صبا كرد أفشاري (19 عاما) وياسمان آرياني (23 عاما) حكم عليهما بالسجن بسبب المظاهرات السلمية.

 

© 2018 خاص
 

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن القضاء الإيراني أدان 24 متظاهرا على الأقل بتهم الأمن القومي المُبهمة. وتراوحت الأحكام الصادرة بحقهم بين 6 أشهر و6 سنوات.

كانوا بين أكثر من 50 شخصا اعتُقلوا في 2 أغسطس/آب خلال احتجاج في طهران على تدهور الأوضاع الاقتصادية والفساد. يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت السلطات أيضا محاميا حقوقيا لإبلاغه عن وفاة مُحتج في الحجز. كان قد أدين وحكم عليه بالسجن 3 سنوات.

قال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يُعلن المسؤولون الحكوميون الإيرانيون مرارا وتكرارا للعالم أن الاحتجاجات المُتكررة في البلاد تشير إلى وجود حريات حقيقية في إيران، في حين يقبع هؤلاء المتظاهرون أنفسهم في السجن لسنوات. لن تؤدي مقاضاة المحتجين السلميين إلا إلى صب الزيت على نار إحباط الإيرانيين وسخطهم على الوضع".

قالت 3 مصادر مطلعة على قضايا المحتجين لـ هيومن رايتس ووتش إن النيابة العامة اتهمتهم بـ "التجمع والتآمر على الأمن القومي" بسبب "المشاركة في مظاهرة بدون تصريح أخلت بالنظام العام". في الحكم على شخصين على الأقل، بمن فيهما صبا كرد أفشاري (19 عاما)، كانت الأدلة التي قدمتها النيابة العامة هي فقط منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي التي يُبلغون فيها عن الاحتجاج.

نقل مصدران أن النيابة العامة ومسؤولي السجن حرموا المحتجزين من الحصول على محام خلال التحقيق والمحاكمة، وضغطوا عليهم لكي يعترفوا بأنهم مُذنبون. يُقيّد القانون الإيراني حقوق المعتقلين المتهمين بجرائم الأمن القومي في مقابلة محام خلال فترة التحقيق. في يونيو/حزيران، أصدر القضاء قائمة بـ 20 محاميا يُسمح لهم بتمثيل المحتجزين المتهمين بقضايا الأمن القومي في إقليم طهران أثناء التحقيقات. لا تشمل القائمة أي محام حقوقي. وأضافت المصادر أن السلطات منعت، خلال المحاكمات، المحامين الذين اختارتهم الأسر من القائمة المُعتمدة من مراجعة لوائح الاتهام أو التواجد في قاعة المحاكمة.

في 31 يوليو/تموز، بدأت موجة من الاحتجاجات في مدينة أصفهان، وامتدت بسرعة إلى مدن أخرى، منها كرج في محافظة البرز وطهران، العاصمة. في 3 أغسطس/آب، قُتل مُتظاهر، عُرِّف عنه على وسائل التواصل الاجتماعي على أنه رضا أوتادي، خلال الاحتجاجات في كرج. وأعلنت السلطات عن إنشاء لجنة خاصة للتحقيق في وفاته، وتتألف من الحرس الثوري، ووحدات شرطة مكافحة التجسس، ومدع عام، ولكنها لم تكشف حتى الآن عن النتائج التي توصلت إليها.

بناء على تصريحات مسؤولين، قُتل على الأقل 30 شخصا، منهم عناصر أمن في الاحتجاجات منذ يناير/كانون الثاني، لكن المسؤولين لم يُبدوا أي علامة على إجراء تحقيقات نزيهة في تلك الوفيات أو في استخدام عناصر الأمن القوة المُفرطة لقمع الاحتجاجات. وثقت منظمات حقوق الإنسان وفاة مُحتجين في الحجز، هم سينا قنبري ووحيد حيدري، فضلا عن الناشط البيئي، كاووس سيد-إمامي، والمحتج محمد راجي، من أتباع أقلية الدراويش. زعمت السلطات أن الثلاثة الأولين انتحروا، ولم تُقدم أي تفسير لوفاة راجي. كان مُصابا بجروح بليغة أثناء اعتقاله في 20 فبراير/شباط.

