا لتحديد الوقائع والأدلة. وعملا بالأحكام القانونية القديمة، كان القضاة ينتهكون هذا النص القانوني ويعتمدون على أدلة كان من المستحيل الوصول إليها لإثبات الإدانة أو البراءة، بما في ذلك الاعترافات التي تُنتزع باستعمال التعذيب الجسدي والضغط النفسي الرهيب. إضافة إلى ذلك، كان القضاة أحيانًا يعتمدون على هذا الحكم القانوني كطريقة لاستعمال معايير مستقاة من الشريعة غير المقننة لتحديد براءة أو إدانة المتهم. وليس من الواضح ما إذا كانت المواد القانونية الجديدة التي تعرّف "معرفة القاضي" تمنع استعمال القوانين غير المشرعة للبت في الإدانة.

ويُعتبر التعديل الذي أدخل على المادة 287 من أكثر التعديلات المثيرة للقلق، وهي مادة تُعرّف جريمة الإفساد في الأرض التي تستوجب عقوبة الإعدام. وقام المشرعون بتوسيع تعريف هذه الجريمة بشكل كبير بعد أن كانت تُستعمل في الماضي لمقاضاة الأشخاص الذين توجد مزاعم حول انخراطهم في المقاومة المسلحة أو الإرهاب ضدّ الدولة، وأصبحت تشمل أنشطة أخرى غير معرّفة بشكل جيّد من قبيل "ترويج الأكاذيب"، و"تشغيل أو إدارة مراكز الفساد والدعارة" أو "الإضرار بالاقتصاد الوطني" وإذا تم اعتبار هذه الجرائم "تهديدًا كبيرًا للنظام العام وأمن الأمة". إضافة إلى ذلك، ولأن هذه الجريمة تعتبر "جريمة ضدّ الله" تقتضي تطبيق عقوبات تحددها الشريعة، فانه يُسمح للقضاة (والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية) بمنح عفو للأشخاص المدانين أو تخفيف الأحكام الصادرة في حقهم، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي.

وقامت السلطات منذ يناير/كانون الثاني، عملا بالقانون الجنائي الحالي، بإعدام ما لا يقل عن 36 شخصًا بتهم "محاربة الله" [الحرابة] أو "الإفساد في الأرض" بسبب مزاعم لارتباطهم بمجموعات مسلحة أو إرهابية. كما يوجد ما لا يقل عن 28 سجينًا كرديًا ينتظرون الإعدام بتهم مختلفة تتعلق بالأمن القومي، بما في ذلك "محاربة الله" [الحرابة]. وتعتقد هيومن رايتس ووتش أن في العديد من هذه الحالات قامت السلطات القضائية الإيرانية بإدانة وإعدام أشخاص فقط لأنهم كانوا معارضين سياسيين، وليس لأنهم ارتكبوا أعمالا إرهابية.

كما فشلت الأحكام القانونية الجديدة في تعديل أي من القوانين الفضفاضة والغامضة المتعلقة بالأمن القومي التي تفرض عقوبات قاسية على الأشخاص الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع. ويستعمل المدعون العامون والمحاكم الثورية هذه القوانين بشكل منتظم لاستهداف المنتقدين والمعارضين السياسيين ومضايقتهم وسجنهم وإسكاتهم.

وتشمل العيوب الأخرى الموجودة في القانون الجنائي الجديد المحافظة على الإجراءات العقابية التي ترقى إلى التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة وغير الإنسانية للأفراد المدانين ببعض الجرائم، بما في ذلك الجلد، واعتماد أحكام تمييزية ضدّ المرأة والأقليات الدينية في ما يتعلق بتنفيذ العقوبات، والقصاص، والتعويضات، واستعمال الأدلة في المحاكم. وتشمل المواد القانونية التمييزية اختلاف معاملة الأطفال عن معاملة البنات في ما يتعلق بـ "سنّ الرشد" وتبعات ذلك من حيث المسؤولية الجنائية، والعقوبات الأكثر قسوة (بما في ذلك الإعدام) في حق المتهمين غير المسلمين الذين تثبت إدانتهم بعلاقات جنسية مثلية.

يبرز تقييم أحكام القانون الجنائي الجديد في إيران بشكل واضح فشل هذه الأحكام التي وافق عليها المشرعون الإيرانيون في معالجة مسائل حقوق الإنسان المثيرة للقلق فيما يتعلق بإدارة المنظومة القضائية الإيرانية. وعلى ضوء هذا الفشل، تدعو هيومن رايتس ووتش الحكومة الإيرانية إلى تعليق أهم الأحكام القانونية الواردة في القانون الجنائي التي تنتهك حقوق المتهمين الجنائيين بشكل فوري، وسنّ تشريعات مطابقة لالتزاماتها تجاه القانون الدولي.


التوصيات

إلى الحكومة الإيرانية

  • إزالة أي إشارة إلى عقوبة الإعدام في القانون الجنائي وإلغاء استعمالها.
  • إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل وفوري في حق المتهمين الأطفال، بمن فيهم المدانون في أنواع الجرائم التي يمكن للمحاكم إصدار عقوبة الإعدام في شأنها (مثل "الجرائم ضد الله" (الحدود) أو "جرائم القصاص").
  • إلغاء عقوبة الإعدام في جميع الجرائم التي لا تُعتبر خطيرة (لا ينتج عنها الموت) كما ينصّ على ذلك القانون الدولي، بما في ذلك حيازة وترويج المخدرات.
  • إلغاء جميع الأحكام القانونية التي تجرّم السلوك الذي فيه ممارسة للحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الخصوصية، مثل العلاقات الجنسية بالتراضي بين البالغين، حتى ولو كانت خارج إطار الزواج.
  • تعديل القانون الجنائي ليشمل حكمًا قانونيًا لا يميز بين الجنسين في ما يتعلق بالاغتصاب، بما في ذلك تجريم الاغتصاب الزوجي.
  • ضمان تقنين جميع الأحكام القانونية التي تجرّم أو تعاقب السلوك الذي يعتبر جنائيًا، بما في ذلك عقوبة الإعدام في القانون الجنائي والقوانين الأخرى ذات الصلة (تحديد الجرائم والعقوبات بشكل جيد مع الإشارة إلى العناصر التي تكوّن الجريمة، بما يمكّن المواطن العادي من تحديد ما إذا كانت أعماله تمثل اعتداءً جنائيًا).
  • إلغاء أو تعديل مواد القانون الجنائي التي تسمح بالإدانة، بما في ذلك العلاقات الجنسية المثلية، اعتمادًا على معرفة القاضي الشرعي "المستوحاة من الطرق العرفية"، التي تمكن القضاة من الاعتماد على الأدلة الظرفية لتحديد وقوع جريمة من عدمه، وفرض اعتماد القضاة على أدلة الإثبات أو النفي التي يمكن للمتهم أو من ينوبه قانونيًا اختبارها ومعارضتها.
  • إلغاء أو تعديل الجرائم الفضفاضة من قبيل "محاربة الله" أو "نشر الفساد".

o تحديد عناصر السلوك التي تمثل الجريمة بشكل دقيق، بما في ذلك تعريف "مركز فساد" لضمان عدم تجريم السلوكيات التي يحميها القانون الدولي، مثل ممارسة حقوق الإنسان من قبيل حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

o إلغاء عقوبة الإعدام في هذه الجرائم، بداية بالجرائم التي لا يعتبرها القانون الدولي "خطيرة"، بما في ذلك "نشر الأكاذيب" و"الإضرار باقتصاد البلاد" أو"تشغيل وإدارة مراكز فساد ودعارة".

  • تعديل أو إلغاء القوانين الأمنية الغامضة الواردة في القانون الجنائي (التي تمت المحافظة عليها كما هي في التعديلات الجديدة) التي تحمل عنوان "جرائم ضد الأمن الوطني والدولي للبلاد" (القوانين الأمنية) والتشريعات الأخرى التي تسمح للحكومة بقمع الأفراد ومعاقبتهم بسبب التعبير عن الرأي بشكل سلمي، في خرق واضح لالتزاماتها الدولية، على خلفية أن "الأمن الوطني" معرض للخطر، بما في ذلك الأحكام القانونية التالية:

o المادة 498 من القوانين الأمنية التي تجرم تأسيس أي مجموعة تسعى إلى "تقويض الأمن الوطني".

o المادة 500 التي تنص على عقوبة بالحبس لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة في حق أي شخص يُدان بـ "الدعاية ضدّ نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو الدعاية لصالح مجموعات أو مؤسسات تعمل ضدّ النظام".

o المادة 610 التي تعتبر "التجمع أو التواطؤ ضد الأمن الداخلي أو الدولي للبلاد أو ارتكاب أعمال من هذا النوع" جريمة تعاقب بالسجن لمدة عامين.

o المادة 618 التي تجرّم "تقويض النظام أو المس من راحة وهدوء عامة الناس أو منعهم من العمل"، وتنص على معاقبة ذلك بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، وما قد يصل إلى 74 جلدة.

o المادة 513 من القانون الجنائي التي تجرّم "الإساءة" إلى "المقدسات الإسلامية" أو الشخصيات المقدسة في الإسلام، وتفرض عقوبة بالسجن تتراوح بين عام واحد وخمسة أعوام، وفي بعض الحالات قد تفرض عقوبة الإعدام.

o المادة 514 التي تجرّم "الإهانات" الموجهة إلى المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية، أية الله خميني، أو المرشد الأعلى الحالي، آية الله خامنئي، وتفرض على ذلك عقوبة بالسجن لمدة تتراوح بين ستة اشهر وسنة واحدة.

  • تعريف مفهوم "الأمن الوطني" والمخالفات التي قد تُرتكب ضده بشكل جيّد وبما لا يتعارض مع حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع المكفولة دوليًا.
  • إلغاء جميع الأحكام القانوني التي تجرّم "إهانة" الشخصيات الدينية وزعماء الحكومة.
  • إلغاء جميع الأحكام القانونية التي تسمح بفرض عقوبات ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة، بما في ذلك الرجم، والجلد، والبتر.
  • تعديل القانون الجنائي باعتماد تعريف للتعذيب يتماشى مع المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب لضمان تجريم جميع أعمال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة، وضمان وجود عقوبات تعكس خطورة مثل هذه الجرائم.
  • إلغاء جميع الأحكام القانونية التمييزية ضدّ المرأة والأقليات الدينية (غير المسلمين) في ما يتعلق بتنفيذ العقوبات، والقصاص، والتعويض، واستعمال الأدلة في المحاكم، بما في ذلك:

o اختلاف معاملة الرجال (الأطفال) والنساء (الفتيات) في ما يتعلق بسنّ المسؤولية الجنائية،

o اختلاف العقوبات التي تفرض على الآباء والأجداد الذين يغتالون أبناءهم أو أحفادهم،

o اختلاف العقوبات المفروضة على الرجال الذين يغتالون زوجاتهم،

o اختلاف التعويضات الممنوحة للرجال والنساء الذين يعانون من إصابات ناتجة عن سلوك جنائي تقصيري.

o اختلاف المعايير المستعملة أثناء الإدلاء بالشهادة واعتبار شهادة المرأة تساوي نصف شهادة الرجل.


I . خلفية

القانون الجنائي الإسلامي، الذي دخل حيز التطبيق عام 1991، هو تشريع يتكون من عدّة أجزاء تشريعية تعالج مسائل العقوبات والتعويض والسلوك الجنائي (والتقصيري). وإضافة إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون إنشاء المحاكم العامة والثورية، يُعتبر القانون الجنائي أيضًا أهم آلية إجرائية وموضوعية تتعلق بتطبيق العدالة في جميع المسائل الجنائية.

ويتكون هذا القانون من 729 مادة وينقسم إلى خمسة "مجلدات" أو أقسام رئيسية تتناول أحكامًا قانونية جنائية عامة وأربعة أنواع من العقوبات التي تنص عليها الشريعة. وتشمل هذه العقوبات: أ) الحدّ أو الحدود، وتُعرّف على أنها "جرائم ضدّ الله"، وتحدد الشريعة العقوبات المستوجبة، ودرجتها، ونوعها، وتنفيذها، ب) القصاص، وهو عدالة انتقامية تُستعمل في الجرائم التي ينتج عنها الموت أو الإصابة بجروح، مثل القتل ("جرائم العقاب")، ج) الديّة، وهي غرامات مالية أو تعويضات للضحايا على أعمال غير مقصودة نتج عنها الموت أو الإصابة بجروح أو جرائم مقصودة لا يشملها القصاص ("جرائم التعويض")، د) التعزير، وهي عقوبات الأعمال الإجرامية التي لا تحدد لها الشريعة عقوبات بعينها ولكنها منافية للدين أو مصالح الدولة ("الجرائم التقديرية").[1]

بشرت الثورة الإسلامية سنة 1979 بعهد تشريعي جديد في إيران أدى إلى تجديد التشريع الجنائي ونظام المحاكم. وقام المشرعون الإيرانيون، تحت قيادة آية الله روح الله خميني، مؤسس الدولة الإسلامية وأول مرشد أعلى لها، بصياغة مشروع دستور ينصّ على أن المذهب الجعفري أو مذهب الاثني عشر إماما الفقهي هو الدين الرسمي للدولة وأن الشريعة هي إحدى مصادر القانون الذي يتم تطبيقه. وقام المجلس الثوري بإلغاء أغلب القوانين الموجودة في البلاد، بما في ذلك القانون الجنائي، واعتبارها غير إسلامية. وفي غياب تشريع يضم القوانين الجنائية، بما في ذلك قانون جنائي جديد يتماشى مع الشريعة الإسلامية، قامت المحاكم الثورية بتطبيق العدالة اعتمادًا على فهمها للشريعة الإسلامية. وأصدرت هذه المحاكم أحكامًا بإعدام مئات السجناء السياسيين والمجرمين بجرائم من قبيل محاربة الله ("معاداة الله")[2] والإفساد في الأرض.

وفي 1982، مرّر المشرعون قانون الحدود والقصاص، وهو أول مجموعة من الأحكام القانونية الجنائية منذ الثورة. وبعد ذلك بسنة، صادقوا على قانون التعزيرات أو "العقوبات التقديرية" لفترة تجريبية. وفي 1991، قام المشرعون بتوحيد هذه التشريعات في القانون الجنائي الإسلامي وتبنوه لمدة تجريبية دامت خمس سنوات (تم بعد ذلك تجديدها بخمس سنوات أخرى ثم بعشر سنوات). وفي 1996، قام المشرعون بتعديل بعض مواد القانون الجنائي وأنهوا التصديق على الكتاب 5 وعنوانه "العقوبات التقديرية والرادعة"، أو التعزيرات. وبعد ذلك بثلاث سنوات، مرروا قانونًا جديدًا للإجراءات الجزائية.

وفي 2007، قدمت السلطة القضائية مشروع تعديلات للقانون الجنائي لإنهاء التصديق عليه قبل أن تنتهي صلاحيته في مارس/آذار 2012. وفي 2008، صادقت اللجنة القانونية في البرلمان على الشروط العامة للتشريع الجديد، وفي ديسمبر/كانون الأول، وافق جميع البرلمان على النص الذي تم تقديمه إلى مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة تتكون من 12 عالمًا دينيًا تُعهد لهم مهمة التدقيق في التشريعات لضمان توافقها مع الدستور و الشريعة. وبعد أن تم تبادل مشروع القانون مرتين اثنتين بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، أعلن المجلس عن تبني النص النهائي لمشروع القانون في 28 يناير/كانون الثاني 2012.

وكي يصبح القانون الجديد ساري المفعول، يجب أن يوقع عليه الرئيس محمود أحمدي نجاد وأن ينشر في الجرائد الرسمية للبلاد.[3] ولكن الرئيس مازال لم يوقع على القانون بعد. وإذا ما حصل التوقيع، فان القانون سوف يخضع لفترة تجريبية لمدة ثلاث سنوات. وفي أبريل/نيسان 2012، أعلن آية الله صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية في إيران، أنه أسدى تعليماته إلى المحاكم في الوقت الراهن لمواصلة العمل بالقانون الجنائي القديم، وعبر عن أمله في أن يوقع الرئيس احمدي نجاد على القانون الجديد في أقرب وقت ممكن.

وخلال المرحلة التي سبقت التصديق على القانون الجنائي الجديد وتبنيه، كانت السلطات الإيرانية دائمًا تشير إلى الأحكام القانونية الجديدة على أنها دليل على جدية المساعي الإيرانية للامتثال لمعايير حقوق الإنسان الدولية. وعلى سبيل المثال، تحدث ممثلون عن البعثة الإيرانية أمام لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، أثناء استعراض لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان دام يومين اثنين في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، عن القانون الذي تم تعديله كردّ على عديد الشكوك التي عبرت عنها اللجنة في ما يتعلق بأحكام القانون الجنائي القديم.

