Skip to main content
تبرعوا الآن

ضغوط إسرائيل تُسكت منظمة أساسية تدافع عن الأطفال الفلسطينيين

منظمة لحقوق الطفل تغلق أبوابها بعد سنوات من الاضطهاد على يد الحكومة الإسرائيلية

فتاة تتسلق قمة تلة بينما يتصاعد الدخان المتصاعد من ملجأ للنازحين الفلسطينيين، عقب غارة جوية إسرائيلية على خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 31 يناير/كانون الثاني 2026.  © 2026 بشار طالب/وكالة فرانس برس عبر غيتي إيمجز

منذ تأسيسها عام 1991، كانت منظمة تُدعى "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين" (الحركة العالمية) من أكثر المصادر موثوقية في نقل صورة حياة الأطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ولكن في 7 أبريل/نيسان، أوقفت المنظمة أنشطته ابسبب ما وصفته بـ"التحديات الناجمة عن الاستهداف الموجه من جانب إسرائيل ضد منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية".

استمرار منظمة الحركة العالمية لفترة طويلة هو دليل على تفاني موظفيها.

حظر الجيش الإسرائيلي المنظمة وخمس منظمات فلسطينية أخرى لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في العام 2021، ووصفها بأنها "منظمات إرهابية". كانت التهم التي وجهها الجيش مزيفة، بحسب ما وجدت منظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة والحكومات التي حققت في الأمر – لكن كان من الصعب دحضها، لأنها استندت، كما هو الحال غالبا في الملاحقات القضائية العسكرية الإسرائيلية، إلى "أدلة سرية".

الدول الأوروبية علقت تمويلها للمنظمة، واستغرق الأمر أكثر من عام للتحقيق في الاتهامات الإسرائيلية – وخلصت في النهاية إلى أنها لا أساس لها. بعد شهر من انتهاء "الاتحاد الأوروبي" من تحقيقاته، داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب المنظمة في رام الله، وصادرت المعدات وملفات العملاء، ولحّمت الأبواب لإغلاقها. وكما أشارت المنظمة، التزمت الولايات المتحدة الصمت.

ليس من الصعب فهم سبب الاستهداف. يوما بعد يوم، وعلى مدى عقود، وثّقت المنظمة الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية ضد الأطفال، بدءًا من الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاعترافات القسرية والمحاكمات غير العادلة، وصولا إلى الاستخدام غير الضروري للقوة القاتلة. 

استند عمل المنظمة إلى تقرير صادر عن "اليونيسف" عام 2013 خلص إلى أن "سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين في نظام الاحتجاز العسكري الإسرائيلي يفترض أنه منتشر ومنهجي ومؤسسي".

لعبت تقارير المنظمة دورا حاسما في تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال، وقد حظيت العديد منها باهتمام وغضب عالميين. ومن بين هذه الحالات حالة محمد بني عودة (5 أعوام)، وشقيقه عثمان (6 أعوام)، ووالديهما وعد وعلي، الذين كانوا عائدين إلى المنزل من رحلة تسوق بمناسبة العيد الشهر الماضي عندما أمطرت القوات الإسرائيلية سيارتهم بوابل من الرصاص، فقتلتهم جميعا. وكما أشارت منظمة الحركة العالمية، أصيب شقيقان آخران، هما مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عاما)، بجروح لكنهما نجيا. وعندما خرجا من السيارة وهما يترنحان، ضربتهما القوات الإسرائيلية.

في عشرات الحالات، لولا التوثيق والتقارير القيمة التي قدمتها المنظمة، لما ظهرت إلى العلن الانتهاكات ضد الأطفال الفلسطينيين، مثل إزهاق أرواحهم ومنع العائلات من تسلم جثثهم.

معدل الأطفال الذين يتم تهجيرهم قسرا، وسجنهم تعسفا، وقتلهم على يد القوات الإسرائيلية في كل من غزة والضفة الغربية، قد بلغ مستويات عالية للغاية. ولا تزال منظمات حقوقية فلسطينية أخرى، تم تجريمها واستهدافها، صامدة بطريقة ما. وهؤلاء الأشخاص الذين يحملون الرسالة، مثل الحركة العالمية، دورهم ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى.

 

 

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الموضوع

الأكثر مشاهدة