(نيويورك) — قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على الحكومة التايلندية الحرص على عدم إعادة اللاجئ المعترف به حكيم علي محمد علي العريبي إلى البحرين. في حال عودته سيواجه خطر الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة على يَد السلطات البحرينية.

قال براد آدامز، مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش: "على الحكومة التايلندية إدراك المخاطر الجسيمة التي قد تلحق بالعريبي، في حال أُعيد إلى البحرين. على سلطات الهجرة التايلندية الإفراج فورا عن العريبي، المعترف به كلاجئ في أستراليا، والتأكد من عدم تعريضه للأذى بشكل ينتهك القانون الدولي".

Hakeem Ali Mohamed Ali al-Araibi in detention at Suvarnabhumi airport in Bangkok.

© 2018 Private

صرّح مسؤولون تايلانديون أنّ سلطات الهجرة احتجزت العريبي في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، عندما وصل إلى مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك، قادما من أستراليا. أبلغت السلطات العريبي بأن اعتقاله جاء على خلفية "مذكرة توقيف حمراء" صادرة من الإنتربول بناء على طلب البحرين. أبلغه المسؤولون التايلانديون أنه سيُسلّم إلى البحرين.

في 2012، ألقت السلطات البحرينية القبض على العريبي وعذبته خلال احتجازه، على خلفية أنشطة أخيه السياسية المزعومة. أكد العريبي أنه كان يلعب مباراة كرة قدم متلفزة في قطر وقت الجريمة المزعومة. في 2014، حُكم عليه غيابيا بالسجن 10 سنوات. هرب إلى أستراليا في 2014، وحصل على صفة اللاجئ في عام 2017.

العريبي حاليا لاعب محترف مع نادي "باسكو فالي" لكرة قدم في ملبورن. لا يزال ينتقد صراحة حكومة البحرين والرئيس البحريني الحالي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان آل خليفة. كما تحدث إلى وسائل الإعلام عن التعذيب الذي تعرض له في عام 2012 أثناء احتجاز السلطات البحرينية له.

وثقت هيومن رايتس ووتش انتشار تعذيب قوات الأمن البحرينية للنشطاء والمعارضين المحتجزين وإساءة معاملتهم منذ الاحتجاجات المناهضة للحكومة على مستوى البلاد في عام 2011.

تايلند  ملزمة قانونا باحترام مبدأ القانون الدولي القاضي بعدم الإعادة القسرية، والذي يمنع البلدان من إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه التعذيب أو باقي أشكال الانتهاكات الحقوقية الخطيرة. نصت "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" صراحة، والتي تعد تايلند طرفا فيها، على عدم الإعادة القسرية؛ وتُعتبر هذه الاتفاقية جزءا من القانون الدولي العرفي.

قال آدامز: "على تايلند فعل الصواب ووضع العريبي على أول رحلة إلى أستراليا، التي تعترف بوضعه كلاجئ وتوفر له ملاذا آمنا. سيكون تسليمه إلى البحرين عملا قاسيا ينتهك بشكل صارخ التزامات تايلند بحماية اللاجئين وسيعرّض بانكوك للانتقادات الدولية".