وفي فبراير/شباط 2012، قال أمين حسين رحيمي، المتحدث باسم السلطة القضائية واللجنة القانونية في البرلمان، لصحفيين إن التعديلات الجديدة سوف ترفع سن المسؤولية الجنائية إلى 18 سنة وأن السلطات لن تستطيع إعدام أفراد ارتكبوا جرائم تستوجب ذلك قبل سن 18 سنة. وفي الأشهر التالية، أكّد أمين حسين رحيمي ومسؤولون وبرلمانيون إيرانيون على التقدم الحاصل في القانون المُعدّل، وأشاروا إلى إلغاء عقوبة الرجم في حق مرتكبي الزنا، وغياب أي نصوص تتعلق بجريمة الكفر (التي تعاقبها الشريعة بالإعدام)،[4] واعتماد إجراءات إصلاحية وتأهيلية كبيرة لصالح المتهمين من الأطفال (أي فرد يُدان بارتكاب جريمة قبل سن 18 سنة) والأشخاص المدانين في "جرائم تقديرية" أقل خطورة كأمثلة على الإصلاحات المهمة والعميقة التي تم تبنيها.[5]

كما تحدث مسؤولون عن الأحكام القانونية الجديدة التي أنشأت فئات أكثر وضوحًا للعقوبات التي تتراوح بين السجن لمدة 25 سنة فما فوق (وهي أقصى عقوبة لـ "الجرائم التقديرية" في القانون الجنائي الجديد) والسجن لمدة ثلاثة أشهر (وهي أخف عقوبة). وتشمل هذه الفئات أشكالا عقابية أخرى، بما في ذلك الغرامات المالية، ومصادرة الملكية،[6] والجلد.[7]

وعلى الرغم من هذا التقدم الموعود، مازال القانون الجنائي المعدّل يؤكد في عدة مجالات على تجاهل إيران لحقوق المتهمين والمحكومين الجنائيين، بينما يؤدي في مجالات أخرى إلى تراجع خطير للحقوق المحدودة التي كانت توجد في القانون القديم. ثم إن تأكيد السيد رحيمي على تطابق السن الجنائية في القانون الجديد مع المعايير الدولية غير صحيح، وكذلك زعمه أن القانون الجديد ألغى العقوبات الكبيرة (الإعدام) في حق الأطفال المدانين بالقتل غير صحيح. وينطبق نفس الشيء على الأوصاف الأخرى التي قدمتها وسائل الإعلام الإيرانية في ما يتعلق بالقانون الجنائي المعدّل، بما في ذلك الإعلان الكاذب بأن الأحكام القانونية الجديدة تحظر عقوبات مثل الرجم.

وتتمثل أهم المشاكل الموجودة في القانون الجنائي الجديد في:

1) الحفاظ على عقوبة الإعدام في حق الأطفال المتهمين،

2) الحفاظ على عقوبة الإعدام في جرائم لا يعتبرها القانون الدولي "خطيرة"،

3) الفشل في سنّ تشريعات تتعلق بالعقوبات الخطيرة بما في ذلك الإعدام،

4) استعمال قوانين فضفاضة وغامضة تتعلق بالأمن القومي تُجرّم ممارسة الحقوق الأساسية،

5) مواصلة استعمال العقوبات التي ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة، مثل الرجم والجلد والبتر،

6) الحفاظ على أحكام قانونية تمييزية قديمة ضدّ المرأة والأقليات الدينية تتعلق بتنفيذ العقوبات، والقصاص، والتعويض، واستعمال الأدلة في المحاكم.

وبينما يحقق القانون الجنائي المعدّل تقدمًا طفيفًا، تواصل الأحكام القانونية المذكورة سابقًا حرمان الإيرانيين من حقوقهم الأساسية التي يكفلها القانون الدولي ومن حرياتهم الأساسية، والتحرر من العقوبة القاسية والتعسفية والتمييز. ويجب على الحكومة الإيرانية أن تعلّق هذه التعديلات بشكل فوري، وأن تشرع في عملية إصلاح شاملة للقانون الجنائي بما يضمن تطابقه مع التزامات إيران تجاه القانون الدولي.


.II التزامات إيران الدولية

الحق في الحياة

تنصّ المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه " لا يجوز في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة". [8] وقالت لجنة حقوق الإنسان، التي لها سلطة تأويل العهد، أن عقوبة الإعدام يجب أن "تكون تدبيرًا استثنائيًا جدًا". [9] كما ينصّ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة". [10]

كما يحظر القانون الدولي عقوبة الإعدام في حق الأحداث، وهذا الحظر مطلق. ويحظر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل بوجه خاص عقوبة الإعدام في حق الأفراد الذين لم يتجاوزوا سن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة. [11] وانضمت إيران إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 1975 واتفاقية حقوق الطفل في 1994. وفي الفترة الممتدة من 2007 إلى 2009، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في مناسبتين اثنتين إيران إلى إلغاء عقوبة الإعدام في حق الأطفال. [12]

إضافة إلى ذلك، أكدت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشكل متكرر على أن الجرائم المتعلقة بالمخدرات لا تستوفي معيار "الجرائم الأكثر خطورة". [13] وفي 2007، نصّ ملخصّ أعده المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي على أن:

ما يُستخلص من الاستعراض الشامل والمنهجي لأحكام القضاء الصادرة عن جميع الهيئات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة... هو أنه لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا بطريقة تمتثل للقيد الذي يستوجب أن تقتصر هذه العقوبة على أشد الجرائم خطورة في حالات يمكن أن يثبت فيها وجود نية القتل الذي يسفر عنه إزهاق الأرواح [14] .

وفي 2009، ذكّر المقرر الخاص الدول، عملا بالقانون الدولي، بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات، وضرورة تغيير العقوبات الصادرة بالإعدام بعقوبات بالسجن. [15] كما قالت هيئات أخرى، بما في ذلك المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة، إن عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات تعتبر انتهاكًا للقانون الدوليز [16] كما أوضح هذا الأخير أنه يرى أن "جرائم المخدرات لا تبلغ عتبة معظم الجرائم الخطيرة. ومن ثم، ففرض عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم المخدرات تعادل درجة انتهاك الحق في الحياة، والمعاملة التمييزية، وربما... الحق في الكرامة الإنسانية".

كما عبّر كل من الأمين العام للأمم المتحدة والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران سنة 2011 عن قلقهما تجاه ارتفاع عقوبات الإعدام في جرائم تتعلق بالمخدرات. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، أوصت لجنة حقوق الإنسان السلطات الإيرانية بالتفكير في إلغاء عقوبة الإعدام أو على الأقل مراجعة القانون الجنائي بما يبقي عليها فقط في "أشد الجرائم خطورة". [17]

الحق في الحرية والأمن

تنصّ المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لكل فرد الحق في الحرية والأمان على شخصه"، وتحظر "الاعتقال التعسفي"، وتؤكد على أن الحرمان من الحرية "لا يجوز... إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقررة فيه".

الحماية من التعذيب والمعاملة القاسية واللاانسانية والمهينة

تحظر المواد 7 و10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية واللاانسانية والمهينة. ورغم أن إيران ليست طرفًا في اتفاقية مناهضة التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية واللاانسانية والمهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب)، إلا أن حظر التعذيب يُعتبر قاعدة مطلقة في القانون العرفي الدولي. والتعذيب أيضًا ممنوع بالقانون الإيراني. [18]

ويحدد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب ما يتعين على الدول القيام به لتعزيز الحظر، بما في ذلك واجب التحقيق، والمقاضاة، وتقديم التعويضات اللازمة عند حصول انتهاكات. [19] كما أوضحت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن واجب حماية الناس من التعذيب والمعاملة اللاانسانية يشمل أيضا الأعمال التي يرتكبها مسؤولون حكوميون، مثل الشرطة، وكذلك التي يرتكبها الأفراد الخواص. [20]

كما لاحظت لجنة حقوق الإنسان أن حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أواللاانسانية أوالمهينة "لا يقتصر... على الأفعال التي تسبب ألما بدنيا فحسب، بل إنه يشمل أيضا الأفعال التي تسبب للضحية معاناة عقلية. [21] ولاحظت اللجنة كذلك أن الحظر "يجب أن يمتد ليشمل العقوبة البدنية، بما في ذلك العقاب الشديد الذي يؤمر به للمعاقبة على جريمة أو كتدبير تعليمي أو تأديبي". [22] وتطرق المقرر الخاص المعني بالتعذيب بشكل خاص إلى منع العقوبات البدنية حتى في الحالات التي يكون فيها القانون الذي يُشرع لها مستمد من الدين، ولاحظ أن الدول التي تستعمل قوانين دينية ملزمة بذلك لتفادي تطبيق عقوبات بدنية. [23]

الحق في الخصوصية

تنصّ المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته"، وأنه "من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس [24] ". ويشمل هذا الحق "تلك المنطقة الخاصة بوجود الفرد واستقلاليته التي لا تتدخل في حرية وخصوصية الآخرين. [25]

ومن بين الجوانب التي يشملها الحق في الخصوصية والاستقلالية، كما أكدت ذلك لجنة حقوق الإنسان، هو العلاقات الجنسية بالتراضي بين البالغين. ولأن اللجنة أقرّت بهذا الحق، يتعيّن على الدول حمايته مع جوانب أخرى من حق الفرد في الاستقلالية الذاتية: أي الحق في اتخاذ القرارات بحرية بما يتناسب مع قيم الفرد، ومعتقداته، وظروفه الخاصة، وحاجاته. كما يجب على الدول التوقف عن فرض قيود واكراهات غير مشروعة لتقييد هذا الحق، حتى في الحالات التي تكون فيها هذه القيود تهدف إلى منع الشخص من الانخراط في أسلوب حياة يعتبره أغلب الناس كريهًا أو مضرًا به. كما يجب توجيه أي قيود تُفرض على الاستقلالية الفردية إلى هدف شرعي، ويجب تطبيقها بطريقة غير تمييزية وشريطة أن يكون تأثير التقييد متناسبًا مع الهدف الذي يُرجى تحقيقه. [26]

الحق في المحاكمة العادلة

تنصّ المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن:

الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. [27]

كما تنصّ المادة 14 على أن لا " يكره [المتهم] على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب"، وأن له " حق اللجوء، وفقا للقانون، إلى محكمة أعلى كي تعيد النظر في قرار إدانته وفى العقاب الذي حكم به عليه". [28]

سنّ القوانين الجنائية

استنادًا إلى المادة 15 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

لا يدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كما لا يجوز فرض أية عقوبة تكون أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة.

عدم التمييز والحقوق الأساسية

تنصّ المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز". كما تنصّ على أن "تكفل [كلّ دولة طرف] توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد"، وأن "تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لصالح المتظلمين". [29] وحق التظلّم مكفول بغض النظر عما إذا كان مرتكبه يعمل بصفته الرسمية أو الخاصة. كما تنصّ المادة 26 على أن "الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته". ولذلك يحظر القانون الدولي توفير حماية من العنف غير متكافئة، وعدم المساواة أمام القضاء ما لم يكن ذلك مبررًا بشكل جيد.

كما يؤكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الخصوصية (المادة 17)، والأمن (المادة 9)، وحرية التعبير (المادة 19)، وحرية التجمع (المادة 21). وتؤدي هذه الحقوق إلى التمتع بحياة خاصة وهادئة، وحرية التعبير عن الرأي، بما في ذلك الهوية الجنسية عبر الملابس والسلوك، وحرية التنقل والتجمع العلني دون الخوف من المضايقة أو الاعتداء. ويتعين على الدولة حماية الأفراد عند ممارستهم لهذه الحقوق. كما يجب تجنب محاكمتهم أو مضايقتهم عند ممارسة حرياتهم ومعاقبة من يرتكب ذلك.

ويجب أن تكون القوانين الإيرانية التي تُنظم هذه الحقوق أو القيود التي تفرضها عليها الحكومة متناسبة مع المعايير القانونية الدولية، أي يجب ان تكون ضرورية جدا لتحقيق هدف مشروع. وكما نصحت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأن تكون الإجراءات التقييدية مطابقة لمبدأ التناسب، وأن تكون مناسبة لوظيفتها الحمائية، وأن تكون اقل الوسائل تدخلا مقارنة بغيرها من الوسائل التي يمكن أن تحقق النتيجة المرجوة، وأن تكون متناسبة مع المصلحة المرجو حمايتها. [30] كما يجب أن تحترم القيود المفروضة مبدأ عدم التمييز.

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

يمكن فرض قيود محدودة، في إطار محدد بشكل جيّد، على الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان. ولكن الاستثناءات الفضفاضة في ما يتعلق بحرية التعبير كما يحددها الدستور الإيراني، والقوانين الأمنية، والقانون الجنائي تسمح للحكومة بقمع هذه الحقوق دون احترام الحدود التي ينص عليها القانون الدولي.

وبصفتها طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ 1975، يتعين على إيران الالتزام بأحكام هذا العهد. وتضمن المادة 21 من هذا العهد الحق في التجمع السلمي. [31] وتؤكد هذه المادة على أنه "لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم".

كما ينصّ القانون الدولي على الحق في حرية التجمع. ويمكن تقييد هذا الحق، ولكن فقط لأسباب محددة وعندما تتوفر ظروف معينة. [32] واستنادا إلى البروفسور مانفريد نواك، في تحليله المتميز للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فانه يجب تأويل القيود التي نصت عليها المادة 22 (2) في إطار ضيق. وعلى سبيل المثال، فان عبارات من قبيل "الأمن القومي" و"الأمن العام" تشيران إلى الحالات التي يوجد فيها تهديد مباشر بالعنف ضد الدولة. كما يجب أن تكون القيود "الضرورية" متناسبة، أي متوازنة مع السبب الذي وضعت من أجله. [33]

كما أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشكل متكرر، وهي الهيئة التي تراقب التزام الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على أهمية مبدأ التناسب. وينصّ القانون الدولي على أن تكون القيود "الضرورية" التي تُفرض على حرية التجمع وتكوين الجمعيات متناسبة، أي متوازنة مع السبب الذي وضعت من أجله. [34]


III . عقوبة الإعدام للمخالفين الأطفال

حاول المسئولون الحكوميون تسويق قانون العقوبات الإيراني المُعدَّل حديثا لكونه ينص على "إلغاء" عقوبة الإعدام للمخالفين الأطفال؛ الذين يعرِّفهم القانون الدولي بأنهم أي شخص أدين على جريمة ارتكبها أو ارتكبتها أثناء الفترة العمرية تحت سن الثامنة عشر. مع ذلك يكشف تقييم للتعديلات الجديدة أنه في الوقت الذي قام فيه المشرعون بإلغاء عقوبة الإعدام على "الجرائم التقديرية" مثل حيازة المخدرات أو الإتجار فيها، مازال بإمكان القضاة ممارسة مطلق حريتهم في الحكم على المخالفين الأطفال بالموت بسبب "جرائم ضد الله" أو "جرائم العقوبات".

تظل إيران متصدرة العالم في إعدام الأفراد الذين ارتكبوا جنحة وهم تحت سن الثامنة عشر. ففي خلال الثلاثة أعوام الماضية يُعتقد أن إيران أعدمت مخالفين أحداث أكثر من أي بلد آخر في العالم. أعدمت السلطات على الأقل ثلاثة أطفال في 2011، وواحدًا في 2010، وخمسة في 2009. في عام 2011 كان هناك على الأقل 143 من المخالفين الأطفال محكوم عليهم بالإعدام في السجون الإيرانية من أجل جرائم مزعومة تتضمن الاغتصاب والقتل.[35] الأرقام في 2009 خمسة أطفال، وفي 2008 سبعة، وفي 2007 ثمانية على الأقل.[36] وبالرغم من كل الأدلة العكسية زعم الرئيس محمود أحمدي نجاد في 2008 أن بلاده لا تعدم الناس على جرائم ارتكبوها قبل أن يبلغوا الثامنة عشر من عمرهم.[37]

إن عقوبة الإعدام للأحداث محظورة في القانون الدولي حظراً مطلقاُ. وكل من اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يحظران على وجه التحديد عقوبة الإعدام للأشخاص تحت سن الثامنة عشر وقت ارتكاب الجناية. وقد صدَّقت إيران على الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية في عام 1975 واتفاقية حقوق الطفل في 1994. ما بين 2007 و2009 قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناشدة إيران مرتين تحديدًا لوقف عقوبة الإعدام ضد الأحداث، وأبرزت الدول الأعضاء مخاوفها مجددا فيما يتعلق بهذا الموضوع أثناء الاستعراض الدولي الشامل لإيران في فبراير/شباط 2010.[38]

إن أغلبية أحكام الإعدام في إيران بسبب القتل العمد.[39] ويُعد القتل العمد – الذي يحتوي وفقا للقانون الإيراني الحالات التي يقوم فيها القاتل عمدا بفعل من شأنه أن يؤدي إلى القتل، حتى إذا لم يكن ينوي قتل الضحية – جريمة عقوبتها قصاص النفس. وفي الوقت الذي تُعد فيه السلطة القضائية مسئولة عن تنفيذ المحاكمة وتطبيق الحكم في هذه الحالات، فإن القانون الإيراني يعاملها كنزاعات بين طرفين مدنيين؛ حيث تقوم الدولة بتسهيل فض النزاع. ويحتفظ ورثة الضحية بالحق في طلب القصاص (بمعنى طلب موت المُدَّعى عليه) أو العفو عن القاتل أو قبول تعويض في مقابل ترك الحق في طلب القصاص.