اعتقلت السلطات المحامي محمد نجفي، انتقاما منه لفضحه وفاة حيدري في الحجز والإبلاغ عن أن جسمه يحمل علامات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك جروح وكدمات. في 26 يوليو/تموز، حكم الفرع 2 لمحكمة أراك الجنائية على نجفي بالسجن 3 سنوات لـ "الإخلال بالنظام العام من خلال أفعال غير عادية مثل ترديد شعارات" و"نشر معلومات كاذبة لزعزعة الرأي العام". بدأ قضاء عقوبته في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

كما حكمت المحكمة على 10 مُحتجين آخرين اعتقلوا خلال احتجاجات ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني بتهم مثل الإخلال بالنظام العام ونشر معلومات كاذبة بأحكام بالسجن تراوحت بين سنة و 3 سنوات.

بموجب القانون الدولي، لكل شخص الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، على النحو المنصوص عليه في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (العهد الدولي)، وإيران طرف فيه. تنص "المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين" التي وضعتها الأمم المتحدة على أنه يجب على قوات الأمن تطبيق الوسائل غير العنيفة قبل اللجوء إلى استخدام القوة. وكلما كان استخدام القوة بشكل قانوني أمرا لا مفر منه، ينبغي لموظفي إنفاذ القانون ضبط النفس، والتصرف بما يتناسب مع خطورة الجريمة، وتقليل الإصابات.

يُحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في جميع الأوقات، ولا تُقدم الأدلة التي تم الحصول عليها تحت التعذيب أو غيره من أشكال الإكراه كدليل في المحاكمة. كما يضمن العهد الدولي الحق في محاكمة جنائية عادلة، بما يشمل إخطار المعني على وجه السرعة بطبيعة وسبب التهم؛ الحصول على الوقت والتسهيلات الكافية لتحضير الدفاع؛ التواصل مع محام من اختيار المعني؛ أن يحضر في المحاكمة؛ أن يفحص شهود الادعاء.

قال بيج: "على الدول التي تتعامل مع إيران الضغط على السلطات من أجل إجراء تحقيقات مستقلة في  الانتهاكات المتزايدة التي ترتكبها أجهزة المخابرات والأمن القمعية الإيرانية".

قائمة المتظاهرين الذين حُكم عليهم بالسجن:

 

الإسم

الحكم

معلومات إضافية

صبا كرد أفشاري

سنة سجن

19 عاما

ياسمن آرياني

سنة سجنا

23 عاما

مُجده رجبي

6 أشهر سجنا

 

آذر حيدري

سنة سجنا

 

نيلوفر هومان فر

سنة سجنا

 

الهه بهمني

سنتين سجنا، موقوفة التنفيذ

أفرج عنه

حديث صبوري

سنتين سجنا موقوفة التنفيذ

 أفرج عنه

محمد حسين مالزيري

6 أشهر سجنا

 

سامان زنديان

6 أشهر سجنا

 

أردلان ناد علي زاده

6 أشهر سجنا

 

حسين سلغي

6 أشهر سجنا

 

عادل فلاحت

6 أشهر سجنا

 

فرزاد نصيري

6 أشهر سجنا

 

ماجد رضائي

6 أشهر سجنا

 

فرشيد سعيدي

سنة سجنا

 

فرشيد رستمي

سنة سجنا

 

سعيد محمد فلاح جاي

سنة سجنا

 

شهاب صفاري

6 أشهر

 

حسين دجانغاهي

سنتان سجنا

 

ماجد كريم نجاد

3 سنوات سجنا

 

بوريا ناصر خاه

6 أشهر سجنا

 

برزان محمدي

6 سنوات سجنا

 

محمد حسين سباسي

سنتان سجنا

 

طاهر بادبا

6 أشهر سجنا