(ميلانو) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الأمن الليبية أخلت بالقوة 79 مهاجرا وطالب لجوء من سفينة الشحن "نيفين" التي ترفع علم بنما في ميناء مصراتة في ليبيا في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بعد رفضهم مغادرتها مدة 10 أيام. أُفيد أنّ قوات الأمن لجأت إلى القوة والقنابل المسيلة للدموع. نُقل عدد غير معروف من المهاجرين إلى المستشفى، بينما أُخذ آخرون إلى مركز احتجاز الكراريم في مصراتة.

قالت جوديث ساندرلاند، نائبة مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش: "إنها أسوأ نهاية ممكنة للاستجداءات اليائسة لركّاب السفينة نيفين لتفادي الاحتجاز غير الإنساني في ليبيا. جاء هذا الوضع نتيجة سعي إيطاليا والاتحاد الأوروبي لعرقلة عمليات الإنقاذالتي تقوم بها المنظمات غير الحكومية، وتقوية حرس السواحل الليبي، حتى مع علم هذه الدول بأنّ ليبيا غير آمنة".

على السلطات الليبية السماح فورا لطواقم الأمم المتحدة والجهات غير الحكومية بزيارة من أُخلوا من سفينة الشحن وإيجاد بدائل عن احتجازهم، والتحقيق في احتمال استخدام القوة بشكل غير قانوني.

أنقذت نيفين، بناء على تعليمات من "مركز تنسيق الإنقاذ البحري الإيطالي"، 95 شخصا كانوا على قارب مطاطي غارق في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، ثم رست في ميناء مصراتة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني. تضم المجموعة، بحسب الأمم المتحدة، مواطنين من إثيوبيا وإريتريا والصومال وجنوب السودان وباكستان وبنغلادش.

أجرت هيومن رايتس ووتش في صيف 2018 بحثا حول مراكز الاحتجاز في مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني المدعومة أُمميا في ليبيا، بما في ذلك مركز الكراريم. يدّعي طالبو اللجوء والمهاجرون هناك وفي أماكن أخرى التعرّض لمختلف أشكال الأذى والاعتداء من الحراس وأعضاء الجماعات المسلحة والمهربين، كالضرب وظروف الاحتجاز اللاإنسانية والعمل سخرة والابتزاز والاعتداء الجنسي.