وفقا للمادة 49 من القانون القديم برَّأ المشرعون الأطفال من المسئولية الجنائية لكنهم عرَّفوا مصطلح "طفل" بالمرء الذي لم يصل بعد سن البلوغ وفقا للشريعة.[40] ومع ذلك لم يحدد القانون القديم ما المقصود بـ "سن البلوغ" ولا يوجد تفسير مُوحَّد للبلوغ في الشريعة.[41] ولتحديد البلوغ يرجع القضاة إلى نص في القانون المدني لسنة 1991 الذي عرَّف "سن البلوغ" بتسع سنوات قمرية (ثمان سنوات وتسعة شهور وفقا للتقويم الشمسي) للبنات و 15 سنة قمرية (14 سنة وسبعة أشهر) للأولاد.[42]

وفقا لهذا النظام القانوني حكمت السلطة القضائية الإيرانية على مئات الأطفال بالموت ونفذت سلطات السجون عشرات من عمليات الشنق لمخالفين أحداث. ومع ذلك تؤكد السلطات على نحو منتظم أنه كان هناك دائما حظر لإعدام الأطفال وفقا للقانون الإيراني. ويبررون موقفهم بالقول إن الأطفال يُعرَّفون بشكل مختلف وفقا للشريعة، وأن السلطات لا تعدم أي شخص حتى يكمل 18 سنة قمرية أو أنه في حالة "جرائم القصاص" مثل القتل فإن الدولة لا تنفذ عمليات الإعدام ولكن أعضاء عائلة الضحية هم الذين يقررون إذا ما كان يجب إعدام المُدَّعى عليه أم العفو عنه أم قيامه بدفع تعويض في شكل ديَّة للدم.[43]

وردًّا على النقد الدولي المتزايد لممارستها إعدام الجناة الأطفال بدأ المسئولون الإيرانيون إجراءات تدريجية موجهة لهذا الموضوع. في 2003 و 2008 أصدر الرئيس السابق للسلطة القضائية الإيرانية آية الله محمود هاشمي شاهرودي منشورات بتعليمات للقضاة ألا يصدروا أحكاما بالإعدام على أي شخص يُدان بجريمة تحت سن الثامنة عشر. وقد رفض القضاة المحليون الإذعان للمنشورات مجادلين بأنها تتناقض مع أحكام قانون العقوبات القديم.[44] في يوليو/تموز 2006 قام البرلمان الإيراني بقراءة أولية لمسودة "قانون التحقيق في جرائم الأحداث" والذي قال المسئولون أنه سيوقف إعدام الجناة الأحداث، لكنه في الحقيقة أعطى القضاة حرية التصرف في إعدام الجناة الأحداث.[45] لم يعتمد المشرعون أبدا هذا القانون لكن بعضا من أحكامه على الأقل وجدت طريقها في النهاية إلى قانون العقوبات المُعدَّل حديثا.

مازال سن المسئولية الجنائية مساويا لسن البلوغ

تعنى المادتان 87 و 94 من القانون المُعدَّل بشكل عام إلى العقوبات والإجراءات الإصلاحية المطبقة على "الأطفال والمراهقين". وعلى العكس من القانون القديم يُعرِّف القانون الجديد "سن المسئولية الجنائية" للمرة الأولى، لكنه يربطه بسن البلوغ وفقا للشريعة.[46] وبناء عليه يمكن للقضاة ألا يعتبروا البنات تحت سن تسع سنوات قمرية والأولاد تحت سن 15 سنة قمرية مسئولين جنائيا عن أفعالهم أو هفواتهم.[47] كانت هذه بالفعل هي ذات الممارسة وفقا للقانون القديم، لكن القانون المُعدَّل يتضمن حكما محددا يقنن شرط السن.

إلغاء عقوبة الإعدام على "الجرائم التقديرية"

هناك مساحة تطوير تستحق الذكر بشكل خاص في القانون الجديد بالنسبة للأطفال الذين يرتكبون "جرائم تقديرية". وفقا للتعديلات الجديدة لم يعودوا خاضعين للإعدام. بدلا من ذلك يُطلب من القضاة أن يحكموا على الجناة الأطفال الذين تثبت إدانتهم بـ "جرائم تقديرية" بمجموعة متنوعة من إجراءات الإصلاح وإعادة التأهيل اعتمادا على طبيعة جرائمهم والفئة العمرية. [48] هذه خطوة إيجابية بشكل ما نظرا إلى أن الأغلبية الكبيرة من كل عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات طوال السنوات القليلة الماضية قد تضمنت جرائم حيازة مخدرات وإتجار فيها والتي تعد "جرائم تقديرية".

الاحتفاظ بعقوبة الإعدام لجرائم أخرى

مع ذلك لا يوجد مثل هذا الحظر بالنسبة للأطفال المدانين بـ "جرائم ضد الله" (والتي تتضمن أحكام الإعدام لجرائم مثل الجنس التوافقي خارج الزواج والارتداد) و"جرائم القصاص" مثل القتل العمد. (وكما ذُكر من قبل تعد هذه الجرائم سببا للأغلبية من أحكام الإعدام التي مررتها السلطة القضائية ضد مخالفين أطفال). وفقا للمادة 90 من القانون المُعدَّل يمكن للقاضي أن يحكم بالإعدام على ولد في سن الخ ا مسة عشر (قمريا) أو أكبر أو فتاة في سن التاسعة (قمرية) أو أكبر في هاتين الفئتين من الجرائم إذا قرر القاضي أن الطفل أو الطفلة على فهم بطبيعة وعواقب الجريمة التي ارتكبها أو ارتكبتها.[49] وتسمح المادة للمحكمة بالاعتماد على "رأي طبيب شرعي أو أي وسيلة أخرى تراها مناسبة" لتقرر إذا ما كان المدعى عليه على فهم بعواقب أفعاله أو أفعالها. [50]

بالنسبة للأطفال المدانين بهاتين الفئتين من الجرائم والواقعين دون سن البلوغ (وبالتالي دون المسئولية الجنائية وفقا للقانون الإيراني) يتطلب قانون العقوبات المعدل سلسلة من إجراءات الإصلاح وإعادة التأهيل.[51] ومع ذلك فإنه لا يلبي الحظر المطلق على إعدام الأطفال الذي يتطلبه القانون الدولي.

وفقا للقانون الدولي يُعد أي شخص دون الثامنة عشر من عمره طفلا وهناك حظر صارم على إعدام الجناة الأطفال. لذلك فإن أحكام القانون الجديد تنتهك بوضوح القانون الدولي لأنها تفشل في إلغاء عقوبة الإعدام للأطفال، وبشكل محدد الأولاد ذوي 15 عاما (قمريا) والبنات ذوات التسعة أعوام (قمرية) والأكبر.


IV . عقوبة الإعدام للسلوك الخاضع للحماية أو الجرائم غير الخطيرة

إن التعديلات لقانون العقوبات تحتفظ بعقوبة الإعدام على الأنشطة التي إما يجب ألا تعد جرائم على الإطلاق أو التي يحرم القانون الدولي بشكل صارم تطبيق عقوبة الإعدام عليها نظرا لأنها لا تُعد بين الجرائم "الأكثر خطورة". بشكل عام تقع الجرائم التي تُعد في مقابلها عقوبة الإعدام إلزامية وفقا للقانون الجديد تحت فئة "الجرائم ضد الله". وفقا للقانونين القديم والجديد – وفي تناقض مع القانون الدولي – لا يمكن للأفراد المدانين والمحكوم عليهم بعقوبة معينة بسبب "جرائم ضد الله" (تتضمن عقوبة الإعدام) أن يتلقوا عفوا أو عقوبات بديلة. تتضمن هذه الجرائم ولا تقتصر على الزنا، اللواط وعلاقات المثلية الجنسية، وإهانة النبي محمد. تتصل الاتهامات الأخرى التي تؤهل الأفراد لعقوبة الإعدام بقوانين مكافحة المخدرات القاسية والتي تجرِّم حيازة وبيع حتى كميات متواضعة من المخدرات.

الزنا

تتوجه المادتان 222 و231 من القانون الجديد لجريمة الزنا (أو الفحشاء بناء على الحالة الاجتماعية للأفراد المتورطين) والتي تُعرَّف بشكل عام بممارسة جنسية نافذة توافقية أو بالإكراه بين رجل وامرأة خارج نطاق الزواج. يقصي القانون الجديد – لكنه لا يحظر بشكل محدد – فرض عقوبة الرجم والتي كانت تخصص صراحة للزناة في القانون القديم. غير أنه في هذه المنطقة تترك التعديلات أحكام القانون القديم سليمة دون أن تمس إلى حد كبير، وهي الأحكام التي تجعل عقوبة الإعدام إلزامية على كل الأفراد الذين يتورطون بإرادتهم في علاقة جنسية مع شخص آخر غير شريكهم في الزواج (أي الزنا)، وهؤلاء الذين يتورطون في زنا المحارم، والرجال الذين يمارسون الجنس مع زوجات آبائهم، والرجال غير المسلمين الذين يمارسون الجنس مع نساء مسلمات بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية. [52] ويمكن للقضاة أن يحكموا على الجناة الذين لم يبلغوا "سن البلوغ" فقط بإجراءات إصلاح وإعادة تأهيل.[53]

مازال القانون الجديد يعتبر الاغتصاب زنا أو فاحشة بالإكراه – وبالتالي يستبعد الاغتصاب داخل نطاق الزواج – ويجعل عقوبة الإعدام إلزامية على الجاني. [54] لا يُعد ضحايا الاغتصاب مجرمين ولذلك لا يُعاقَبوا. ومع ذلك لا يوجد حكم منفصل للاغتصاب سواء في القانون القديم أو الجديد، بما في ذلك الاغتصاب داخل نطاق الزواج الذي لا يتم تعريفه وفقا للقانون الإيراني.

في الحالات التي يكون فيها الطرف الجاني والمتهم بممارسة الجنس خارج نطاق الزواج غير متزوج تكون العقوبة 100 جلدة.[55] وبالمثل إذا كان الرجل متزوجا لكنه لم يمارس الجنس النافذ بعد مع زوجته وارتكب الزنا يجب على القاضي أن يحكم عليه بمائة جلدة وحلاقة رأسه وعام (قمري) من النفي الداخلي.[56]

تنتهك جريمة الزنا القانون الدولي بتجريمها لعلاقات الجنس التوافقي بين البالغين. حيث يتطلب القانون الدولي لحقوق الإنسان عدم تجريم علاقات الجنس التوافقية بين البالغين لحماية مجموعة متنوعة من حقوق الإنسان بما في ذلك الحق في عدم التمييز،الاستقلالية الجسدية، الصحة، الخصوصية، والتحرر.[57]

اللواط والسحاق

مثله في ذلك مثل القانون القديم يفرض القانون الجديد عقوبة الإعدام للفرد المتورط في اللواط، والمُعرَّف بالجنس النافذ التوافقي أو القسري بين رجلين في المادتين 232 – 233، لكن خلافا للقانون القديم تحدّ التعديلات من تطبيق عقوبة الإعدام اعتمادا على إذا ما كان الرجل "فاعلا" أم "سلبيًا". يقضي القانون الجديد بمائة جلدة وليس بالإعدام للشريك "الفاعل" في علاقات المثلية الجنسية التوافقية، بشرط ألا يكون متزوجا وألا يتورط في اغتصاب.[58] لكنه يقضي بعقوبة الإعدام على الشريك "السلبي" إلا في حالات اللواط القسري أو الاغتصاب. ومثلما هو الحال في جريمة الزنا أو الفاحشة يميز القانون الجديد بين المسلمين وغير المسلمين : حيث ينص على أنه إذا كان الذكر "الفاعل" المشترك في فعل جنسي نافذ غير مسلم والذكر "السلبي" مسلما يجب على القاضي أن يحكم على الأول بالإعدام بغض النظر عن دوره كشريك "فاعل".[59]

يوفر القانون الجديد تعريفا معدلا بعض الشيء للمساحقة، والتي تعتبر "جريمة ضد الله" كذلك. فيُعرِّف المساحقة بالفعل الذي "تضع فيه امرأة أعضاءها الجنسية على الأعضاء الجنسية لـ [امرأة أخرى]".[60] عقوبة المساحقة 100 جلدة. يُعرِّف القانون الجديد أيضا العلاقات الجنسية غير النافذة بين رجلين والتي تتضمن الأعضاء الجنسية بالتفخيذ (المداعبة بين رجلين).[61] عقوبة "الجريمة ضد الله" الإلزامية عن المداعبة بين رجلين هي 100 جلدة.[62] ومع ذلك يقوم القانون الجديد بالتمييز ضد غير المسلمين بإلزامه القضاة بإصدار عقوبة الإعدام على الشريك "الفاعل" المتهم بالمداعبة غير القانونية إذا لم يكن مسلما وكان الشريك "السلبي" مسلما.[63]

يُخضع القانون الجديد السلوكيات الجنسية المثلية الأخرى بين الرجال والنساء والتي لا تتضمن الأعضاء الجنسية، مثل التقبيل والعناق العاطفي أو "التمدد عراة تحت نفس الغطاء بلا ضرورة وبدافع العاطفة" للجَلد.[64]

شرب الكحوليات

وفقا للقانون الإيراني القديم فإن استهلاك الكحوليات "جريمة ضد الله" عقوبتها 80 جلدة.[65] وتنص المادة 179 من القانون القديم على أن الأفراد ذوي السابقتين في الإدانة بشرب الكحوليات يتلقون عقوبة الإعدام حال إدانتهم للمرة الثالثة.[66] يسمح القانون للمحكمة بطلب الرأفة من القائد الأعلى أو نائبه – عادة ما يكون رئيس السلطة القضائية – إذا ما تاب المدعى عليهم بعد إدانتهم بالجريمة بناء على اعترافهم.[67] لكن الرأفة ليست خيارا إذا كانت الإدانة بناء على شهادة الشهود.[68]

يحتفظ القانون الجديد بعقوبات الجلد والإعدام للأشخاص المدانين باستهلاك الكحوليات لكنه يسكت عن موضوع العودة إلى الشرب.[69] لكن المادة 135 من القانون الجديد (انظر أدناه) توجب عقوبة الإعدام على كل "الجرائم ضد الله" بما فيها استهلاك الكحوليات حال الإدانة للمرة الرابعة.

إهانة النبي

الفئة الثالثة من "الجرائم ضد الله" والتي تتطلب عقوبة الإعدام هي سبُّ النبي. وفقا للمادة 263 "أي شخص يهين ... [النبي محمد] يعتبر سبُّ للنبي ويحكم عليه بالإعدام".[70] ينطبق حكم الإعدام كذلك على الأفراد الذين يسبون الأئمة الشيعة الاثنى عشر أو فاطمة ابنة النبي محمد.[71] ولا ينص القانون الجديد على تعريف لما يشكل إهانة في مثل هذه الحالات.

