السجين أ: "الحاجوز هو زنزانة العقاب، وجدرانها تشبه هذه الزنزانة، لكنك تكون وحيداً فيها، وليس فيها فراشٌ ولا أثاث، وهي باردة، ولا يعطونك إلا بطانية، وهي كل ما لديك. تقع هذه الزنزانة في القسم 20. وكان معي فيها تسعة أشخاص".

السجين أ: "الحاجوز هو زنزانة العقاب، وجدرانها تشبه هذه الزنزانة، لكنك تكون وحيداً فيها، وليس فيها فراشٌ ولا أثاث، وهي باردة، ولا يعطونك إلا بطانية، وهي كل ما لديك. تقع هذه الزنزانة في القسم 20. وكان معي فيها تسعة أشخاص".

السجين ب: "قام ثلاثة سجناء باغتصابي تلك الليلة. وفي الليل أخذوني إلى زنزانةٍ مثل هذه، وكمموا فمي، وعندما أخبرت الحرس ضربوني وأرسلوا الآخرين إلى الجناح 17، إلا أنهم وضعوني في الحجز الانفرادي سبعة أيام، ولم يكن لدي هناك إلا بطانية... وعندما كنت في الجناح الآخر حيث يتشاجر السجناء باستمرار، تورطت في شجار، وجاء الحرس وضربونا جميعاً، فجعلونا ننبطح أرضاً ثم ضربونا، وقد كسروا العصي على ظهورنا".

السجين ج: "عندما نفذوا الجلدات [التي فرضتها المحكمة] كان الجلد خفيفاً جداً في الواقع. واستخدموا عصا، لكن الضرب كان خفيفاً، وليس الجلد هو المشكلة، بل الضرب؛ فهم يضربوننا بالكابلات الكهربائية وبالأسلاك المعدنية، وعادةً ما يكون ذلك على الظهر، وعلى الوجه أحياناً، وذلك كلما اعتقدوا أننا ارتكبنا مخالفةً ما، أو كلما نظرنا إليهم بطريقةٍ لا تعجبهم". ما زالت المحاكم السعودية تفرض العقوبات الجسدية.

السجين د: "إنهم يعلقوننا خارج الزنزانة ويضربوننا، وقد ضربوني مرة بعصا البلياردو، ولست أعرف من أين جاؤوا بها".

السجين هـ: "لدينا كلنا هواتف محمولة، لكنهم يفتشوننا أحياناً ثم يضربوننا كالكلاب أو يرمون بنا في الحاجوز [زنزانة العقاب]، وهناك لا تكون لديك بطانيات؛ ومنذ حوالي أسبوعين قام مدير السجن شخصياً بضرب السجناء في الجناح 17".

السجين و: قامت إدارة السجن "بإخلاء ثلاث من الزنزانات ونقلت السجناء إلى مركزٍ آخر ضمن هذا المجمع... وفي شهر رمضان، كان الحرس يعاقبوننا عشوائياً بالضرب، وذلك وقت العصر؛ وهم لا يطرحون أسئلة عند وجود حالة فوضى أو شجار، فهم يختارون بعض الأشخاص ويضربونهم بالعصي الكهربائية ويجلدونهم بالكابلات".

السجين ز: "في الشهر الماضي ثار جدلٌ بين سجين وأحد الحراس؛ فقام الحارس بإخراج الجميع من الجناح وضربهم؛ وفي الجناح 16 تلقى سجينٌ ضربةً على عينه سببت حدوث نزيف داخلي، وقد نقلوه إلى هذا الجناح؛ ولا يفهم المدير الجديد [اسمه محجوب] شيئاً غير الضرب، وكان [اسمه محجوب] أفضل مدير؛ وكان يعاملنا وكأننا أبناؤه، وكان يقف إلى جانب السجناء؛ ويسيء إن الحارسين [اسمان محجوبان] يسيئان إلى السجناء جنسياً، أما [ثلاثة أسماء محجوبة] فهم أكثر من يسيء إلى السجناء بدنياً".

السجين ح: "لا يوجد أي نوع من التسلية أو التمارين الرياضية، وإذا اشتكى السجين من أي شيء فهو يتعرض للضرب، وهم يعلقوننا من القيود التي يضعونها في أيدينا ويجعلون أقدامنا تتدلى في الهواء، أو يأخذون البطانيات منا، وقد جلدوني البارحة أربع مرات، ولا زلت أجهل السبب، وقد ضربوني بكابلٍ كهربائي، ولا حاجة لوجود سبب؛ وهم يمنعوننا من التحدث معاً، حتى داخل الزنزانة، ويراقبوننا من الخارج، وإذا شاهدوك تتكلم فهم يخرجونك ويضربونك فوراً، وهنا في هذا الجناح يمكن أن يعلقوك لمدة يومٍ أو اثنين، فقد علقوني [من معصميّ] ثماني ساعات".

