Skip to main content

البحرين: إحياء ذكرى الانتفاضة بالقمع

إسكات الأصوات الناقدة وصدّ الأبواب بوجه المنظمات الحقوقية المستقلة

متظاهر مناهض للحكومة يومئ أمام الشرطة بينما يحتل المتظاهرين دوار اللؤلؤة مجددا في 19 فبراير/شباط 2011 في المنامة، البحرين. بعد مرور عشر سنوات على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، سُحِقت جميع أشكال المعارضة تقريبا. © 2011 جون مور/"غيتي إيمدجز"

(بيروت) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في تقريرها العالمي 2022 إن نشطاء بحرينيين أحيوا الذكرى السنوية العاشرة للانتفاضات المطالبة بالديمقراطية عام 2011 وسط قمع شديد شمل اعتقال وتعذيب الأطفال. ما تزال وسائل الإعلام المستقلة وجماعات المعارضة البارزة محظورة.

ما تزال ظروف الصحة والنظافة في سجون البحرين المكتظة بالغة الخطورة، وأدت إلى تفشي فيروس "كورونا" بشكل كبير مرتين. توفي ثلاثة محتجزين في السجون البحرينية في 2021 وسط مزاعم بالإهمال الطبّي. قمعت سلطات السجون بوحشية اعتصاما سلميا في "سجن جو" الرئيسي، واستدعت قواتُ الأمن أشخاصا لاستجوابهم واعتقالهم بعد أن دعوا علنا إلى إطلاق سراح أقاربهم المحتجزين.

قال مايكل بَيْج، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "بعد عشر سنوات من انتفاضة البحرين المؤيدة للديمقراطية، أخمدت السلطات جميع الأصوات الناقدة وقيّدت بشدة أي مساحة للمعارضة. على حلفاء البحرين الدوليين ألا يواصلوا علاقتهم كالمعتاد مع المملكة، بل يربطوا مساعدتهم لها بتحسين سجلها الحقوقي".

في "التقرير العالمي 2022" الصادر في 752 صفحة، بنسخته الـ 32، تراجع هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في نحو 100 بلد. يتحدى المدير التنفيذي كينيث روث الفكرة السائدة أن السلطوية آخذة في النمو. في بلد تلو الآخر، خرجت أعداد كبيرة من الناس إلى الشوارع، حتى حين واجهت خطر الاعتقال أو التعرض لإطلاق النار، ما يظهر أن الديمقراطية ما زالت تجذب الناس بقوة. من ناحية أخرى، يجد القادة السلطويون صعوبة أكبر في التلاعب بالانتخابات لصالحهم. مع ذلك، يقول روث، على القادة الديمقراطيين تحسين أدائهم في مواجهة التحديات الوطنية والعالمية وضمان أن تؤتي الديمقراطية ثمارها الموعودة.  

زادت البحرين تقييد المحتوى على الانترنت من خلال تعديل "قانون الصحافة" بإلزام تسجيل مواقع الأخبار والبث وحصولها على موافقة وزارة شؤون الإعلام، ومنع وسائل الإعلام الإلكترونيّة من نشر أي محتوى يتعارض مع "المصلحة الوطنية" أو الدستور. بين يونيو/حزيران 2020 ومايو/أيار 2021، تعرّض ما لا يقلّ عن 58 شخصا إلى الاعتقال، أو الاحتجاز، أو المحاكمة بسبب أنشطتهم على الانترنت، بحسب "فريدوم هاوس".

يقضي 13 معارضا بارزا فترات سجن طويلة منذ اعتقالهم في 2011 لدورهم في المظاهرات المؤيدة للديمقراطية. من بين هؤلاء الذيم يقضون عقوبة السجن المؤبد عبد الهادي الخواجة، أحد مؤسسي "مركز البحرين لحقوق الإنسان"، بالإضافة إلى القائدين في "حركة الحق" المعارضة حسن مشيمع وعبد الجليل السنكيس. بدأ السنكيس إضرابا عن الطعام في 8 يوليو/تموز احتجاجا على ظروف السجن اللاإنسانية، ولمطالبة سلطات السجن بإعادة كتاب كتبه في السجن إلى عائلته بعد أن صادرته منه. السنكيس ومشيمع يعانيان أصلا مشاكل صحية لم يتلقيا العلاج المناسب لها، بحسب عائلتيهما.

في البحرين 26 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم، وجميعهم معرضون لخطر الإعدام الوشيك. تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الظروف بسبب قسوتها المتأصّلة.

واصلت البحرين منع وصول المراقبين الحقوقيين المستقلين وخبراء الأمم المتحدة، بمن فهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة