الممثلان المصريان خالد أبو النجا وعمرو واكد اشتركا في اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين في أواخر مارس/آذار 2019 للتوعية حول وضع حقوق الإنسان في مصر، وتعرضا بعد ذلك لحملة عدائية في وسائل الإعلام المصرية لتشويه سمعتهما، بالإضافة إلى أعمال انتقامية أخرى.

تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان عن إدانتها الشديدة للإجراءات الانتقامية والتخويفية التي اتخذتها السلطات المصرية ضد إثنين من الفنانين العالمين عمرو واكد وخالد أبو النجا بعد مشاركتهما في سلسلة من الأنشطة في واشنطن للتعريف بوضعية حقوق الإنسان في مصر. وتدعو هذه المنظمات الحكومة المصرية إلى وقف جميع الإجراءات الانتقامية والاضطهاد الذي يتعرض له المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية المستقلة.

في يومي ٢٤ و٢٥ مارس/آذار، انضم عمرو واكد وخالد أبو النجا إلى أكثر من ١٠٠ مصري ومصرية (ومصريون-أمريكيون) من أكثر من ٢٥ ولاية أمريكية، و٦ دول لحضور قرابة ٢٠٠ اجتماع مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ووزارة الخارجية في نشاط يعرف بـ "اليوم التوعوي المصري". نظمت النشاط مؤسسة "مبادرة الحرية" وبرعاية مؤسسات حقوقية دولية ومصرية. استهدف هذا اليوم رفع الوعي بالتعديلات الدستورية المقترحة، والتي في حال إقرارها ستضعف سلطة القانون في مصر من خلال ترسيخ إفلات أعضاء القوات المسلحة من العقاب، وتقويض استقلال القضاء، وتوسيع المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية. من خلال المشاركة في هذا النشاط، مارس السيد واكد والسيد أبو النجا حقهما المشروع في التعبير بحرية عن استيائهما من السجل السيئ للحكومة المصرية في مجال حقوق الإنسان، والدعوة إلى التضامن ضد القمع والظلم.

ردا على ذلك، أطلقت السلطات المصرية حملات إعلامية ممنهجة لشيطنة بعض المشاركين في النشاط والتشهير بهم، وبشكل خاص السيد واكد والسيد أبو النجا. الصحف الحكومية والخاصة، شهّرت بهما، بوصفهما بأنهما "إرهابيان" و"خائنان"، وحتى استخدمت لغة كراهية المثليين ضدهما. وأثيرت دعوات لتجريدهما من جنسيتهما المصرية ومحاكمتهما بتهمة الخيانة من أحد أعضاء البرلمان. وفي الوقت ذاته أعلنت نقابة الممثلين المصريين عن قرارها طرد الممثلين من النقابة من خلال بيان علني، مشيرة إلى "اتجاه مساند لأجندة المتآمرين على أمن واستقرار مصر". تُظهر هذه الإجراءات إصرار السلطات المصرية على اتخاذ كل إجراء ممكن لإسكات كل من يدافع عن حقوق الإنسان، وكل صوت له تأثير. وقد صرح السيد واكد في وقت سابق أن محكمتين عسكريتين حكمتا عليهما بالسجن لمدة 8 سنوات بالإجمال بتهمة "نشر معلومات كاذبة" و"إهانة مؤسسات الدولة" ورفضت السفارة المصرية تجديد جواز سفره.

 إن هذه الحملات الانتقامية والتشهيرية ضد السيد واكد والسيد أبو النجا جزء من مناخ قمعي أوسع وغير مسبوق في مصر ضد الحقوق والحريات اﻷساسية. هذه الإجراءات ما هي إلا أدوات تخويف تهدف إلى رفع ضريبة الاحتجاج والنشاط السلميَّين، وحتى خارج مصر.

نعرب عن تضامننا مع عمرو واكد وخالد أبو النجا، وجميع المصريين الذين يعبرون عن آرائهم -رغم كل الصعاب والمخاطر- بشكل سلمي، ونحث الحكومة المصرية على احترام التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المصري، ووقف اضطهاد النقاد والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء من بينهم الفنانَين عمرو واكد وخالد أبو النجا.

 

المنظمات الموقعة:

 

الأورو-متوسطية للحقوق

فرونت لاين ديفندرز

مبادرة الحرية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان

مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

المنبر المصري لحقوق الإنسان

منظمة العفو الدولية

هيومن رايتس فيرست

هيومن رايتس ووتش