وقد أبلغ كثيرٌ من السجناء هيومن رايتس ووتش بأن الحرس كثيراً ما يشاركون في عقوباتٍ جماعية، وقبل عدة أسابيع من زيارة هيومن رايتس ووتش، قيل إن سجيناً ضرب أحد الحراس، فأخرجوا جميع السجناء إلى الباحة وضربوهم بالهراوات وجلدوهم.

وقال الطبيب المقيم في السجن لـ هيومن رايتس ووتش إن "الحرس يضربون [السجناء]، وعندما يحدث هذا، أقوم بإبلاغ الضابط المناوب، ولا يتعرض كثيرٌ من السجناء إلى الضرب، فهو عددٌ قليلٌ فقط".

الوفيات التي يقال إنها نجمت عن سوء المعاملة أو سوء الرعاية الصحية
توفي جريان المطير في سجن الحائر يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2006 (4/10/1427) بسبب إعطائه علاجاً خاطئاً كما قال شقيقه لـ هيومن رايتس ووتش.

وفي أواسط 2006، توفي معناز (أو عبد العزيز) الدوسري أثناء يومه الثاني في الحاجوز بسجن الحائر. ولعل الوفاة نجمت عن إصاباتٍ ناتجة عن الضرب؛ وقال أحد السجناء: "ضربه [الحرس] ثم أرسلوه إلى المستشفى زاعمين أنه مات ميتةً طبيعية، وكان في الحجز الانفرادي، وكان الدوسري صديقي وكان في الجناح 16، ثم أخذوه إلى الانفرادي، ولا نعرف سبب موته، لكننا نعرف أنه تعرض لضربٍ شديد قبل ذهابه إلى المستشفى؛ وقد شاهده سجينٌ يمني ذهب لتنظيف الغرفة، ملقى على الأرض والحشرات تغطي وجهه".

كما اعتبر السجناء أن الضرب هو السبب في الوفاة الغامضة لـ [عبد الله أو محمد أو سلطان] الحارثي، وقد أوردت صحيفة الجزيرة نبأ وفاته، وقال بعض السجناء إنهم سمعوه يتعرض للضرب.

ويقال أيضاً إن سجيناً بنغالياً توفي بسبب عدم معالجة عدوى أصابت أسنانه عام 2006.

وفي سجن بريمان بجدة، قال أحد السجناء لـ هيومن رايتس ووتش إن "أربعةً من السجناء توفوا أمام عيني بسبب المرض، وكان منهم شخص دانمركي، وآخر نيجيري (وكانا صديقين)، واثنان مصريان، ولم يكونوا مصابين بالإيدز؛ فهؤلاء يحتفظون بهم في مكانٍ آخر، وقد ماتوا لأنهم لم ينقلوهم إلى المستشفى، وقد بكيت عليهم، إذ كانوا أصدقائي".

كما أكد سجينٌ آخر في سجن بريمان وقوع بعض هذه الوفيات، وأضاف إليها وفياتٍ أخرى، وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "منذ ستة أشهر، توفي رجلٌ دانمركي بسبب نوبةٍ قلبية نتجت عن خثرةٍ دموية في ساقه، وكان في الخامسة والستين، ويعاني من مشكلاتٌ في القلب؛ كما توفي مصري، واسمه الشيخ سيّد، وكذلك نيجيريان منذ شهرين، ثم رجلٌ صومالي، ثم توفي شخصٌ أثيوبي، وكلهم لاقوا حتفهم بسبب السل".

وأكد اثنان من المحتجزين أن رجلاً بنغالياً توفي في مركز الترحيل بجدة يوم 15 مارس/آذار 2007، والظاهر أن الوفاة كانت نتيجةً لإضرابه عن الطعام قبل 25 يوماً احتجاجاً على ترحيله؛ وقال محتجزٌ سابقٌ آخر في مركز الترحيل لـ هيومن رايتس ووتش إن "طفلاً إندونيسياً توفي الأسبوع الماضي في مركز الترحيل بجدة بسبب عدم وجود الحليب وبسبب البرد الشديد الناجم عن تكييف الهواء، وكانت والدته تملك نقوداً تكفي لشراء حليب وبطانية، لكنهم لم يعطونها إياها".