وكما في القانون القديم فإن تجريم القانون الجديد لإهانة النبي بإخضاعها لعقوبة الإعدام ينتهك القانون الدولي لأنه غامض وفضفاض بشكل مفرط ويتعدى على الحق في حرية التعبير وفقا للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

أحكام جرائم أخرى ضد الله

يحتوي كلا من القانونين القديم والجديد على جرائم أخرى ضد الله لا تتطلب بشكل عام حكم الإعدام حال الإدانة للمرة الأولى. تشتمل أمثلة لهذه الجرائم على القوادة، والقذف (أي اتهام شخص ما - حي أو ميت – زورًا بارتكاب الزنا أو الفاحشة أو اللواط)، والسرقة.[72] بالرغم من ذلك تنص المادة 135 من القانون الجديد على أن "في أي مرة يرتكب فيها شخص ما نفس "الجريمة ضد الله" ثلاث مرات وتُنفذ العقوبة، تكون العقوبة في المرة الرابعة هي الإعدام".[73] يبدو أن هذه المادة ستُطبَّق – على أقل تقدير – على جرائم القوادة والإدلاء بشهادة زور عن فعل جنسي مُحرَّم، حتى لو كانت هذه الجرائم لا تعتبر خطيرة وفقا للقانون الدولي.[74]

من المثير للاهتمام ملاحظة أنه بالرغم من أن القانون الجديد يقصي عقوبة الإعدام عن الإدانة الرابعة للمداعبة بين الرجال، أو للمساحقة، إلا أن اللغة ذات الطبيعة المحيطة والواسعة للمادة 135 مازالت تتطلب هذه العقوبة حال الإدانة للمرة الرابعة بهذه الجرائم.

العقوبات الوحشية المتعلقة بالمخدرات

إن التعديلات في قانون العقوبات تترك الأحكام الموجهة للجرائم التقديرية سليمة دون أن تُمس، بما في ذلك معظم الجنايات المتعلقة بالمخدرات وجرائم الأمن القومي التي تحتمل عقوبة الإعدام، بخلاف أنها تؤسس لفئات حكمية تتراوح بين 25 إلى 30 سنة سجنا (أشد فئة لعقوبات "الجريمة التقديرية" طبقا للقانون الجديد) إلى السجن حتى ثلاثة شهور (الفئة الأخفّ). وكما ذكرنا سابقا يلغي القانون الجديد عقوبة الإعدام للأفراد دون الثامنة عشر من العمر الذين يرتكبون "جرائم تقديرية" تتضمن جرائم المخدرات.

مع ذلك مازال بإمكان القضاة أن يحكموا بالإعدام على المخالفين في قضايا المخدرات طبقا للقانون الإيراني الوحشي لمكافحة المخدرات. هذا القانون – الذي مرره لأول مرة مجلس تشخيص مصلحة النظام بإيران عام 1988 وتم تعديله عام 1997 ومرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول 2010 – يفرض عقوبة الإعدام على جرائم تتضمن الإتجار أو حيازة أو المتاجرة في أكثر من 5 كيلوجرام من الأفيون ومخدرات معينة أخرى، إنتاج أو الإتجار أو حيازة أو المتاجرة في 30 جرامًا من الهيروين أو المورفين (والمخالفات المتكررة المتضمنة لكميات أصغر)، وتصنيع والإتجار وحيازة أدوية عقلية معينة مُصنَّعة وغير طبية.[75] ينص القانون كذلك على عقوبة إعدام إلزامية لـ "رؤساء العصابات أو الشبكات" بالإضافة إلى التهريب المسلح.

في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أعلن المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني- إيجي أنه لتسريع مقاضاة جرائم المخدرات فإن قضايا إتجار معينة سيتم إحالتها إلى مكتبه. بعد هذا الإعلان قالت منظمة العفو الدولية أنها تلقت معلومات تفيد بأن المدانين طبقا للقانون غير مسموح لهم بتقديم طعون بالرغم من شروط قانون مكافحة المخدرات والإجراءات الجنائية الإيرانية والقانون الدولي بأن كل أحكام الإعدام يجب أن تكون خاضعة للطعن.[76]

لقد ارتفع الرقم والنسبة المئوية للأفراد الذين تم إعدامهم بواسطة السلطات لجرائم تتعلق بالمخدرات بشكل حاد خلال السنوات القليلة الماضية. فوفقا لبحث أجرته منظمة العفو الدولية في عام 2009 فمن بين 389 حالة إعدام مسجلة هناك 166 – 43% تقريباً – حالة متعلقة بالمخدرات. في عام 2010 كانت حوالي 68 % من كل حالات الإعدام المسجلة من قبل المنظمة (أو 172 من 253 حالة إعدام معروفة) لجرائم متعلقة بالمخدرات.[77] بالنسبة لعام 2011 فإن 488 من الـ 600 حالة إعدام على الأقل المسجلة بواسطة منظمة العفو الدولية، أو حوالي 81 بالمائة، كانت لجرائم تتعلق بالمخدرات.[78]

في عام 2009 قام المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا بتذكير الدول أنه – طبقا للقانون الدولي – يجب أن تلغى أحكام الإعدام للجرائم المتعلقة بالمخدرات، وأن الأحكام التي تم تمريرها بالفعل يجب أن تُستبدل بمدد سجن.[79] كذلك أكد مسئولون آخرون – منهم المفوض الأعلى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بالأمم المتحدة، أن فرض عقوبة الإعدام على جرائم المخدرات ينتهك القانون الدولي.[80] وقد ذكر الأخير أنه من وجهة نظره "لا تتطابق جرائم المخدرات مع العتبة الأولى لمعظم الجرائم الخطيرة. ولذلك فإن فرض عقوبة الإعدام على المخالفين في قضايا المخدرات يرقى إلى درجة انتهاك الحق في الحياة، والمعاملة التمييزية وربما ... حقهم في الكرامة الإنسانية".

وقد عبر كلا من السكرتير العام للأمم المتحدة والمقررالخاص المعني بموقف حقوق الإنسان في إيران بالأمم المتحدة عن قلقهما في عام 2011 من المستوى المرتفع من حالات الإعدام لجرائم تتعلق بالمخدرات. في أكتوبر/تشرين الأول 2011 أوصت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن السلطات الإيرانية يجب أن تضع في اعتبارها إلغاء عقوبة الإعدام أو على الأقل مراجعة قانون العقوبات لتقييد فرض عقوبة الإعدام فقط على "الجرائم الأكثر خطورة".[81]


V . الفشل في تحديد القوانين المتعلقة بالعقوبات الخطيرة المشتملة على الإعدام

هناك توتر متأصل في القانون الإيراني بين مفهوم القانون المنظم المكتوب وبين قدرة القاضي على الاعتماد على مصادر دينية (الشريعة) و/ أو الفتاوى الموثوق بها والصادرة عن رجال الدين الشيعة ذوي المكانة الرفيعة. إن مبدأ "لا عقاب دون قانون واضح" هو مبدأ راسخ في القانون الإيراني.[82] طبقا للمادة 36 من الدستور الإيراني "إن تمرير وتنفيذ حكم ما يجب أن يتم بواسطة محكمة مختصة ووفقا للقانون".[83] وتنص المادة 166 من الدستور على أنه "يجب أن تكون أحكام المحاكم ذات حيثيات جيدة وموثقة بالإشارة إلى مواد وقواعد القانون".[84]

مع ذلك تقول المادة 167 من الدستور أنه "في حالة غياب أي قانون [مكتوب] يجب على [القاضي] أن يصدر حكمه بناء على مصادر إسلامية موثوق بها وفتوى حقيقية". ويتأكد تضمين الشريعة الإسلامية كمصدر للقانون المدني أو الجنائي غير المكتوب كذلك في المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائي.[85]

للمرة الأولى يتضمن قانون العقوبات الجديد حكما محددا يُمكِّن القضاة صراحًة من الاعتماد على مصادر دينية عندما لا تتحدد الجرائم أو العقوبات في قانون العقوبات. تنص المادة 220 من القانون الجديد على أنه في الحالات التي تتحدد فيها "الجرائم ضد الله" في القانون يجب على القضاة أن يصدروا الأحكام وفقا للمادة 167 من الدستور الإيراني.[86] مع ذلك ووفقا لبعض الباحثين القانونيين الإيرانيين فإن هذه المادة تتناقض مع المادة 2 من القانون الجديد التي تنص على أن "الجرائم هي أفعال أو هفوات حدد لها القانون عقوبة، ولا يمكن اعتبار أي فعل أو هفوة جريمة إلا إذا وُجدت عقوبة لها في القانون."[87]

تنص المادة 15 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه:

لا يدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كما لا يجوز فرض أية عقوبة تكون أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة. وإذا حدث، بعد ارتكاب الجريمة أن صدر قانون ينص على عقوبة أخف، وجب أن يستفيد مرتكب الجريمة من هذا التخفيف.

الرجم

احتل التوتر بين القانون المنظم المكتوب والشريعة (كمصدر للقانون غير المكتوب) مركز الصدارة في الجدل المتعلق بإذا ما كانت تعديلات قانون العقوبات قد ألغت عقوبة الرجم. في القانون القديم كانت عقوبة الزنا هي الرجم.[88] وفقا لجماعات حقوقية فقد قامت إيران بتنفيذ عقوبة الرجم على كل من الرجال والنساء عشرات المرات منذ عام 1979.[89]

في الآونة الأخيرة، لقي الموضوع قدرا كبيرا من الاهتمام الدولي عندما ركزت المجموعات الحقوقية على قضية سكينة محمدي أشتياني؛ امرأة في الثالثة والأربعين من عمرها حُكم عليها بالرجم بتهمة الزنا.[90] بعد الاحتجاج الدولي، أعلن مسئولو السلطة القضائية الإيرانية أن حكم رجمها تم تعليقه، لكن يبقى أنها محكوم عليها بالموت، وهناك تخوف قانوني من أن السلطات ربما تعدمها شنقا بدلا من الرجم.[91]

كما بدا كاستجابة للضغوط الدولية والنقد المتزايد من المجموعات الحقوقية والنسوية داخل إيران أصدر رئيس السلطة القضائية السابق آية الله محمود هاشمي شاهرودي منشورا في 2002 يطالب بإيقاف ممارسة الرجم. وبالرغم من هذا المنشور فقد قامت السلطات بإعدام خمسة رجال وامرأة واحدة على الأقل رجمًا منذ هذا الوقت، طبقا لمنظمة العفو الدولية.[92] في عام 2008 ألغى مسئولو السلطة القضائية المنشور، مشيرين إلى أنه لم يكن أبدا ملزما قانونيا، وأنه كان يخالف أحكاما في قانون العقوبات. توجه المشرعون ومسئولو السلطة القضائية مرة أخرى لموضوع الرجم المثير للجدل في عام 2008 عندما أشارت مسودة مشروع قانون العقوبات إلى أن عقوبة الرجم ربما "ينتج عنها أذى وتسبب إهانة لنظام الحكم"، وأوصت بالإعدام شنقا أو بأي طرق أخرى بدلا منه.[93]

مع ذلك في النهاية أقصى المشرعون الرجم كعقوبة للزنا في تعديلات قانون العقوبات، والذي يقف الآن صامتا بشأن طريقة العقاب لهذه الجريمة.[94]

بالرغم من إقصاء هذه الأحكام إلا أن المحللين القانونيين الإيرانيين يعتقدون أن المادة 220 من القانون الجديد تُمكِّن القضاة من الاعتماد على الدستور والحكم بالرجم على الأفراد المدانين بالزنا.[95] يشيرون كذلك إلى النقاشات المحيطة بالتصديق على القانون الجديد واللغة في المادتين 172 و198 من القانون (واللتان تناقشان الاعترافات وشهادة الشهود بالنسبة لجرائم معينة ضد الله مثل الزنا وتتضمنان إشارات صريحة للرجم) كدليل أكبر على أن المشرعين لاينتوون إلغاء الرجم كشكل من أشكال العقوبة.[96]

الارتداد

إن انطباق المادة 220 من القانون الجديد واستخدام القانون الديني غير المكتوب يتصلان إلى حد كبير بجريمة الارتداد، والتي تحتمل كذلك عقوبة الإعدام. وتوضح القضية الأخيرة ليوسف نادارخاني الملابسات المحيطة بجريمة الارتداد في إيران. في سبتمبر/أيلول 2010 أدانت محكمة أدنى درجة نادارخاني، قس في الثالثة والثلاثين من عمره في كنيسة إنجيلية بإيران بتهمة الارتداد وحكمت عليه بالإعدام. حكم قاضي القضية بأن نادارخاني مرتد لأنه ولد لعائلة مسلمة واعتنق المسيحية في سن التاسعة عشر. مع ذلك في عام 2011 أسقطت المحكة العليا الإيرانية حكم الإعدام السابق وأعادت القضية إلى المحكمة الأدنى. وأصدرت تعليماتها إلى المحكمة الأدنى بإجراء تحقيقات إضافية للتأكد من أن نادارخاني كان مسلما بعد "سن البلوغ" – 15 عاما للأولاد طبقا للقانون الإيراني – وإذا ما كان قد تاب.[97]

دفع محمد علي دادخاه – محامي نادارخاني – جزئيا بأن إدانة موكله غير قانونية لأن جريمة الارتداد لا توجد في القانون القديم. رفضت المحكمة العليا دفعه بأن الجريمة لم توجد ببساطة لأنها لم تُقنن في قانون العقوبات الإيراني، وأشارت إلى أن الارتداد معروف كجريمة في الشريعة وبواسطة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله خوميني.[98] بالرغم من أن هذا الحكم قد صدر قبل التصديق على القانون الجديد (والمادة 220) فإنه من المحتمل أن هذا الحكم الجديد سيؤدي إلى أن تعتمد محاكم أكثر على الشريعة لإصدار أحكام بالإعدام على جرائم مثل الارتداد.

تظل قضية نادارخاني قيد المراجعة ولم تقم السلطة القضائية الإيرانية بتخفيف حكم إعدامه بعد. [99]

"معرفة القاضي"

مثلما كان الحال مع القانون القديم يسمح القانون المُعدَّل للقضاة بالاعتماد على "معرفتهم" ليس فقط لحل القضايا المتعلقة بالقوانين المطبقة، ولكن أيضا لتحديد الحقائق والأدلة. [100] تنص المادة 210 من القانون الجديد على أن "معرفة القاضي تتضمن اليقين المشتق من الأدلة الصالحة المتصلة بالقضية المعروضة أمامه". [101] في غيبة الاعترافات أو شهادة شهود عيان أخرى متاحة يمكن للقاضي أن يُدخل حكما لقضايا معينة اعتمادا على "معرفته". مع ذلك يتطلب القانون أن تستمد الأحكام المعتمدة على "معرفة" القاضي من الأدلة – بما فيها الأدلة الظرفية – وليس فقط الاعتقاد الشخصي أن المدعى عليه مذنب في الجريمة. [102]

لقد وثقت هيومن رايتس ووتش أمثلة تلقى فيها المدعى عليهم محاكمات موجزة تجاهل فيها القضاة المبادئ التوجيهية الصارمة والظاهرة التي ينص عليها قانون العقوبات في مثل هذه القضايا. وبدلا من ذلك، استخدم القضاة تلك القوة غير المقيدة بشكل واضح لتضمين أو استبعاد أدلة والاعتماد على أدلة كان يجب عدم قبولها كأدلة إدانة؛ بما فيها اعترافات كانت هناك أدلة قوية للغاية على أنها انتُزعت عبر استخدام التعذيب الجسدي والضغط النفسي. في بعض القضايا – على سبيل المثال – أدانت المحاكم المدعى عليهم بتهم اللواط فقط اعتمادا على "معرفة القاضي"، حتى في غياب أي أدلة اتهامية أخرى أو في وجود أدلة مبرئة. هذا الحكم أيضا يجعل من السهل لانحيازات القاضي الشخصية ضد مظهر المدعى عليه أو سلوكه أن تؤثر على أحكامه أو أحكامها.[103] إنه في الواقع يجعل من القاضي شاهدا رئيسيا ضد المدعى عليه، لكن المدعى عليه غير قادر على فحص أو اختبار أدلة القاضي.

إن وجود وممارسة هذا الحكم يبدو أنه ينتهك الحق في محاكمة عادلة طبقا للمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لكونه في الواقع يجعل من القاضي شاهدا في عملية التقاضي وبالتالي قادرا على تقديم الأدلة ضد المدعى عليه. هذا ينتهك حق كل مدعى عليه في "محكمة مختصة مستقلة حيادية" وأن يكون قادرا على "أن يناقش شهود الاتهام نفسه أو من قبل غيره."[104]


VI . أحكام مصاغة بشكل غامض أو فضفاضة بإفراط وتجرِّم ممارسة الحقوق الأساسية

إن القانون المُعدَّل يحتفظ لإيران بقوانين الأمن القومي ذات الصياغة الملتبسة والفضفاضة بشكل مفرط، والتي يمكن للسلطات طبقا لها أن تقاضي وتدين وتحكم على المنشقين السياسيين والآخرين الممارسين لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير، والاجتماع، وإنشاء الجمعيات، والدين. يوسع القانون الجديد كذلك وبشكل مزعج تعريف جريمة أخرى غامضة الصياغة : الإفساد في الأرض، والتي كثيرا ما استخدمتها السلطات للحكم بالإعدام على المنشقين السياسيين والنقاد المعارضين للحكومة.

