أعربت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" في رسالة علنية نشرتها اليوم عن قلقها البالغ لعودة السلطة الفلسطينية إلى نمط من الإعدامات التي لا تستند إلى محاكمات وإجراءات قضائية منصفة، بعد توقف دام اثنين وعشرين شهراً.

ودعت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى وقف جميع الإعدامات على الفور، وإعادة محاكمة جميع المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام أمام محاكم تلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وأعربت المنظمة في خطابها عن بالغ انزعاجها بسبب لجوء السلطة الفلسطينية إلى توقيع عقوبة الإعدام بصورة متكررة في أعقاب محاكمات فادحة الجور أمام محاكم أمن الدولة والمحاكم العسكرية التي من المحتمل أن تكون قراراتها قد تأثرت باعتبارات سياسية.
وقال هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"إن إجراءات هذه المحاكم لا تمت للعدالة بصلة؛ فقد أُعدم هؤلاء الأشخاص عقب محاكمات لم تستغرق سوى ساعات قليلة، ولم ُيسمح لهم فيها بالاستعانة بمحامين، ولا ممارسة حقهم في استئناف الأحكام الصادرة ضدهم".
ففي 13 يناير/كانون الثاني 2001، أُعدم علام بني عودة ومجدي مكاوي بعد أن صدق الرئيس عرفات على حكم الإعدام الصادر ضد كل منهما؛ وكان الاثنان قد اتُّهما بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلية، وحوكما بصورة مقتضبة أمام محكمة عسكرية، دون السماح لهما بالاتصال بمحامين أو الطعن في الأحكام الصادرة ضدهما؛ ونُفِّذ حكم الإعدام في علام بني عودة أمام جمع غفير من الناس في مدينة نابلس.

كما حُكم بالإعدام على اثنين آخرين على الأقل بتهمة التعاون مع إسرائيل خلال العام الحالي؛ وذكر المسؤولون الفلسطينيون أنهم يتوقعون تنفيذ المزيد من الإعدامات في المستقبل القريب. يُذكر أن ثمة ستة وعشرين آخرين حُكم عليهم بالإعدام بتهم أخرى، ولم يتم تنفيذ هذه العقوبة بعد. يمكن الاطلاع على الخطاب الموجه إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الموقع التالي بشبكة الإنترنت:
https://www.hrw.org/press/2001/01/pa-ltr0130.htm