قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم أن الآلاف من عناصر قوات الأمن المصرية قاموا بإغلاق الشطر الأكبر من منطقة وسط القاهرة وهاجموا بعنف المتظاهرين المؤيدين للقضاة الإصلاحيين. ودعت المنظمة الرئيس حسني مبارك إلى إعلان موقف معارض للعنف الذي تمارسه الشرطة والعمل على محاسبة المسئولين عنه.

وقد أصيب عشرات المتظاهرين بفعل الضرب الذي تعرضوا له على يد البلطجية ورجال الأمن من ذوي الملابس المدنية. وطبقاً لأقوال محامي الدفاع، فقد اعتقلت السلطات 255 شخصاً لأسباب تتصل بهذه الأحداث. وقد أمرت نيابة أمن الدولة بحبسهم جميعاً خمسة عشر يوماً لإجراء مزيد من التحقيق بشأن اتهامهم بالاشتراك مع آخرين في تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الممتلكات والأشخاص وتعطيل عمل السلطات وتعريض وسائل النقل العام للخطر وبث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام وإهانة شخص رئيس الجمهورية وإهانة الموظفين العموميين أثناء تأدية وظائفهم.

وقال جو ستورك، نائب المدير لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن الحكومة في مصرة على المعارضة السلمية بالقوة. والظاهر أن الرئيس مبارك يرى في الدعم الشعبي المتنامي للقضاة الإصلاحيين تحدياً حقيقياً لأساليبه التسلطية".

وقد وقعت تلك الأحداث عندما حاول المتظاهرون الوصول إلى المنطقة المحيطة بالمحكمة العليا بالقاهرة للانضمام إلى تجمع يعقد في الساعة العاشرة صباحاً دعماً لقاضيين يقدمان إلى جلسة استماع تأديبية في المحكمة، وهما هشام البسطويسي ومحمود مكي، وذلك جراء انتقاداتهما العلنية لما حدث من تلاعب في الانتخابات البرلمانية التي جرت أواخر العام الماضي.

وقد التزم الرئيس مبارك الصمت أمام تصاعد عنف الشرطة.

وكانت قوات الأمن قد بدأت انتشارها في المنطقة المحيطة بالمحكمة منذ ليل الأربعاء بحيث بلغ عددها الآلاف عند الضحى. وتحركت عناصر مباحث أمن الدولة بالملابس المدنية، وقوات الأمن المركزي بلباسهم النظامي، بسرعة (وبوحشية في كثير من الحالات) لتفريق المتظاهرين ومعاقبتهم. وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان حسام بهجت أن عدد المتظاهرين كان يتراوح في البداية بين 500 و1000 شخصاً. وقد قال لهيومن رايتس ووتش:

    "لقد رأيتهم يقتربون من ميدان طلعت حرب. كان الحشد مؤلفاً بأكثره من الرجال، وكان كثير منهم يحملون المصاحف. وقد أجبروا على التوجه إلى شارع عدلي. كنت أسير مع عدد من الصحفيين في مؤخرة الجمع وعلى ناحية منه. ثم ظهرت من الخلف مجموعة من رجال المباحث بالملابس المدنية يقارب عددهم الخمسين. وظننت أنهم جاؤوا للفصل بين التظاهرة والمارة؛ لكن المتظاهرين الذين يسيرون أمامنا استداروا فجأةً راكضين يطاردهم آخرون يرتدون الملابس المدنية الذين هاجموهم من الناحية الأخرى. وكان جنود الأمن المركزي بلباسهم النظامي يحيطون بالجمع من الجانبين؛ كما كان هناك أشخاص على الجانبين يرتدون بزات ويحملون أجهزة اللاسلكي، والظاهر أنهم هم من كانوا يسيرون الأمور. وقد فر معظم المتظاهرين، لكن رجال الأمن ذوي الملابس المدنية كانوا يمسكون بالناس واحداً فواحداً ويلكمونهم بقبضاتهم ويضربونهم بالعصي ويرفسونهم وهم على الأرض، ثم يواصلون ضربهم ورفسهم أثناء سوقهم إلى سيارات الشرطة. وقد شهدت بنفسي خمسة عشر هجوماً من هذا النوع".