تحتجز إيران حاليا عدة مئات من المعتقلين السياسيين – المُعرَّفين بشكل فضفاض كأفراد متهمين ومحكوم عليهم بفترات سجن طويلة – لممارسة حقهم في حرية التعبير، أوتكوين الجمعيات، أو الاجتماع. اتهم ممثلو النيابة العامة الكثير من هؤلاء المعتقلين وفقا لقوانين الأمن القومي أو قوانين "مكافحة الإرهاب" الفضفاضة بشكل مفرط والغامضة التعريف، والتي يحتمل بعضها عقوبة الإعدام. تحاكم السلطات هؤلاء المتهمين بقوانين الأمن القومي في محاكم ثورية، وتخضعهم لفترات طويلة من الاحتجاز قبل المحاكمة والحبس الانفرادي، وتمنعهم من الوصول الطبيعي إلى محاميهم، وتخضعهم للتعذيب وسوء المعاملة.

طبقا للمواد 186 و 190 – 91 من القانون القديم – والتي وصلت بالفعل إلى حد قوانين مكافحة الإرهاب – فإن أي شخص تثبت مسئوليته عن حمل السلاح في مواجهة الدولة، أو الانتماء إلى منظمة تحمل السلاح في مواجهة الدولة، يُعتبر مذنبا و"عدوا لله" ويُحكم عليه بالإعدام. لقد استُخدمت جريمة الإفساد في الأرض بالتبادل تقريبا مع "العداوة لله" وكانت التعريفات هي نفسها. بالإضافة إلى ذلك فإن واحدا من أهم الانتقادات الموجهة للقانون الجديد هو أنه يفشل في التمييز بين أفراد مجموعة تستخدم العنف بالفعل أو تحمل السلاح، وبين هؤلاء الذين هم مجرد أعضاء (أو مؤيدين) لمنظمات أعلنت استعدادها لخوض نضال مسلح للوصول إلى أهدافها، لكنها لم تلجأ للعنف أبدًا.[105] كلاهما يخضع لعقوبة الإعدام (أو عقوبات قاسية أخرى مثل البتر أو الصلب أو النفي الداخلي).

وثقت هيومن رايتس ووتش قضايا عديدة حكمت فيها المحاكم الثورية بالإعدام على أفراد بتهمة "العداوة لله" في الوقت الذي لم توجد فيه أدلة على أن المدعى عليه قد لجأ إلى العنف، أو اعتمدت على صلات واهية للغاية بمجموعات إرهابية مزعومة (تتضمن الولع أو الإعجاب بمُثُلهم). كذلك وثقت هيومن رايتس ووتش قضايا استخدمت فيها قوات الأمن الإكراه الجسدي والنفسي بما فيه التعذيب للحصول على اعترافات في قضايا متعلقة بالأمن، وأدانت المحاكم المدعى عليهم بـ "العداوة لله" في محاكمات اعتمد فيها ممثلو النيابة بشكل أولي إن لم يكن وحيد على الاعترافات وفشلوا في توفير أي أدلة أخرى مقنعة لتأكيد إدانة المدعى عليه.

في 15 يناير/كانون الثاني مثلا أوردت مجموعات حقوقية إيرانية تقارير حول قيام السلطات بإعدام حسين خزري إثر إدانة محكمة ثورية له بتهمة العداء لله. في هذا اليوم أعلنت وسائل الإعلام التي تتحكم فيها الدولة أن سلطات السجن في مقاطعة غرب أذربيجان قد أعدمت عضوا في حزب الحياة الحرة الكردستاني، وهي مجموعة كردية إيرانية مسلحة، لكنها لم تفصح عن هوية الشخص. كان محمد أولييفارد – محامي خزري – قد قال قبل ذلك أن خزري كان قد انضم إلى مقاتلي حزب الحياة الحرة الكردستاني عندما كان صبيا، لكنه لم يشارك أبدا في الجناح العسكري للمجموعة، وأن محققيه عذبوه ليعترف كذبا أنه شارك في هجمة عنيفة حدثت عام 2008.[106]

في 9 مايو/أيار 2010 أعدمت السلطات خمسة سجناء؛ أربعة منهم من أصل كردي اتُهموا بوجود صلات مع مجموعة كردية مسلحة. فشلت السلطات في إخطار محامييهم مقدمًا ومنعت تسليم الجثث إلى عائلاتهم ليدفنوها. وثقت هيومن رايتس ووتش مخالفات قضائية عديدة في هذه القضايا، تتضمن مزاعم موثوقة بالتعذيب، واعترافات قسرية، ونقص الوصول الكافي للمحامين.[107]

لقد أعدمت السلطات 36 شخصا على الأقل منذ يناير/كانون الثاني 2010 بتهمة العداء لله، أو لصلات مزعومة مع مجموعات مسلحة أو مجموعات إرهابية. وهناك على الأقل 28 معتقل كردي آخرين من المعروف أنه ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بسبب اتهامات عديدة متصلة بالأمن القومي تتضمن العداء لله.[108]

الأحكام الجديدة للعداء لله

يستبقي القانون الجديد جريمة العداء لله التي تستخدمها السلطات ضد المنشقين السياسيين والتي يصفها المسئولون بإجراءات مكافحة الإرهاب. تعرِّف المادة 280 – 86 "العداء لله"، بينما تتوجه المواد 287 – 89 إلى البغي (العصيان المسلح).[109] لكن القانون الجديد يضع حدودا لتعريف جريمة "العداء لله" لتنطبق على أي شخص يهدد الأمن العام بـ "سحب السلاح" بغرض القتل، أو الإيذاء، أو السرقة، أو إخافة الآخرين.[110] يختلف هذا التعريف بشكل دراماتيكي عن التعريف في القانون القديم، والذي كان يسمح بعقوبة الإعدام على الأفراد الأعضاء في أي مجموعة (بما فيها مجموعات المعارضة السياسية) تورطت في مقاومة مسلحة أو إرهاب ضد الدولة. تغطي أيضا جريمة العداء لله في القانون الجديد السطو والإتجار المُتضمَن في الأنشطة المسلحة.[111] وكما كان الحال في القانون القديم ربما تكون عقوبة هذه المخالفة هي الإعدام، أو البتر، أو الصلب (غير المؤدي إلى الموت)، أو النفي الداخلي، وتقع في نطاق حرية تصرف القاضي.[112]

الأحكام الجديدة للعصيان المسلح

ينشئ القانون الجديد جريمة جديدة تماما هي "العصيان المسلح" تستهدف الأفراد المتورطين في مقاومة مسلحة ضد الدولة.[113] وينص على أن أعضاء أي مجموعة تعارض مُثُل الجمهورية الإسلامية وتستخدم السلاح لخدمة أهدافها سيُحكم عليهم بالإعدام، كما يعتبر المجموعة بالفعل منظمة إرهابية.[114] في الحالات التي تلقي فيها السلطات القبض على أفراد مجموعة مسلحة أو إرهابية لم تستخدم الأسلحة أو تلجأ للعنف ستحكم المحاكم على أعضائها بالسجن لمدة لا تتجاوز 15 عامًا.[115] هذا الحكم الثاني هو تحسين للمادة 186 من القانون القديم حيث يميز بين أعضاء "المجموعات الإرهابية" أو المسلحة التي تستخدم أو تحمل السلاح، وتلك التي لا تفعل هذا.

إن التعريفات الجديدة الأكثر تقييدا لـ "العداء لله" و "العصيان المسلح" لا تعتدي بالضرورة على ممارسة الحقوق الأساسية التي يحميها القانون الدولي، لكن العقوبات المتاحة لهذه الجرائم (الإعدام، والبتر، والصلب) تنتهك الحق في الحياة (خاصة في القضايا التي لا تؤدي فيها الجريمة إلى موت أفراد آخرين) والحظر المفروض على التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

الأحكام الجديدة للإفساد في الأرض

يوسع القانون الجديد بشكل كبير جريمة "الإفساد في الارض" التي عقوبتها الإعدام، ويمكن القول أنه يعادل أي تحسينات تمت في الأحكام الجديدة للعداء لله. كما ذكرنا من قبل ووفقا للقانون القديم كان ممثلو النيابة غالبا يضعون حدا لاتهامات العداء لله والإفساد في الأرض لتنطبق على الأفراد المشكوك في تورطهم في أنشطة متصلة بالإرهاب (أو "المنتسبين" لمنظمات إرهابية). مع ذلك وطبقا للتعريف الجديد يمكن أيضا للمحكمة أن تدين شخصا ما بتهمة الإفساد في الأرض إذا وُجد أنه قد "ارتكب جديًّا جرائم ضد المصالح المادية للأمن العام أو الداخلي أو الخارجي، أو نشر أكاذيب، أو دمر اقتصاد البلاد، أو اشترك في تدمير أو تخريب ... أو شغَّل أو أدار مراكز فساد أو دعارة بطريقة تزعج بشكل خطير النظام العام وأمن الأمة ..."[116]

هذا التعريف الجديد يغطي جرائم الأمن القومي الخطيرة وأنشطة إجرامية منظمة أخرى، مثل تشغيل الدعارة وعصابات الابتزاز أو الاشتراك في الفساد والاختلاس، لكنه لا يوفر معايير لتحديد متى وكيف تكون المخالفات المدرجة " تزعج بشكل خطير النظام العام وأمن الأمة". وهذا خلل خطير نظرا إلى أن أي شخص يُدان بالإفساد في الأرض يحكم عليه آليًا بالإعدام بسبب اقترافه "جريمة ضد الله". تبدي المجموعات الحقوقية قلقها كذلك من أن أحكام القانون الجديد ربما تجرِّم وتُخضع لعقوبة الإعدام أنشطة (مثل نشر "الأكاذيب") يجب السماح بها بحرية طبقا للحق في حرية التعبير.

في ما يتعلق بالتعريف الجديد للإفساد في الأرض قالت شادي صدر – محامية إيرانية ومناصرة حقوقية تركت إيران بعد انتخابات 2009 الرئاسية المتنازع عليها بسبب تزايد تحرش السلطات بها وبعائلتها – لهيومن رايتس ووتش :

إن أخطر تغيير في القانون الجديد والذي لقي اهتماما قليلا هو توسيع تعريف [الإفساد في الأرض]... فيما قبل كانت تهم [العداء لله] و [الإفساد في الأرض] تُطبَّق على الأفراد الذين يستخدمون الأسلحة أو كانوا أعضاء في مجموعات مسلحة. لكن وفقا للقانون الجديد [الإفساد في الأرض] ... لديه تعريف مطاط وغامض للغاية بإمكانه أن يتضمن حتى أفعال مثل إرسال رسائل إليكترونية تعارض الدولة. والعقوبة هي الإعدام. لم يعد من الضروري ربط النشطاء السياسيين بمجموعات مثل مجاهدي خلق أو حزب الحياة الحرة الكردستاني أو أي مجموعات مسلحة أخرى لكي تتم إدانتهم.[117]

هذا التعريف المُوسَّع الجديد للإفساد في الأرض فضفاض للغاية وبشكل مفرط وفي بعض الحالات غامض التحديد حتى أنه يتعدى على الحقوق الأساسية التي يحميها القانون الدولي؛ بما في ذلك الحق في حرية التعبير، والاجتماع، وتكوين الجمعيات. وينتهك كذلك الحق في الحياة لأنه يتطلب عقوبة الإعدام لحشد كامل من المخالفات التي لا تعتبر "أكثر خطورة" وفقا للقانون الدولي.

قوانين الإخلال بالأمن القومي تبقى دون أن تُمس

لا تغير الأحكام الجديدة الجرائم الأخرى المُعرَّفة بتلك الصياغة الفضفاضة والغامضة "مخالفات ضد الأمن القومي والدولي للبلاد" (قوانين الأمن القومي)، التي تجرِّم الكثير منها ممارسة الحقوق الأساسية. تتضمن الأمثلة لهذه الجرائم السياسية بوضوح "التواطؤ والتجمهر ضد الأمن القومي"، "الدعاية ضد نظام الحكم"، "إزعاج النظام العام"، "العضوية في جماعات غير شرعية"، "المشاركة في تجمعات غير قانونية"، "إهانة القائد الأعلى"، و"نشر الأكاذيب". بشكل عام تصدر المحاكم أحكاما على هذه التهم تتضمن فترات سجن طويلة تصل حتى 25 سنة، والجلد، والنفي الداخلي، والحرمان من العمل.

في الواقع تشكل أقسام قوانين الأمن في قانون العقوبات – والتي تبقى دون أن تُمس عبر التعديلات المُدرجة في القانون الجديد – الأداة القانونية الأساسية للحكومة لخنق المعارضة.[118] هذه القوانين ذات منطوق فضفاض للغاية لدرجة تمكن الحكومة من معاقبة سلسلة من الأنشطة السلمية والتعبير الحر تحت الغطاء القانوني بأنها تحمي الأمن القومي. إن الأحكام الحاكمة للمخالفات الأمنية موجودة منذ 1996، وقد اعتمدت عليها الحكومة مرارا وتكرارا في القبض على ومضايقة النقاد المحتملين.

تحظر أحكام قوانين الأمن أشكالا عديدة من الكلام، والاجتماع، والتعبير، بما يسمح للدولة لأن تحكم عليهم بشكل تعسفي وذاتي بأنهم "ضد" الأمة أو أمنها. حيث تجرِّم المادة 498 من قوانين الأمن تأسيس أي جماعات تستهدف "الإخلال بالأمن القومي".[119] وتضع المادة 500 حكما بالسجن من ثلاثة شهور إلى سنة واحدة على أي شخص تثبت إدانته بـ "أي شكل من أشكال الدعاية لمصلحة جماعات أو مؤسسات ضد النظام". وتسمِّي المادة 610 "التجمع أو التواطؤ ضد الأمن الداخلي أو الدولي للأمة أو التكليف بهذه الأفعال" جريمة تعاقب بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات.[120] وتجرِّم المادة 618 "الإخلال بالنظام والراحة والهدوء للجمهور العام أو منع الناس من العمل".[121]

اعتمدت الحكومة على أحكام أخرى في القانون القديم مثل المادتين 513 و 514، لإسكات النقاد المحتملين. كانت المادة 513 من القانون القديم تجرِّم أي "إهانات" لأي من "المقدسات الإسلامية" أو الشخصيات المقدسة في الإسلام، بينما كانت المادة 514 تجرِّم أي "إهانات" موجهة للقائد الأول لجمهورية إيران الإسلامية آية الله خميني، أو للقائد الحالي آية الله خاميني. ولا تعرِّف أيّ من المادتين ما يشكل "إهانات".[122]

بنفس الطريقة تستخدم الحكومة الإيرانية قوانينها الأمنية وأقساما أخرى في القانون القديم لتقييد التعبير وراء الاستثناءات الضيقة المسموح بها في القانون الدولي، وتبقى هذه القوانين دون تغيير في القانون الجديد. على سبيل المثال يؤدي منع "الإهانات" للقائد الأعلى ووضع عقوبات ثقيلة على فعل هذا إلى الحظر الفعلي لأي تقييم نقدي للقائد الأعلى، وهو المركز الوحيد الأكثر أهمية وقوة في الحكومة الإيرانية.[123] وفي غياب تعريف لما يشكل "إهانات"، فإن كلا من هذه المادة والمادة التي تجرِّم "الإهانات" للمقدسات الإسلامية يمكن أن يُطبَّقا بشكل فضفاض على أشكال التعبير عن النقد للسياسات الإيرانية الحالية.[124]

يوفر الدستور الإيراني حماية قليلة التأثير من مثل هذه القوانين الجنائية الغامضة والفضفاضة. ففي الوقت الذي يطلق الدستور الحقوق الأساسية في التعبير، والاجتماع، وتكوين الجمعيات إلا أن الاستثناءات المُعرَّفة بشكل فضفاض تضعفها بشكل ثابت. تمنح المادة 24 من الدستور الحرية للصحافة والنشر"إلا حين تكون ضارة بالمبادئ الأساسية للإسلام أو حقوق الجمهور. ويحدد القانون تفاصيل هذا الاستثناء".[125] وتنص المادة 26 على أن حرية تكوين الجمعيات مكفولة إلا في الحالات التي "تنتهك مبادئ الاستقلال، أو الحرية، أو الوحدة الوطنية، أو معايير الإسلام، أو أسس الجمهورية الإسلامية".[126] وتضمن المادة 27 الحق في الاجتماع السلمي مرة أخرى باستثناء الحالات التي تُعتبر "ضارة بالمبادئ الأساسية للإسلام".[127]


VII . العقوبات التي ترقى إلى درجة التعذيب

يستبقي قانون العقوبات المُعدَّل إجراءات عقابية تصل إلى حد التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية للأفراد المدانين بجرائم. إن أغلب "الجرائم ضد الله" في القانون الجديد – كما في القانون القديم – تؤدي إلى الإعدام أو الجلد على جرائم مثل الزنا واللواط و واستهلاك الكحوليات والقوادة. ويحتمل السلوك الجنسي المثلي غير النافذ بين الرجال وعلاقات الجنسية المثلية بين النساء (بما في ذلك التمدد سويا عراة أو التقبيل) أحكاما إلزامية بالجلد.[128]

طبقا للمادة 283 من القانون الجديد يمكن للقاضي الذي يدين فردا بجريمة "العداء لله" أن يحكم على المخالف ببتر اليد اليمنى والساق اليسرى أو الصلب (غير المؤدي للموت).[129] وتسمح "جرائم القصاص" الإيرانية – المرتكزة على فكرة "العين بالعين" – لضحايا الإصابات الخطيرة الناتجة عن أفعال إجرامية أن يبحثوا عن القصاص من الجاني ببتر أجزاء عديدة من الجسم : الأذرع، السيقان وتعمية العيون. حالات العقاب من أجل "جرائم قصاص" مثل البتر أو تعمية العيون نادرة، لكن السلطات قامت أحيانا بتنفيذها في الأعوام الـ 31 الماضية. وقد أصدرت المحاكم الإيرانية في الأعوام القليلة الماضية حفنة من احكام "جرائم القصاص" تخوِّل تعمية الأفراد الذين أعموا ضحاياهم (عادة نتيجة لهجمات بالأحماض)، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش ليست محيطة بأي حالة نفذت فيها السلطات بالفعل العقوبة.[130]

وكما ذكرنا سابقا فإنه بالرغم من أن المشرعين قد أقصوا عقوبة الرجم من أحكام القانون الجديد المتعلقة بالزنا[131]، إلا أن المادة 220 من القانون الجديد تسمح للقضاة بالحكم على الزناة بالرجم اعتمادا على الشريعة أو الفتاوى الصادرة عن رجال الدين الشيعة ذوي المكانة العالية. علاوة على ذلك مازالت المادتان 172 و 198 من القانون الجديد – اللتان تناقشان الاعترافات وشهادة الشهود بالنسبة لجرائم معينة ضد الله مثل الزنا – تحتويان على إشارات للرجم.

