طلاب جامعيون يجتازون الشارع خلال عاصفة ثلجية في طهران، ٨ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٠. 

© ٢٠١٠ رويترز/كارين فيروز

في هذا الوقت من العام في إيران، يعرف المتقدمون إلى الدراسات العليا إذا ما تم قبول طلبهم في المجالات التي يسعون إلى الالتحاق بها، بناء على نتائجهم في الامتحانات الوطنية. لكن خلال العقد الماضي، منعت السلطات بهدوء الطلاب الناشطين من إكمال تعليمهم عبر وضع "نجمة" على طلبات انتسابهم، ما يعني أن طلبهم "غير مكتمل".

الطالب ضيا نبوي، الذي قضى 9 سنوات في السجن بسبب دفاعه عن طلاب "النجمة"، غرّد أمس على "تويتر" أن طلبه لإكمال دراساته العليا وُصِمَ بـ"غير مكتمل" على موقع وزارة التعليم العالي الإلكتروني، "سنجش". وهذا بالرغم من احتلال نبوي المرتبة التاسعة، متقدما على آلاف الطلاب في امتحانات الدخول الوطنية لاختصاص علم الاجتماع سابقا هذا العام.

عندما ترشّح الرئيس حسن روحاني إلى الرئاسة في 2013، انتقد وبقوة منع إدارة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الطلاب من إكمال تعليمهم بسبب نشاطات سلمية. وكان أحد التحسينات القليلة التي أجراها روحاني في ولايته الأولى أن إدارته سمحت لبعض طلاب "النجمة" أن يكملوا تعليمهم. وخلال مراجعة شكاوى الطلاب الممنوعين في 2013 قال وزير العلوم، جعفر توفيقي، إن من بين 400 إلى 500 شكوى تلقّتها الوزارة من طلاب "النجمة"، يمكن لـ 40 أن يتسجلوا مجددا في الجامعات.

 لكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة، قال العديد من الطلاب إن السلطات تمنعهم من التسجيل في الدراسات العليا أو تجبرهم على توقيع تعهد بعدم المشاركة بالأنشطة السياسية. يبدو أن وزارتَي العلوم والمخابرات تعاقبان الطلاب الناشطين مرة جديدة عبر منعهم من التسجيل في الدراسات العليا. بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت سلطات وزارة المخابرات 150 طالبا ناشطا على الأقل منذ يناير/كانون الثاني، وحكمت المحكمة على 17 منهم بالسجن.

العام الماضي، عندما نظّم الطالبان الناشطان المعروفان، مهدية غولرو ومجيد دري اعتصاما أمام وزارة العلوم احتجاجا على منعهما من التسجيل، قامت عضو البرلمان، فاطمة سعيدي من طهران، بمساعدة غولرو على العودة إلى الدراسة. وهذا العام أيضا طلبت سعيدي من الطلاب الممنوعين تقديم المعلومات إليها كي تتمكن من متابعة قضيتهم.

آمل أن يقدم برلمانيون آخرون المساعدة هذا العام لضمان ألا تستمر معاناة الطلاب الناشطين مثل نبوي. من المعيب على إدارة روحاني، التي افتخرت ذات يوم بإعادة بعض الطلاب إلى الدراسة كمثل نادر عن النجاح، أن تستعيد اليوم نفس الإجراءات المقيِّدة.