كما كانت الناشطة رباب المهدي من بين المتظاهرين في شارع عدلي. وقد قالت لهيومن رايتس ووتش:

    "حوصرنا ولم نعد نعرف أين المفر. وقد راحوا يضربوننا حيث كان أربعة من رجال الأمن يمسكون بالمتظاهر ويحملونه إلى ناحية ويضربونه على رأسه أثناء جره. كانت وجوه كثير من المتظاهرين تنزف دماً. وقد رأيت بعضهم على الأرض يتلقون الرفسات، كما اقتيد أكثر من 15 شخصاً؛ أما الآخرون فقد دفعوا إلى الأزقة الجانبية. لم أر في حياتي مثل هذه الدرجة من العنف أو هذا الوجود المكثف للشرطة".

وقال أمريكي يقيم في القاهرة لهيومن رايتس ووتش أنه وبينما كان يسير قرب شارع عدلي:

    "رأيت ثلاثةٌ من مباحث أمن الدولة بالملابس المدنية يسيرون باتجاهنا وهم يقتادون أحد المتظاهرين. وكان اثنان منهم يمسكان به من الجانبين بينما راح الثالث يلكمه على وجهه وبطنه ويصفعه على رأسه. وبعد أن تجاوزونا رأيت أمامنا مشهداً آخر مماثلاً تماماً".

وقد تلقى الصحفيون عقاباً خاصاً من مباحث أمن الدولة. فقد قال حسام بهجت أنه، وعندما عاد متظاهرو شارع عدلي للتجمع في شارع 26 يوليو المجاور:

    "رأيت هناك مجموعة أصغر عدداً، فقد كانوا 200-300 شخصاً معظمهم من الإخوان المسلمين ومن حزب العمل، وكانوا يهتفون بالشعارات، وكان هناك مصورون من الجزيرة ورويترز. وسرعان ما جاء رجال المباحث وهاجموهم. وقد أحاط عشرة منهم بمصور الجزيرة وراحوا يلكمونه على وجهه، وصادروا الشريط المصور، ثم اقتادوه بعيداً. وكان المصور يطلب من الضباط الواقفين مساعدته، لكنهم لم يحركوا ساكناً".

وطبقاً لمحطة الجزيرة، فقد أقدم رجال المباحث ذوي الملابس المدنية على ضرب المصور يسري سليمان، الذي قال عندما وصل الفريق لتغطية الحدث: "هاجمني ستة من رجال الأمن بشكل مفاجئ وحاولوا أخذ الكاميرا مني. وعندما رفضت راحوا يضربونني". أما مراسلة الجزيرة لينا الغضبان، والتي كانت مع سليمان، فقالت أن رجال الشرطة أمسكوا به وراحوا يلكمونه على وجهه. وقال سليمان أن الشرطة أعادت إليه الكاميرا بعد أن نزعت الشريط المصور منها.

وقالت مراسلة صحفية أمريكية-مصرية تعمل لصالح عدد من الصحف الأمريكية كانت تراقب الأحداث من المقهى الأمريكي " Café Americaine " قرب المحكمة العليا:

    "كان هناك كثير من رجال الأمن المركزي باللباس النظامي يصطفون على طول الرصيف. أما المتظاهرون فكانوا في الشارع يطلقون الهتافات ويرفعون لافتات تشير إلى أنهم من نقابة الصيادلة. وكنت ألتقط الصور عندما هاجمهم رجال الأمن وراحوا يضربونهم. ثم رأيتهم يهاجمون مصوراً فالتقطت صورتين لذلك المشهد وخبأت الكاميرا. وفجأةً انقض علي عدد من ذوي الملابس المدنية والملابس النظامية، ثم قام خمسة أو ستة منهم بشد شعري وتلمس جسدي، بينما اكتفى الآخرون بالوقوف حولي. كانوا يصيحون ’الكاميرا‘. كنت منحنية على حقيبتي محاولةً حمايتها وحماية الكاميرا. كنت في الشارع، وكان أصدقائي يقفون على الرصيف خلف بعض السيارات يصيحون بالشرطة أن يتوقفوا، وبأنني صحفية. كنت أصرخ؛ وأخيراً تمكن أصدقائي من سحبي من فوق إحدى السيارات حتى وصلت إلى الرصيف".

وقد أفادت صحيفة "المصري اليوم" أن رجال مباحث أمن الدولة هاجموا مصورها عمرو عبد الله وضربوه ومزقوا ملابسه وحطموا آلتي تصوير كانتا معه.

أما عبير العسكري، الكاتبة في أسبوعية ’الدستور‘، فذكرت لهيومن رايتس ووتش أن الصحيفة طلبت منها تغطية المظاهرات وجلسة المحكمة العليا. وقد وصلت إلى الموقع في الثامنة صباحاً للقاء مجموعة أمضت الليل في نقابة المحامين:

    "بينما كنت أخرج من سيارة الأجرة، ركض خمسة رجال أو ستة نحوي وحملوني من السيارة إلى حيث كانت تقف شاحنات الأمن المركزي وميكروباصات الشرطة الزرقاء عند تقاطع شارعي عبد الخالق ثروت ورمسيس. بدأوا يضربونني، ثم وضعوني في ميكروباص الشرطة الذي ذهب بي إلى قسم شرطة السيدة زينب. كنت أقاوم وأصرخ، لكنهم كانوا يضربوني ويشدون شعري وينزعون حجابي؛ ثم رفسوني أمام قسم الشرطة. وعندما تجمع الناس طالبين منهم التوقف قالوا لهم: ’إنها زانية‘. ثم أدخلوني إلى إحدى الغرف حيث ادعى الضابط أنهم تحرشوا جنسياً بـِ [ذكرت أسماء ثلاث نساء من حركة كفاية اعتقلن في وقت سابق من الأسبوع]. أخذوا محفظتي ونسخوا الرسائل وأرقام الهاتف الموجودة على هاتفي. وقال الضابط: ’لن يعرف أحد مكانك؛ لقد ضعتِ‘. وقد مزقوا ثيابي ونزعوا أزرار قميصي، وواصلوا صفعي ولكمي..... كنت ملقاة على الأرض. داس الضابط بحذائه على وجهي وقال: ’كل من يدخل هنا ينال نفس المعاملة‘. أمضيت هناك ثلاث ساعات؛ وأخيراً أخذوني بالميكروباص إلى الكورنيش قرب مستشفى القصر العيني وتركوني هناك. كانت ثيابي ممزقة، ولم يعيدوا لي هاتفي أو محفظتي. كان في جيبي بعض النقود فدخلت إلى أحد المحلات واتصلت بنائب رئيس التحرير الذي أرسل بعض الزملاء لأخذي من هناك".

كانت عبير العسكري من بين النساء اللواتي هاجمهن أنصار الحزب الوطني الديمقراطي وتحرشوا بهن جنسياً يوم 25 مايو/أيار 2005 أثناء مظاهرة دعت الناخبين إلى مقاطعة الاستفتاء الذي جرى في ذلك اليوم حول اقتراح التعديل الدستوري المتعلق بالانتخابات الرئاسية الذي قدمه الحزب الحاكم. (https://www.hrw.org/arabic/docs/2005/05/26/egypt11055.htm). وفي شهر ديسمبر/كانون الأول 2005، أغلقت النيابة العامة التحقيق في الشكاوى التي تقدمت بها ضحايا تلك الهجمات معتذرة بعدم كفاية الأدلة لتوجيه التهمة إلى المشتبه بهم الذين حددتهم الضحايا. ولم توجه الحكومة أية اتهامات جنائية في تلك القضية.

وقال أحد ناشطي جماعة الإخوان المسلمين، وهو أحمد رامي، لهيومن رايتس ووتش أنه حاول الوصول إلى لقاء كان من المقرر انعقاده في نقابة المحامين قرب المحكمة العليا عند الساعة التاسعة صباحاً، لكنه منع من دخول المنطقة:

    "بمجرد وصولي حذرني أحد ضباط الشرطة قائلاً: ’لن يكون هناك أي تسامح اليوم، ومن الأفضل لك أن تنصرف‘. سمعنا أن عدداً من مؤيدينا موجودون في نقابة المهندسين فتوجهنا نحوها، لكن شارع رمسيس كان مغلقاً، وكان رجال الشرطة يطوقون المبنى. وسمعنا أصوات الجموع في ميدان رمسيس فذهبنا إلى هناك، لكن كل من كان يسير في الشارع كان يدفع دفعاً إلى داخل سيارات الشرطة".

وأضاف أحمد رامي أن الأمر انتهى به إلى الانضمام إلى مجموعة كانت تتظاهر أمام جامع الفتح. وقال لهيومن رايتس ووتش: "لقد اندس عدد من رجال المباحث بالملابس المدنية بين المتظاهرين واستهدفوا من كانوا ينظمون الهتافات. كان رجال الأمن المركزي يطوقوننا، بينما يبدأ رجال المباحث بضربنا".

وقال صحفي يعمل مع لوس أنجلوس تايمز لهيومن رايتس ووتش، وهو حسام الحملاوي، أنه كان من بين من حاولوا عبثاً الوصول إلى منطقة المحكمة العليا؛ فقد كانت أربعة صفوف من رجال الشرطة تسد شارع عبد الخالق ثروت:

    "سمعنا الهتافات، ورأينا حشداً من الإخوان المسلمين واليساريين (قدرهم البعض بثمانمئة، لكني أظن أنهم أكثر بكثير). لقد كانوا مسالمين، لكنهم عطلوا حركة السير بالتأكيد. كان ذلك قرب سينما ميامي، وكان الأمر يبدو في بدايته. وبعد خمس دقائق ظهر رجال المباحث، وبينهم أشخاص يرتدون البزات ويحملون أجهزة اللاسلكي، والواضح أنهم قادتهم. وقد طلبوا ممن يسيرون في المقدمة أن يتفرقوا، لكنهم لم يستخدموا مكبرات الصوت ولم يسمعهم إلا من كانوا في المقدمة. رفض المتظاهرون التفرق، وزادوا من إطلاق شعارات مثل ’يا قضاة خلصونا من الطغاة‘، فبدأ رجال المباحث باقتياد الناس. لقد رأيتهم يقبضون على خمسة أشخاص على الأقل. كان رجال أمن الدولة هم من يقبض على الناس ويلكمونهم بقبضاتهم ويرفسونهم ويضربونهم في بطونهم ويصفعونهم بقوة على قفاهم [وهي إهانة كبيرة في مصر]. وكانوا يجرون الناس من أيديهم في الشارع ويجرون بعضهم إلى خلف خطوط الشرطة ويدفعون بالبعض الآخر إلى سيارات الأمن المركزي. وعندما كنت على وشك المغادرة اعترضني أحد رجال المباحث طالباً بطاقتي والكاميرا التي أحملها وطلب مني الكاميرا ولكني قلت له أن ليس بحوذتي كاميرا. كنت أحمل الهاتف الجوال، فأخذه مني واستعرض الصور التي فيه، لقد كانت صوري مع أصدقائي فقط".

وقد قال سيد رجب، أحد ناشطي حركة كفاية، لهيومن رايتس ووتش أنه التقى وأحد زملائه بمجموعة من حوالي عشرين شخصاً أمام المقهى الأمريكي:

    "ثم انضم إلينا عدد من الإخوان المسلمين، وبلغ عددنا حوالي مئة. ورحنا نطلق الشعارات التي تتعلق كلها بالقضاة. كنت أقود إطلاق الشعارات مواجهاً المتظاهرين وظهري إلى الشارع. وفجأةً بدأ الناس بالهرب. شعرت بضربة على رأسي، وأمسك خمسة من رجال المباحث بي وببعض المتظاهرين وجرونا إلى خلف حاجز الشرطة على الجهة الأخرى من الشارع ثم أخذونا إلى شاحنة الشرطة. ولم بكن هناك مكان في الشاحنة لثلاث مننا لأنها كانت ممتلئة. وقال ضابط أعرف هويته: ’احضروا ابن القحبة هذا‘، وذكر اسمي امرأتين أيضاً. أظن أن لديهم قائمة بالأشخاص الذين يريدون اعتقالهم. ثم اقتادونا، نحن الثلاثة، عبر أحد الأزقة وهم يضربوننا. وعندما خرج أحد السكان ليسألهم عن سبب ضربنا وجه إليه أحد الضباط شتائم مقذعة وأجبره على العودة إلى بيته. وبعد ذلك اقتادونا إلى سيارة شرطة أخرى. كنت أرتدي سترةً، وكان الضابط يمسك بياقتها، فتمكنت من خلعها وبدأت أجري. جرينا نحن الثلاثة بأسرع ما نستطيع، وقد طاردونا مسافة كيلومتر تقريباً. لقد تمكن اثنان منا من الهرب لكنهم أمسكوا بالثالث على ما أظن. كانوا عنيفين جداً اليوم، فقد تعرضت صديقتي زينب للرفس والضرب بالعصا. وكسرت رجلها، وهي مجبّرة الآن. لكن ما يقلقني هو أن بطاقتي ظلت في السترة، وأخشى أن يستخدموها لإيذائي على نحو ما".

هذا وقد طالبت هيومن رايتس ووتش الرئيس مبارك بإعلان موقف معارض لهذه الهجمات التي قام بها رجال مباحث أمن الدولة وضباط الأمن بالملابس الرسمية، وبأن يأمر بإجراء تحقيق محايد لتحديد هوية المسئولين عنها ومحاسبتهم.

أسماء المحتجزين الخمسين الذين أحيلوا إلى نيابة أمن الدولة في هليوبوليس:

1. محمد حسن محمد الحسيني
2. أحمد حمدي عبد العزيز ابراهيم
3. أحمد السيد احمد قناوي
4. أحمد السيد مصطفي محمد حسن
5. عزمي عبد العظيم السيد عثمان
6. على على عبد الغني محرم
7. مجدي حسن على التهامي
8. محمد محمود عبد الله نوفل
9. ابراهيم حسن عبد الجواد عيسي
10. حامد محمود حسيب الدفراوي
11. محمد أحمد على محمد
12. محمد عادل محمد عبد العزيز
13. رزق أمين محمد على
14. فتحي جمعه سعد أبو حسين
15. خالد سعد عبد المجيد عطية
16. محمد عبد المنعم محمد عامر
17. عادل عبد الحميد محمد أبو العنين
18. هشام محمد أحمد السيد
19. احمد عبد الوهاب أبو زيد أحمد
20. مهاب الطنطاوي الطنطاوي خضر
21. ابراهيم خليل عمر الزعفراني
22. جمال عبد الفتاح عبد السلام صلاح
23. على محمد حسن سليمان
24. علاء الدين عبد العزيز محمد كامل
25. ياسر السيد صالح حميدة
26. محمد ياسين عبد الحميد أحمد
27. رجب محمد اللطف أحمد
28. اسامة أحمد عبد الرحمن على
29. اشرف عبد الرازق محمود عطية
30. عبد المنعم عبد الفتاح سعد أبو نار
31. محمد ابراهيم عبد العزيز خالد
32. خالد جمال على محمد
33. حامد أحمد عبد المعطي هويدي
34. محمد فتحي البيلي غازي
35. محمد فتحي عبد الصمد عامر
36. محمد أحمد السيد جلبان
37. ابراهيم عباس عويس برباش
38. منصور فاروق محمود عبد الله
39. احمد صبري محمد على
40. حمدي يوسف على مرسي سالم
41. محمد فريد محمد غزاله
42. محمد عبد الحي سيد أحمد زارع
43. جمال مصطفي العشري رحييم
44. محمد على عبد السلام بركات
45. عمر عبد الله عبد الله احمد
46. محمد على ابراهيم القصاص