طبقا للقانون الدولي فإن العقوبة البدنية التي تشمل الجلد، والرجم، والبتر تصل إلى لامرتبة التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية. وقد أشارت لجنة حقوق الإنسان إلى أن الحظر المفروض ضد التعذيب أو العقوبة أو المعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية "تتعلق ليس فقط بالأفعال التي تسبب الألم الجسدي لكن أيضا بالأفعال التي تسبب معاناة ذهنية للضحية".[132] وقد أشارت اللجنة إلى أن الحظر يمتد إلى "العقوبة الجسدية التي تتضمن المعاقبة المفرطة كعقوبة على جريمة أو كإجراء تعليمي أو تأديبي".[133] وقد تناول المقرر الخاص المعني بالتعذيب بشكل محدد عدم جواز العقوبة البدنية حتى عندما تكون القوانين التي ترخص بها مشتقة من الدين، مشيرًا إلى أن "تلك الدول التي تطبق قوانين دينية ملزمة بأن تفعل هذا بطريقة تتجنب تطبيق ... العقوبة البدنية بشكل عملي".[134]

يجب الإشارة إلى أنه طبقا للقانون الجديد – وكما هو في القانون القديم – فإن عقوبات مثل الجلد والبتر والرجم تنطبق كذلك على الجناة الأطفال أو الأشخاص تحت سن الثامنة عشر عند زعم ارتكابهم للجريمة.


VIII . الأحكام التمييزية

تعزز التعديلات في قانون العقوبات الأحكام التمييزية مسبقا ضد النساء والأقليات الدينية فيما يتعلق بتطبيق العقوبات والقصاص والتعويض واستخدام الأدلة في المحكمة. وتتضمن أمثلة المواد التمييزية العقوبات الأقسى (بما فيها الإعدام) ضد المدعى عليهم غير المسلمين المدانين بعلاقات المثلية الجنسية التوافقية، التعويضات الأقل التي يتم دفعها للنساء ولغير المسلمين (وعائلاتهم) الذين يكونون ضحايا لجرائم أو أفعال تقصيرية، وأحكام الأدلة التي تقدِّر شهادة المرأة في المحكمة بنصف شهادة الرجل.[135]

ربما يكون أكثر الأمثلة الصارخة للتمييز تحت كل من القانونين القديم والجديد – كما ناقشنا من قبل – هو المعاملة التمييزية الممنوحة للأولاد والبنات فيما يتعلق بـ "سن البلوغ" وعواقبه المتصلة بالمسئولية الجنائية. يربط القانون الجديد بشكل واضح سن المسئولية الجنائية بسن البلوغ أو سن الرشد وفقا للشريعة، وهو تسع سنوات للفتيات (ثمان سنوات وتسعة أشهر بالتقويم القمري) و 15 سنة للأولاد (14 سنة وسبعة أشهر بالتقويم القمري).

طبقا للقانون الجديد (كما في القانون القديم) يختلف تعريف ما يكوِّن رجلا "متزوجًا" (بالنسبة للغرض من عقوبات "الجريمة ضد الله" المتمثلة في الجنس خارج نطاق الزواج) اختلافا طفيفا عن تعريف المرأة. فوفقا للمادة 227 – مثلا – فإن الرجل الذي يرتكب الزنا لكنه لم يمارس جنسا نافذا بعد مع زوجته لن يُحكم عليه بالموت، وبدلا من ذلك سيتلقى 100 جلدة.[136] لا يوجد نفس الحكم بالنسبة للنساء اللاتي يرتكبن الزنا (اللاتي سيتلقون حكم الموت بغض النظر عمَّا إذا كنَّ قد مارسن بالفعل علاقة جنسية مع أزواجهن أم لا). علاوة على ذلك يقصر هذا الحكم على وجه التحديد إصدار عقوبات "الجرائم ضد الله" على الزنا فقط في الحالات التي يكون فيها لدى الرجل زوجة دائمة وليست مؤقتة.[137]

حكم آخر في القانون الجديد – المادة 233 – تعطي تعريفا أوسع للزواج في سياق قانون اللواط. إذ تؤكد على أن الزواج بالنسبة للرجل يعني أن يكون لديه زوجة دائمة بلغت "سن البلوغ" وأنهما أتما زواجهما وهي في هذا السن وأنه مازال بإمكانه أن يمارس الجنس معها وقتما شاء.[138]مرة أخرى لا تنطبق هذه الأحكام على النساء.

عملا بالمادة 303 من القانون الجديد لا يمكن للقضاة أن يصدروا عقوبة على "جريمة قصاص" ضد الآباء أو الأجداد الذين يقتلون أطفالهم.[139] بالإضافة إلى ذلك توفر المادة 303 من القانون الجديد إعفاءات من عقوبات "جريمة القصاص"، أحدها يتضمن "جرائم العاطفة" أو المواقف التي تحدث عندما يداهم الرجل زوجته وهي متورطة في فعل الزنا. في هذه الحالات يسمح القانون للرجل بقتل كل من المرأة والزاني معها دون أن يخضع لقوانين "جريمة القصاص".[140]

لا ينطبق أيّ من هذه الاعتراضات المبطلة أو الاعفاءات من قوانين "جريمة القصاص" على النساء.

طبقا للمادة 383 من القانون الجديد عندما تكون ضحية القتل أنثى والقاتل ذكرًا يجب على أقرب أقرباء الضحية أن يدفع نصف الدية قبل ممارسة حقه في طلب القصاص. ومع ذلك إذا قتل رجل غير مسلم امرأة مسلمة فلن يُخوَّل دفع الدية قبل إعدامه.[141]

يستبقي القانون الجديد كذلك الأحكام التمييزية الموجودة في القانون القديم فيما يتعلق بقيمة الشهادة المقدمة من المرأة كدليل. فالشهادة التي تقدمها المرأة في المحكمة عموما تساوي نصف شهادة الرجل. مثلا تنص المادة 198 من القانون الجديد على أنه بشكل عام تُستوجب شهادة شاهدين ذكرين على الأقل في معظم الجرائم، لكن في حالة الزنا أو الفاحشة يُستوجب شهادة رجلين وأربع نساء (شهدوا حدوث الفعل). وفي الحالات التي تكون عقوبتها الموت تُستوجب شهادة ثلاثة رجال وامرأتين.[142]

حيثما تكون العقوبات الجنائية تُطبق بشكل غير متناسب على النساء، فهذا يمثل شكلا من التمييز. يضمن القانون الدولي المساواة أمام القانون ويمنع كل أشكال التمييز. إن المعاملة التمييزية المباشرة والصارخة، المنصوص عليها في القانون وذات التأثير الضار على نساء كثيرات ستُعتبر تمييزية (وبالتالي انتهاكا للقانون الدولي) إلا إذا تمكنت السلطات من توضيح أنها تمت لغرض قانوني وأنها وسيلة نسبية لتحقيق هذا الغرض. والسلطات الإيرانية لم تقم بأي تبرير على هذه الشاكلة.


شكر وتنويه

أجرى الدراسات في هذا التقرير وكتبه فراز صانعي وهو باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. قام كل من سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولايزل غيرنهولتز مديرة قسم حقوق المرأة، وبريانكا موتابارثي الباحثة مع قسم حقوق الطفل بمراجعة وتحرير هذا التقرير. وقام كلايف بالدوين مستشار قانوني أول في هيومن رايتس ووتش، وتوم بورتيوس نائب مدير البرامج، بمراجعة هذا التقرير. ووفرت أروى عبد المولى المنسقة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المساعدة الإنتاجية. أعد هذا التقرير للنشر كل من غرايس شوي مديرة المطبوعات، وفيتزروي هوبكنز مدير البريد، وآنا لوبرييرالمديرة الإبداعية.


[1] الشريعة الإسلامية عمومًا تعني المحتوى المأخوذ من القرآن والحديث. فيما يتعلق بجرائم التعزير، عادة ما تكون للدولة حرّية تحديد عناصر الجريمة وفرض العقوبات المناسبة لها.

[2] جريمة "محاربة الله" [الحرابة] هي جريمة خاصة في فئة "الجرائم ضدّ الله" التي تفرض عليها الشريعة عقوبات محددة. وعادة ما يستعمل المدعون تهمة "محاربة الله" ضد أشخاص يُزعم أن لهم صلات بمجموعات إرهابية.

[3] استنادًا إلى مسؤولين، فان القانون الجنائي الجديد سوف يتضمن أكثر من 1200 مادة، وسوف يشمل العديد من العناصر التشريعية الأخرى، مثل قانون جرائم الكمبيوتر، التي لم يتم إدراجها في القانون الجنائي، عن وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين، “An Interview with Qorbani about Amendments to the Islamic Penal Code,” ، 20 فبراير/شباط 2012، متوفر بالفارسية على: http://old.isna.ir/ISNA/NewsView.aspx?ID=News-1952901&Lang=P .

[4] أثناء صياغة مسودة القانون الجديد، سعى بعض المسؤولين جاهدين لإدراج نصوص خاصة تجرّم "الكفر" الذي تعتبره الشريعة جريمة. ولكن في النهاية، ومثلما هو الحال في القانون القديم، لم يتضمن القانون الجديد أي إشارة إلى جريمة "الكفر".

[5] السابق.

[6] تحدد المادة 23 مجموعة من العقوبات الأخرى تحت عنوان "عقوبات إضافية وعرضية" يمكن للقضاة استعمالها ضدّ الأفراد المدانين في "جرائم ضدّ الله" و"جرائم العقاب" و"الجرائم التقديرية". وتشمل هذه العقوبات المنفى والمنع من العمل والسفر والمشاركة في المنظمات السياسية والاجتماعية.

[7] ينصّ القانونان القديم والجديد على عقوبة الجلد في حق المعتقل الذكر وهو واقف ومنزوع الملابس (باستثناء الأعضاء التناسلية التي يجب أن تبقى مغطاة). ويجب أن لا يستهدف الجلد وجه الرجل ورأسه وأعضاءه التناسلية. بينما تُجلد النساء وهنّ جالسات، وثيابهن مشدودة بإحكام إلى أجسادهن. أنظر على سبيل المثال القانون القديم، المادة 100.

[8] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 ، دخل حيز التطبيق في 23 مارس/آذار 1976.

[9] لجنة حقوق الإنسان، "التعليق العام رقم 6" (الدورة 16، سنة 1982)، Compilation of General Comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, U.N. Doc. HRI/GEN/1/Rev.1 at 6 (1994) ، المادة 6.

[10] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 6 (4).

[11] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 ، دخل حيز التطبيق في 23 مارس/آذار 1976، المادة 6 (5)، اتفاقية حقوق الطفل، تم تبنيها في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، 1577 U.N.T.S.3 ، (دخلت حيز التطبيق في 2 سبتمبر/أيلول 1990)، المادة 37 (أ).

[12] الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرار رقم 62/168، حالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، UN Doc. A/RES/62/168 ، 20 مارس/آذار 2008. دعا القرار حكومة جمهورية إيران الإسلامية إلى "القيام، حسب ما دعت إليه لجنة حقوق الطفل الصادر في كانون الثاني/يناير 2005، بإلغاء إعدام الأشخاص الذين كانت أعمارهم وقت ارتكابهم الجرائم أقل من 18 سنة"، و"حالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية" حيث "تشجب [الجمعية العامة] إعدام الأشخاص الذين كانت أعمارهم تقل عن 18 سنة وقت ارتكاب جرائمهم، خلافًا لالتزامات جمهورية إيران الإسلامية بموجب المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبالرغم من الإعلان عن وقف اختياري لعمليات إعدام الأحداث"، ودعت إيران إلى "إلغاء إعدام الأشخاص الذين كانت أعمارهم تقل عن 18 سنة وقت ارتكاب جرائمهم، والتمسك بالوقف الاختياري لعمليات إعدام الأحداث والإعدام بالرجم وسن هذا الوقف الاختياري في صورة قانون من أجل إلغاء هذه العقوبة إلغاء تامًا". UN-Doc. A/RES/61/176 ، 1 مارس/آذار 2007، الملحق 1.

[13] لجنة حقوق الإنسان (8 يوليو/تموز 2005)، ملاحظات ختامية: السودان، CCPR/C/SDN/CO/3 ، الفقرة 19. للإطلاع على تحليل مفصل لاستعمال عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات، أنظر العفو الدولية، Addicted to Death ، ديسمبر/كانون الأول 2011: http://www.amnesty.org.nz/files/Iranreport_Addictedtodeath_AmnestyInternational.pdf .

[14] تقرير المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي، فيليب آلستن، 29 يناير/كانون الثاني 2009، UN Doc. A/HRC/4/20 ، الفقرة 53.

[15] تقرير المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي، فيليب آلستن، مجلس حقوق الإنسان، 29 مايو/أيار 2009، A/HRC/11/2/Add.1, 188 .

[16] قال هذا الأخير إن "فرض عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم المخدرات تعادل درجة انتهاك الحق في الحياة، والمعاملة التمييزية، وربما... انتهاك الحق في الكرامة الإنسانية"، تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة، 14 يناير/كانون الثاني 2009، A/HRC/10/44 ، الفقرة 66.

[17] الأمين العام، حالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، Note by the Secretary-General / ، A/66/374 ، 23 سبتمبر/أيلول 2011، , http://daccess-ddsnyun.org/doc/UNDOC/GEN/N11/512/18/PDF/N1151218.pdf?OpenElement ، حالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، تقرير الأمين العام، , A/66/361 ، http://daccessddsny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N11/499/42/PDF/N1149942.pdf?OpenElement .

[18] الدستور الإيراني، المادة 38. كما تمنع المادة 578 من القانون الجنائي والمواد 1 و6 و9 من من قانون حقوق المواطن للعام 2004 استعمال التعذيب، وخاصة لانتزاع اعترافات.

[19] انظر على سبيل المثال بلاغ لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رقم 322/1988، رودريغاز ضد اوروغواي ( Rodriguez v Uruguay )، تم تبنيها في 14 يوليو/تموز 1994، 328/1988 ، بلانكو ضد نيكاراغوا ( Blanco v Nicaragua )، تم تبنيها في 20 يوليو/تموز 1994، 1096/2002 ، كروبانوف ضد طاجيكستان ( Kurbanov v Tajikista n )، تم تبنيها في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2003.

