Skip to main content

فنانون سودانيون سُجنوا بسبب هتافات مؤيدة للديمقراطية

تُهَم "الإزعاج العام" تُبيّن الحاجة إلى إصلاح قانوني وإصلاح الشرطة

 

لوحة جدارية كتب عليها بالإنغليزية "الثورة ستستمر" على حائط في الخرطوم، 18 يونيو/حزيران 2019.  © 2019 رويترز/أوميت بكتاش

 

في 18 سبتمبر/أيلول، حكمت محكمة في الخرطوم بسجن خمسة فنانين سودانيين لمدة شهرين وغرامة قدرها 5 آلاف جنيه سوداني (90 دولار أمريكي) بتهمتي "الإخلال بالسلامة العامة" و"الإزعاج العام"، بسبب ترديدهم شعارات مؤيدة للديمقراطية في مركز الشرطة. تكشف القضية عيوبا خطيرة في أنظمة القانون، والعدالة الجنائية، والقضاء في السودان.

الفنانون أعضاء في مجموعة "المعمل المدني" (Civic Lab) الفنية، واعتُقلوا في 10 أغسطس/آب أثناء التدريب على مسرحية. وفقا لشهود، دخل جاران، كانا قد اعترضا في السابق على أنشطة المجموعة، إلى مكاتبهم يشكوان من الضوضاء. اعتدى أحدهم جسديا على دعاء طارق (28 عاما)، مديرة مكتب المجموعة.

عندما وصلت الشرطة، اعتقلت 10 فنانين حتى بينما كان الجيران لا يزالون يعتدون عليهم. اتهمت الشرطة الفنانين بـ "خرق الحظر" المفروض في السودان بسبب تفشي فيروس "كورونا"، إلى جانب تهم الإزعاج العام.

أسقطت المحكمة تهمة خرق الحظر، لكنها أدانت خمسة من الفنانين بالإزعاج العام. يواجه ستة آخرون نفس التهم. لم يتم القبض على جيران المجموعة أو توجيه اتهامات إليهم.

تبيّن القضية كيف أن الشرطة، والنيابة العامة، والقضاة لا يزالون يعملون، كما فعلوا في عهد الرئيس السابق عمر البشير، باستخدام أحكام غامضة تمنح سلطات تقديرية واسعة للسلطات لتقييد الحقوق والحريات الأساسية. تسلط القضية أيضا الضوء على التكتيكات التعسفية التي يستخدمها مسؤولو الشرطة والأمن. في مركز الشرطة، اعتدى ضابط على دعاء طارق عندما اعترضت على تسجيله الاعتقالات بهاتفه. قالت إنها تقدمت بشكوى، لكن السلطات لم تتخذ أي إجراء بعد.

في السجن، ضرب الضباط حجوج كوكا، المخرج والناشط المشهور دوليا، وقص جزء من شعره - وهو أسلوب إهانة معروف في ظل حكومة البشير، استخدمته السلطات أثناء حملة القمع الدموية التي شنتها الحكومة على المتظاهرين في الخرطوم في يونيو/حزيران 2019.

يقضي الفنانون الخمسة المدانون عقوبتهم في سجن في أم درمان، واستأنفوا الحكم. من المتوقع أن تُصدر المحكمة حكمها بشأن الستة الباقين هذا الأسبوع.

الحكومة الانتقالية في السودان بطيئة في الإصلاح، وهؤلاء الفنانون يدفعون الثمن.

على السلطات إطلاق سراح الفنانين وإسقاط جميع التهم ضدهم. عليها أن تعالج المشكلة المزمنة المتمثلة في وحشية الشرطة، وعليها التحقيق في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها. عليها أن تقدم ضمانات لمنع السلطات من استخدام أحكام غامضة، "الإخلال بالسلامة العامة" و"الإزعاج العام"، لتقييد حرية التعبير والتجمع.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

المنطقة/البلد