حثت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" الحكومة الإسرائيلية اليوم على السماح لمبعوثي المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين على الفور بدخول مخيم جنين للاجئين دون أي قيود؛ ولا يزال سكان المخيم خاضعين لحظر التجول دون السماح لهم بالحصول على الطعام والماء والإمدادات الطبية.

وقال هاني مجلي المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"إذا كان بمقدور الجيش الإسرائيلي أن ينظم جولات للصحفيين لتفقد الأوضاع في المخيم، فلماذا لا يسمح بدخول الغذاء والماء وغيرهما من السلع الأساسية؟"؛ وأردف مجلي قائلاً: "لا بد من السماح للمنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان بدخول المخيم"
. وما برحت السلطات الإسرائيلية ترفض السماح لمسؤولي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وغيرها من المنظمات الإنسانية من دخول المخيم؛ كما تُفرض قيود شديدة على دخول الصحفيين للمخيم؛ وقد سمح الجيش الإسرائيلي لمجموعة مختارة من الصحفيين بالقيام بجولة في المنطقة الخاضعة لإشراف القوات الإسرائيلية لمدة يومين. وتوجد شاحنات محملة بالغذاء والماء والإمدادات الطبية في مدينة جنين، على مسافة قريبة من المخيم، ولكن طوال الأيام الأربعة الماضية ظلت السلطات العسكرية الإسرائيلية ترفض السماح لها بتوصيل حمولتها لسكان المخيم الذين لا يزالون خاضعين لحظر التجول، وعاجزين عن الحصول على الإمدادات اللازمة أو العثور على المفقودين من ذويهم.

ولم يسمح إلا لقلة من مبعوثي اللجنة الدولي للصليب الأحمر والمسؤولين الطبيين الفلسطينيين بدخول المخيم صباح اليوم في ظل مراقبة صارمة من جانب الجيش الإسرائيلي، في إطار اتفاق تم إبرامه خارج ساحة القضاء، للإشراف على التعرف على هوية الموتى ودفنهم، ولكن ليس لتقديم أي شكل آخر من أشكال المساعدة لسكان مخيم اللاجئين.
وقالت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إن الباحثين المعنيين بحقوق الإنسان من المنظمات المحلية والدولية قد احتُجزوا عند نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي خارج مدينة جنين، ولم يُسمح لهم بالدخول. وقد تردد العديد من الأنباء غير المؤكدة عن ارتكاب قوات الجيش الإسرائيلي لأعمال قتل غير مشروع، واستخدامها المفرط للقوة، وغير ذلك من الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي في أعقاب عمليات الجيش الإسرائيلي في جنين خلال الأسبوع الماضي.
وقال مجلي: "لقد وردت أنباء مروعة من مخيم جنين، ولا بد من التحقيق فيها؛ والجيش الإسرائيلي إنما يزيد الطين بلة بمنعه الأشخاص القادرين على تقديم المساعدة أو التحقيق فيما حدث من دخول المخيم".