[20] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، "التعليق العام رقم 20" (الدورة 44، 1992)، Compilation of General Comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, U.N. Doc. HRI/GEN/1/Rev.1 at 30 (1994) ، المادة 7.

[21] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 20، المادة 7، (الدورة 44، 1992)، Compilation of General Comments and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies, U.N. Doc. HRI/GEN/1/Rev.1 at 30 (1994) ، الفقرة 5.

[22] السابق.

[23] تقرير المقرر الخاص، لجنة حقوق الإنسان، الدورة 53، Item 8(a), U.N. Doc. E/CN.4/1997/7 (1997).

[24] العهد الولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 17.

[25] مانفريد نواك، U.N. Covenant on Civil and Political Rights: CCPR Commentary ، (Kehl am Rhein, Germany: N.P. Engel, 1993) ، الصفحة 294.

[26] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 16 على المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، " Compilation of General Comment and General Recommendations Adopted by Human Rights Treaty Bodies UN Doc. HRI/GEN/Rev.3 ، 15 أغسطس/آب 1997.

[27] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 ، دخل حيز التطبيق في 23 مارس/آذار 1976، المادة 14 (1).

[28] السابق، المواد 14 (3)، الفقرة 5.

[29] السابق.

[30] التعليق العام 16/32، ICCPR/C/SR.749 ، 23 مارس/آذار 1988، الفقرة 4. أنظر تونن ضدّ أستراليا ( Toonen v. Australia )، الفقرة 8.3.

[31] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 ، دخل حيز التطبيق في 23 مارس/آذار 1976، المادة 21. انضمت إيران إلى العهد سنة 1975.

[32] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة، المادة 22.

[33] مانفريد نواك، UN Covenant on Civil and Political Rights: CCPR Commentary ، (Kehl am Rein: N.P. Engel, 1993) ، الصفحات 386ـ387.

[34] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنظر مثلا Vladimir Petrovich Laptesevich v. Belarus ، بلاغ لجنة حقوق الإنسان 780/1997 . أنظر أيضا ريتشارد فرايز، " The Legal Environment of Civil Society The Global Civil Society Yearbook 2003 ، Chapter 9 ، Center for the Study of Global Governance ، London School of Economics ، 2003.

[35] منظمة العفو الدولية http://www.amnesty.org/en/region/iran/report-2011 انظر أيضا مركز السياسة الخارجية "من المهد إلى اللحد : تقرير عن إعدام الأطفال في إيران" 2009 http://fpc.org.uk/fsblob/1063.pdf (تمت زيارته في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2010)، "إيران : إعدام حدث من المقرر له أن يتم يوم الإثنين" منظمة العفو الدولية خبر صادر في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2009 http://www.amnesty.org/for-media/press-releases/iran-execution-juvenile-scheduled-monday-20091002 (تمت الزيارة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2010)

[36] "إيران تشنق المدان الحدث السابع لهذا العام" بيان صحفي صادر عن هيومن رايتس ووتش في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 http://www.hrw.org/ en/news/2008/11/04/iran-hangs-seventh-juvenile-offender-year . وتذكر التقارير أنه في 2010 أعدمت إيران على الأقل حدثا مدانا. انظر "إيران ، السعودية ، السودان : أوقفوا عقوبة الإعدام للأحداث" خبر صادر عن هيومن رايتس ووتش في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2010 http://www.hrw.org/en/news/2010/10/09/iran-saudi-arabia-sudan-end-juvenile-death-penalty .

[37] عند سؤاله عن تصدر إيران لدول العالم في إعدام الجناة الأحداث في مقابلة مع صحيفة النيويورك تايمز قال الرئيس الإيراني أجمدي نجاد :"في إيران لا يتم إعدام الفتيان. أين تم إعدامهم ؟ إن قانوننا بالفعل يضع الثامنة عشر كعمر خاضع جنائيا لعقوبة الإعدام. لذلك لا أعرف حقيقة من أين أتيت برقم 30." انظر "مقابلة مع الرئيس محمود أحمدي نجاد" نيويورك تايمز في 26 سبتمبر/أيلول 2008 http://www.nytimes.com/2008/09/26/world/middleeast/26iran-transcript.html?_r=1&pagewanted=2&ref=middleeast (تمت الزيارة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2010).

[38] الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار 62/168 موقف حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية , UN Doc. A/RES/62/168 في 20 مارس/آذار 2008. وقد ناشد هذا القرار حكومة جمهورية إيران الإسلامية "[أن] تلغي – كما نادت بذلك لجنة حقوق الطفل في تقريرها الصادر في يناير/كانون الثاني 2005 – إعدام الأشخاص الذين كانوا وقت ارتكاب جناياتهم تحت سن الثامنة عشر، و "موقف حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية" حيث "يشجب (المدعي العام) إعدام الأشخاص الذين كانوا تحت سن الثامنة عشر وقت ارتكاب جناياتهم، بما يناقض التزامات جمهورية إيران الإسلامية وفقا للمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل والمادتين 4 و 6 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية وبالرغم من الإعلان عن وقف إعدام الأحداث" وناشد إيران "أن تلغي ... إعدام الأشخاص الذين كانوا وقت ارتكاب جناياتهم تحت سن الثامنة عشر، وأن تدعم وقف إعدام الأحداث والإعدام بالرجم وأن تقدم هذه الإيقافات كقانون لكي يتم إلغاء هذه العقوبة بشكل كامل UN-Doc. A/RES/61/176 , 1 مارس/آذار 2007 – ملحق 1

[39] هيومن رايتس ووتش : المعاقل الأخيرة - وقف عقوبة إعدام الأحداث في إيران، السعودية، السودان، باكستان، اليمن، سبتمبر/أيلول 2008. http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/crd0908web_0.pdf.

[40] قانون العقوبات الإسلامي المادة 49، القانون المدني لنوفمبر/تشرين الثاني 1991 المادة 1210. لمناقشة المجادلات السائدة حول سن البلوغ والمسئولية الجنائية في إيران انظر مقالة ناشط حقوق الإنسان الإيراني عماد باغي "موضوع إعدام من هم تحت سن الـ 18 في إيران" يوليو/تموز 2007 http://www.emadbaghi.com/en/archives/000924.php (تمت الزيارة في 21 مايو/أيار 2008).

[41] هيومن رايتس ووتش : المعاقل الأخيرة - وقف عقوبة إعدام الأحداث في إيران، السعودية، السودان، باكستان، اليمن، سبتمبر/أيلول 2008. http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/crd0908web_0.pdf .

[42] تستخدم إيران بشكل عام التقويم الميلادي وليس القمري

[43] بعد إعدام أليريزا ملا سلطاني ذي السبعة عشر عاما في 21 سبتمبر/أيلول 2011 برر متحدث باسم الدعوة القضائية عملية الإعدام أمام الجماهير بادعاء أن ملا سلطاني بلغ 18 سنة وفقا للتقويم القمري. وكانت السلطة القضائية قد حكمت على ملا سلطاني بالإعدام لقتله بطلا شهيرا في المسابقة الإيرانية "أقوى رجل". الأمم المتحدة : افضحوا السجل الحقوقي المروِّع لإيران، هيومن رايتس ووتش خبر صادر في 21 سبتمبر/أيلول 2011.

[44] الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران "نصف إجراءات. إعدام الأحداث وفقا لقانون العقوبات الإيراني الجديد. 27 فبراير/شباط 2012 http://www.iranhumanrights.org/2012/02/new-penal-code-commentary / .

[45] تسمح المادة 31 (3) من القانون الجديد للقضاة ولكنها لا تلزمهم بتخفيف حكم الإعدام أو السجن المؤبد على المدعى عليهم الأحداث من سن 15 حتى 18 إلى فترة سجن تتراوح بين سنتين إلى ثماني سنوات في إصلاحية للأحداث. بالإضافة إلى ذلك توضح المادة 33 من القانون الجديد أن تخفيف الأحكام في "جرائم القصاص" و "الجرائم ضد الله" سيُطبق فقط عندما يقرر القاضي أن "النضج العقلي الكامل للمدعى عليه مشكوك فيه." هيومن رايتس ووتش : المعاقل الأخيرة. إيقاف عقوبة إعدام الأحداث في إيران، السعودية، السودان، باكستان، اليمن. سبتمبر/أيلول 2008 http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/crd0908web_0.pdf .

[46] القانون الجديد المادة 146

[47] القانون الجديد المادة 145. ومع ذلك يمكن للقضاة الحكم على الأفراد الأصغر من سن البلوغ بسلسلة من إجراءات الإصلاح وإعادة التأهيل. وبالإضافة إلى البلوغ يجب على القضاة تحديد إذا ما كان المتهم "ذا عقل سليم" وإذا ما كان هو أو هي قد ارتكب الفعل الإجرامي أو الهفوة موضع المساءلة بإرادته. القانون الجديد المادة 139.

[48] تتضمن "الجرائم التقديرية" الإتجار في المخدرات وحيازتها والتي تحتمل عقوبات شديدة للغاية وفقا لقانون مكافحة المخدرات الإيراني الوحشي وكانت مبررا للأغلبية الأكبر من عمليات الإعدام خلال السنوات القليلة الماضية. وتنص المادة 87 من القانون الجديد على أن الأطفال مابين سنيّ التاسعة والخامسة عشر عندما يرتكبون "جرائم تقديرية" أو جرائم تعزير يمكن أن يخضعوا لسلسلة من إجراءات الإصلاح وإعادة التأهيل غير الخطيرة والتي تتضمن الإشراف الصارم من الوالدين أو أوصياء شرعيين آخرين، أو الإحالة إلى الإخصائيين الاجتماعيين، أو وضع حدود على حرية حركتهم، أو نقلهم إلى إصلاحية ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة. وتنص المادة 88 على عقوبات أقسى للأطفال مابين 15 إلى 18 سنة عندما يرتكبون "جرائم تقديرية" تتضمن غرامات مالية والنقل إلى الإصلاحية فترة تصل إلى خمس سنوات (بناء على شدة "الجريمة التقديرية"). في الحقيقة لا يبدو على الإطلاق أن القانون الجديد سيطبق متطلبات "سن البلوغ" على جرائم التعزير.

[49] القانون الجديد المادة 90. هناك خطر من أن ينفذ هذا المعيار بشكل تعسفي حيث أن القانون الجديد لا يحدد كيف سيقرر القاضي إذا ما كان الأطفال على فهم بطبيعة أو عواقب أفعالهم.

[50] السابق، حاشية

[51] وفقا للمادة 87 من القانون الجديد يمكن للقضاة أن ينذروا المخالفين الذين لم يبلغوا بعد "سن البلوغ" وأدينوا بـ "جرائم ضد الله" أو "جرائم قصاص" بينما كانوا مابين 12 إلى 15 عاما قمريا أو ينقلوهم إلى إصلاحية لفترة من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة. القانون الجديد المادة 87 الحاشية 2. ينطبق هذا الحكم بشكل تقني على الأولاد غير البالغين حيث أن البنات – فوق التسع سنوات قمرية – يعتبرن بالغات ومسئولات جنائيا. في كل الحالات الأخرى (مثلا الجناة "غير البالغين" دون 12 سنة قمرية) يمكن للقضاة أن يحكموا على الجناة بسلسلة من إجراءات الإصلاح وإعادة التأهيل غير الخطيرة والتي تتضمن الإشراف الصارم من الوالدين أو أي أوصياء شرعيين آخرين. السابق

[52] القانون الجديد المادة 225 . لمناقشة إزالة الأحكام الرئيسية المتصلة بالرجم كعقوبة للزنا انظر القسم السابع أدناه

[53] السابق المادة 22 بند 2. في حالة زنا المحارم إذا لم تكن الضحية قد بلغت "سن البلوغ" يمكن للقاضي أن يحكم على الطرف الجاني فقط حتى مائة جلدة.

[54] السابق المادة 225 (د). يحتفظ القانون الجديد كذلك بأن جريمة الجنس بالإكراه خارج مؤسسة الزواج تُرتكب عندما يخدع رجل أو يخيف أو يهدد امرأة لكي يمارس الجنس النافذ معها. السابق المادة 225 الحاشية 2.

[55] السابق المادة 228

[56] السابق المادة 227. لا تتيح أحكام الزنا أو الفاحشة تعريفا دقيقا فيما يتعلق بالزواج، لكن المادة 233 وتحت عنوان اللواط (الجنس النافذ بين رجلين) في القانون الجديد تؤكد أن الزواج بالنسبة للرجل يعني أن يكون لديه زوجة دائمة بلغت "سن البلوغ" وأنهما أتما زواجهما وهي في هذا السن وأنه مازال بإمكانه أن يمارس الجنس معها وقتما شاء.

[57] طالبت الكيانات الخبيرة في الأمم المتحدة والمقررون المتخصصون بإالغاء قوانين الزنا في بلاد عديدة. مثلا طالب مقرر الأمم المتحدة المتخصص في العنف ضد النساء أفغانستان بـ "إلغاء القوانين – بما في ذلك تلك المتصلة بالزنا – التي تقوم بالتمييز ضد النساء والفتيات وتؤدي إلى سجنهن وعقوبات قاسية ولاإنسانية ومهينة" (انظر تقرير المقرر المتخصص للجنة حقوق الإنسان حول العنف ضد النساء، أسبابه ونتائجه، وموقف النساء والفتيات في أفغانستان، UN Doc. A/58/421 , 6 أكتوبر/تشرين الأول 2003 الفقرة 31.

[58] السابق المادة 233. كان القانون القديم يلزم القضاة بالحكم على كلا الشريكين بالإعدام. يشير مصطلح الشريك "الفاعل" إلى الشخص الذي اخترق قضيبه است شريكه الذكر. ويشير الشريك "السلبي" عامة إلى الأخير. من أجل تحليل متعمق لأحكام قانون العقوبات المتصلة بالسلوك الجنسي المثلي وتأثيره على مجتمع المثليات والمثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا في إيران انظر بشكل عام هيومن رايتس ووتش "نحن جيل مدفون" ديسمبر/كانون الأول 2010 http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/iran1210webwcover_1.pdf

[59] السابق المادة 233. الحاشية 1.

[60] السابق المادة 238. كانت المادة 127 من القانون القديم تعرف المساحقة بـ "علاقات مثلية جنسية بين النساء بواسطة أعضائهن التناسلية". وفقا لبعض الباحثين القانونيين الإيرانيين مثل شادي صدر فإن التعريف الأكثر تدقيقا للمساحقة في القانون الجديد يجعل الأمر أكثر صعوبة على السلطات لإدانة النساء بالسحاق. مريم حسين خان، إعدام النساء في القانون الجنائي الإيراني : فحص لتأثير النوع على القوانين المتصلة بعقوبة الإعدام في قانون العقوبات الإسلامي الجديد 7 مايو/أيار 2012 متاح في

http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000102-the-execution-of-women-in-iranian-criminal-law.html .

[61] القانون الجديد المادة 234. يُعرَّف التفخيذ بـ "وضع الأعضاء الجنسية لذكر بين فخذي أو إليتي رجل آخر."

[62] السابق المادة 235.

[63] السابق المادة 235 الحاشية.

[64] انظر مثلا السابق المادتان 236 - 37

[65] القانون القديم المادة 174.

[66] السابق المادة 179.

[67] السابق المادة 182.

[68] السابق المادة 181.

[69] القانون الجديد المادة 266. وكما الحال في القانون القديم لا يعد استهلاك الكحوليات من غير المسلمين جريمة إلا إذا فعلوا ذلك على مرأى من الناس. السابق المادة 267

[70] السابق المادة 236. يتضمن سب النبي محمد أيضا يتضمن جريمة القذف أو اتهام النبي محمد كذبا بارتكاب الزنا أو اللواط. انظر مناقشة أدناه تتعلق بجريمة القذف.

[71] السابق المادة 263. حاشية

[72] عقوبات "الجرائم ضد الله" والتي تتضمن بشكل عام الجلد مذكورة في المواد 242 – 244، 245 – 262، 268 – 79 وفقا لذلك.

[73] القانون الجديد المادة 135.

[74] عقوبة السرقة هي الموت حال الإدانة للمرة الرابعة. القانون الجديد المادة 279 (د).

[75] انظر بشكل عام قوانين التحكم في المخدرات المعدلة (تم تعديلها في 2010).

[76] منظمة العفو الدولية، مدمنون على الموت، ديسمبر/كانون الأول 2011، صفحة 16 ، متاح على http://www.amnesty.org.nz/files/Iranreport_Addictedtodeath_AmnestyInternational.pdf . وفقا للمادة 32 من قانون مكافحة المخدرات فإن أحكام الإعدام الممررة طبقا للقانون يجب أن يتم تصديقها إما من المحكمة العليا أو المدعي العام.

[77] مع ذلك تقول منظمة العفو أنها تلقت تقارير موثوقة بأكثر من 300 حالة إعدام أخرى يُعتقد أن أغلبيتها الكبيرة لجرائم تتعلق بالمخدرات (لتجعل النسبة المئوية لمن تم إعدامهم لجرائم متعلقة بالمخدرات تصل إلى 80 بالمائة)

[78] منظمة العفو الدولية، مدمنون على الموت، ديسمبر/كانون الأول 2011، صفحات 19 – 20 متاح على http://www.amnesty.org.nz/files/Iranreport_Addictedtodeath_AmnestyInternational.pdf

[79] تقرير المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، فيليب ألستون، مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة 29 مايو/أيار 2009 ، A/HRC/11/2/Add.1 ص 188.

[80] قال الأخير أن "فرض عقوبة الإعدام على المخالفين في قضايا المخدرات يرقى إلى درجة انتهاك الحق في الحياة، والمعاملة التمييزية وربما ... حقهم في الكرامة الإنسانية". تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، 14 يناير/كانون الثاني 2009، A/HRC/10/44 ، الفقرة 66.

[81] السكرتير العام، موقف حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، حاشية بواسطة السكرتير العام، A/66/374 ، 23 سبتمبر/أيلول 2011 , http://daccess-ddsnyun.org/doc/UNDOC/GEN/N11/512/18/PDF/N1151218.pdf?OpenElement

موقف حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، تقرير السكرتير العام، A/66/361, , http://daccessddsny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N11/499/42/PDF/N1149942.pdf?OpenElement .

[82] انظر مثلا بهام داراي زاده، العناصر المسببة للأزمات في النظام القضائي الإيراني ديسمبر/كانون الأول 2011 في 5، متاح على http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000039-crisis-causing-elements-in-iran%E2%80%99s-judicial-system.html

[83] الدستور الإيراني المادة 36. كذلك تقول المادة 32 من الدستور الإيراني أن "لا يمكن القبض على أحد دون أمر ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون". الدستور الإيراني المادة 32.

[84] السابق المادة 166. وتنص المادة 169 من الدستور كذلك على أن "لا يمكن اعتبار أي فعل أو هفوة كجريمة بناء على قانون صدر لاحقا على وقوع الفعل".

[85] قانون الإجراءات الجنائي لمحاكم التقاضي العام والمحاكم الثورية، وافقت عليه الجمعية الاستشارية الإسلامية في 19 سبتمبر 1999، المادة 214. تقول المادة: "حيث لا يوجد قانون مطابق للموضوع المطروح، يجب على [المحكمة] أن تسعى لإصدار حكم مسبب على مصادر دينية موثوق بها و/ أو فتوى معتمدة. لا يمكن لمحكمة أن تمتنع عن إصدار حكم تحت دعوى غياب، أو تناقضات، أو عدم دقة، أو غموض، و/ أو تنازع في القانون المكتوب".

[86] القانون الجديد المادة 220.

[87] انظر مثلا محمد حسين نيِّري، مسألة "الرجم حتى الموت" في قانون العقوبات الجديد في جمهورية إيران الإسلامية، فبراير/شباط 2012، في 4، متاح على

http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000059-the-question-of-stoning-to-death-in-the-new-penal-code-of-the-iri.html .

[88] انظر بشكل عام القانون القديم المواد 89 – 107. طبقا للقانون القديم يجب أن يوضع كلا من الرجال والنساء المحكوم عليهم بالرجم في حفرة في الأرض، لكن الرجل يجب أن يُغطى بالتراب حتى وسطه بينما يجب أن تغطى المرأة حتى ثدييها. السابق المادة 102. ويجب أن يكون حجم الحجر المستخدم لرجم المحكوم عليهم صغيرا بما يكفي حتى لا يسبب الموت بضربة واحدة أو اثنتين، وكبيرا بما يكفي حتى لا يُعتبر حصوة. السابق المادة 104. في حالة ثبوت الزنا بالاعتراف (وليس بالشهادة) وإذا تمكن المعتقل من الهرب فمن الممكن ألا يتم إعادته أو إعادتها إلى الحفرة ورجمه من جديد. السابق المادة 103.

[89] وفقا لمنظمة العفو الدولية فقد رجمت السلطات 77 رجلا وامرأة على الأقل حتى الموت منذ عام 1979. منظمة العفو الدولية، إيران: الإعدام بالرجم، ديسمبر/كانون الأول 2010،

http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE13/095/2010/en/968814e1-f48e-43ea-bee3-462d153fb5af/mde130952010en.pdf ، (مقتبس في "إعدام النساء في القانون الجنائي الإيراني: فحص لتأثير النوع على القوانين المتصلة بعقوبة الإعدام في قانون العقوبات الإسلامي الجديد" مريم حسين خان، 7 مايو/أيار 2012 متاح في

http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000102-the-execution-of-women-in-iranian-criminal-law.html .

[90] "إيران: امنعوا إعدام النساء بتهمة الزنا" هيومن رايتس ووتش خبر صادر في 8 يوليو/تموز 2010. http://www.hrw.org/ar/news/2010/07/07-0 . انظر أيضا "إيران: الاعتراف – حكم الرجم كاستهزاء بالعدالة" 13 أغسطس/آب 2010،

http://www.hrw.org/ar/news/2010/08/13-0 .

[91] سعيد كمالي ديهغان "يمكن أن تشنق سكينة محمدي أشتياني في إيران"، صحيفة الجارديان نيوز 26 ديسمبر/كانون الأول 2011 http://www.guardian.co.uk/world/2011/dec/26/sakineh-mohammadi-ashtiani-hang-iran .

[92] تواردت تقارير كذلك عن قيام السلطات بإعدام رجلين آخرين وامرأة واحدة شنقا كانوا قد حكم عليهم في الأصل بالرجم منذ أن أصدر شاهرودي المنشور. منظمة العفو الدولية، إيران: حالات الإعدام رجما، ديسمبر/كانون الأول 2010 http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE13/095/2010/en/968814e1-f48e-43ea-bee3-462d153fb5af/mde130952010en.pdf ، (مقتبس في "إعدام النساء في القانون الجنائي الإيراني: فحص لتأثير النوع على القوانين المتصلة بعقوبة الإعدام في قانون العقوبات الإسلامي الجديد" مريم حسين خان، 7 مايو/أيار 2012 متاح في

http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000102-the-execution-of-women-in-iranian-criminal-law.html .

[93] انظر بشكل عام محمد حسين نيِّري، مسألة "الرجم حتى الموت" في قانون العقوبات الجديد في جمهورية إيران الإسلامية، فبراير/شباط 2012، في 2-3، متاح على

http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000059-the-question-of-stoning-to-death-in-the-new-penal-code-of-the-iri.html

[94] انظر القانون الجديد المواد 98 – 107.

[95] شادي صدر،راديكالي أم تجميلي: كيف ستكون فتوى خاميئني بشأن الرجم [هكذا]؟ 11 أبريل/نيسان 2012، متاح على http://justiceforiran.org/articles/english-radical-or-cosmetic-what-would-be-khameneis-fatwa-about-stoning-shadi-sadr/?lang=en . انظر كذلك العدالة من أجل إيران خبر صادر، التصديق على قانون العقوبات الإسلامي: إيران تستكمل طريق القوانين المنتهكة لحقوق الإنسان، 30 يناير/كانون الثاني، متاح على

http://justiceforiran.org/news/ipc/?lang=en .

[96] انظر بشكل عام محمد حسين نيِّري، مسألة "الرجم حتى الموت" في قانون العقوبات الجديد في جمهورية إيران الإسلامية، فبراير/شباط 2012، في 2-3، متاح على

http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000059-the-question-of-stoning-to-death-in-the-new-penal-code-of-the-iri.html

[97] هيومن رايتس ووتش خبر صادر "إيران: قس مسيحي يواجه الإعدام بتهمة الارتداد" 30 سبتمبر 2011، http://www.hrw.org/news/2011/09/30/iran-christian-pastor-faces-execution-apostasy .

[98] السابق

[99] في أغسطس/ىب 2012 عرف نادارخاني أن السلطات تخطط لإعادة محاكمته بناء على اتهامات جديدة منها "السرقة والابتزاز". الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران: International Campaign for Human Rights in Iran, “‘Banditry and Extortion’ Replace ‘Apostasy’ Charges for Christian Pastor!”, August 17, 2012, http://www.iranhumanrights.org/2012/08/nadarkhani/ (تمت الزيارة في 21 أغسطس/آب 2012). لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من جانبها من التأكد مما إذا كانت الاتهامات الجديدة تحل محل تهم الردة، ومن ثم نفترض أن عقوبة الإعدام ضده لم يتراجع عنها القضاء بعد.

[100] انظر مثلا القانون القديم، إيران، المادة 120. تسمح المادة 120 من القانون القديم لقاضي الشريعة أن يصل إلى حكم على اللواط مستندا على معرفته "المشتقة من الوسائل العرفية" والتي تمكن القضاة عمليا من الاعتماد على أدلة ظرفية واهية لتحديد إذا ما كانت جريمة ما قد وقعت.

[101] القانون الجديد المادة 210

[102] القانون الجديد المادة 210 الحاشية والمادة 211.

[103] انظر بشكل عام هيومن رايتس ووتش "نحن جيل مدفون" ديسمبر/كانون الأول 2010،

http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/iran1210webwcover_1.pdf .

[104] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم اعتماده في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 , ودخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976. المادة 14.

[105] انظر على سبيل المثال المادة 186 في قانون العقوبات القديم: "جميع أعضاء ومناصري أية مجموعة أو تنظيم يبادر بالتمرد المسلح على الحكومة الإسلامية ويحافظ على تشكيله أثناء التمرد يعتبر "محارب" طالما هو يعرف بمعتقدات المجموعة أو الهيئة أو التنظيم وقام بشكل فعال بالإسهام في تطوير أهدافها وأغراضها، حتى إن لم يكن قد شارك بشكل فعال في الذراع المسلح للمجموعة" .

[106] هيومن رايتس ووتش "إيران : أوقفوا إعدام ناشط كردستاني" 30 أبريل/نيسان 2011،

http://www.hrw.org/ar/news/2011/04/30 .

[107] هيومن رايتس ووتش "إيران : المنشقون المحكوم عليهم بالإعدام يُعذبون ليعترفوا" 11 مايو/أيار 2010 http://www.hrw.org/en/news/2010/05/11/iran-executed-dissidents-tortured-confess .

[108] انظر: الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران: International Campaign for Human Rights in Iran, “Twenty Eight Kurdish Prisoners Sentenced to Death,” August 10, 2012, http://www.iranhumanrights.org/2012/08/execution-list/ (تمت الزيارة في 28 أغسطس/آب 2012). انظر أيضاً: هيومن رايتس ووتش "إيران : السلطات لا تبالي بسجل الانتهاكات " 11 يناير/كانون الثاني 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/01/22-4 .

[109] القانون الجديد المواد 280 – 86، 287 – 89. جرائم الإفساد في الأرض والبغي يتم تجميعها وتعريفها سويا في القانون الجديد (بطريقة مشابهة لتلك التي كانت تُجمَّع بها جرائم الإفساد في الأرض والحرابة في القانون القديم)، لكنها مخالفات مختلفة ذات عناصر مختلفة.

[110] السابق المادة 280. في القانون القديم كان تعريف "العداء لله" يغطي كذلك أي شخص تثبت مسئوليته عن حمل السلاح ضد الدولة، أو الانتماء إلى منظمة تحمل السلاح ضد الحكومة. القانون القديم، المواد 183 – 88.

[111] القانون الجديد المادة 282.

[112] السابق المادة 283.

[113] في القانون القديم كان "العصيان المسلح" جزءا من تعريف "العداء لله" بينما تم فصله في القانون الجديد ويحتوي أحكامه الخاصة القائمة بذاتها.

[114] السابق المادة 288

[115] السابق المادة 289.

[116] السابق المادة 287.

[117] هيومن رايتس ووتش، مراسلة بالبريد الإليكتروني مع شادي صدر، 23 مايو/أيار 2012.

[118] قانون العقوبات الإسلامي، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996.

[119] السابق، قانون العقوبات الإسلامي، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996، المادة 498.

[120] السابق، قانون العقوبات الإسلامي، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996 المادة 610.

[121] السابق، قانون العقوبات الإسلامي، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996 المادة 618.

[122] السابق، قانون العقوبات الإسلامي، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996، المادتان 513 و 514.

[123] القانون القديم، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996، المادة 514.

[124] السابق، القانون القديم، الكتاب الخامس، العقوبات والروادع المدارة بواسطة الدولة، تم التصديق عليه في 9 مايو/أيار 1996، المادتان 513 و514.

[125] دستور جمهورية إيران الإسلامية، تم اعتماده في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1979، وعُدِّل في 28 يوليو/تموز 1989، المادة 24.

[126] السابق، دستور جمهورية إيران الإسلامية، تم اعتماده في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1979، وعُدِّل في 28 يوليو/تموز 1989، المادة 26.

[127] السابق، دستور جمهورية إيران الإسلامية، تم اعتماده في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1979، وعُدِّل في 28 يوليو/تموز 1989، المادة 27.

[128] انظر مثلا المادة 228، الاعتراف بالزنا أقل من 4 مرات.

[129] القانون الجديد، المادة 283. يُسمح للقاضي أن يختار شكل العقوبة. السابق المادة 284. البتر إلزامي في الجرائم الأخرى ضد الله مثل أنواع معينة من السرقة. انظر مثلا القانون الجديد المادة 279.

[130] في مايو/أيار 2011 عفت آمنه بهرامي – ضحية لهجمة حمض من عاشق مهجور – عن مهاجمها الذي كانت عملية تعميته مخططا لها أن تنفذ في غضون أيام. وطلبت بدلا من ذلك تعويض "دية الدم". جريدة التليجراف "رجل إيراني تسبب في عمى طالبة ينجو من عدالة "العين بالعين"" 13 يوليو/تموز 2011.

[131] انظر بشكل عام القانون القديم المواد 89 – 107. ومن أجل وصف لكيفية تنفيذ الرجم انظر الهامش أعلاه رقم 88

[132] لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام 20، المادة 7 (الجلسة الرابعة والأربعون 1992). مجموعة من التعليقات العامة والتوصيات العامة تم اعتمادها بواسطة الهيئات المنشأة بموجب معاهدة حقوق الإنسان U.N. Doc. HRI/GEN/1/Rev.1 في 30 (1994) الفقرة 5.

[133] السابق

[134] تقرير المقرر الخاص، مجلس حقوق الإنسان 53 d sess., Item 8(a), U.N. Doc. E/CN.4/1997/7 (1997 ).

[135] من أجل مناقشة عامة للأحكام التمييزية في القانون الجديد ضد النساء خلال سياق عقوبة الإعدام انظر مريم حسين خان "إعدام النساء في القانون الجنائي الإيراني : فحص لتأثير النوع على القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام في قانون العقوبات الإسلامي الجديد" 7 مايو/أيار 2012 متاح في http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000102-the-execution-of-women-in-iranian-criminal-law.html .

[136] القانون الجديد المادة 227.

[137] طبقا للقانون الإيراني يُسمح للرجال بأن يكون لديهم حتى أربع زوجات دائمات، لكن القانون الإيراني كذلك يسمح بممارسة الزواج المؤقت. يسمح القانون فقط للرجال بأن يكون لديهم زيجات مؤقتة لكن النساء لا يُمنحن نفس الامتيازات.

[138] القانون الجديد المادة 233.

[139] القانون الجديد المادة 303. أشار بعض المحللين القانونيين إلى أن هذه المادة تمييزية بشكل خاص ضد النساء لأن أغلبية حالات القتل ترتكب بواسطة الوالدين ضد أطفالهم تتضمن العنف ضد الفتيات/النساء، غالبا في سياق "القتل للشرف". انظر مثلا مريم حسين خان "إعدام النساء في القانون الجنائي الإيراني : فحص لتأثير النوع على القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام في قانون العقوبات الإسلامي الجديد" 7 مايو/أيار 2012 متاح في http://www.iranhrdc.org/english/publications/legal-commentary/1000000102-the-execution-of-women-in-iranian-criminal-law.html .

[140] في مثل هذه الحالات يتلقى القاتل حكما بالسجن.

[141] القانون الجديد المادة 383.

[142] القانون الجديد المادة 198. تقول المادة كذلك أنه عندما يقدم رجلان وأربع نساء شهادة تتعلق بالزنا (الذي يحتمل عقوبة الموت) تكون العقوبة هي الجلد فقط. بالنسبة لـ "جرائم الدية" فشهادة رجل واحد وامرأتين كافية.