سكان مخيم الشهامة يتكلمون مع أقاربهم من خلال سياج المخيم.

 

© 2017 سامي هلالي

أخيرا، بعد 4 سنوات من اضطراراهم إلى الفرار منها، يعود أهالي البغدادي إلى بلدتهم التي دمرتها المعارك.

سمحت السلطات لمجموعة من العائلات بالعودة إلى بلدة البغدادي في محافظة الأنبار، على بعد 180 كيلومتر شمال غرب بغداد، وفقا لشيخ يمثل العائلات.

هربت العائلات من البلدة في أغسطس/آب 2014، بعد أن بدأت قوات مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف أيضا بـ "داعش"، بمحاربته في البلدة بالقصف الجوي والذخائر الأرضية. استعادت قوات الأمن العراقية البغدادي في فبراير/شباط 2015. منذئذ، ورغم أن البغدادي مستقرة نسبيا، لم تسمح قوات الأمن العراقية لأي شخص بالعودة إلى دياره. تعيش العائلات في مخيمات النازحين في الأنبار.

قال 3 أفراد من العائلات لـ هيومن رايتس ووتش إنه، بعد الحصول على تصريح أمني من السلطات العراقية للعودة إلى ديارهم، استقلت بعض العائلات الحافلات الحكومية في فبراير/شباط، ومرة ​​أخرى في يونيو/حزيران، لكن القوات المسلحة أعادتهم في المرتين عند نقطتي تفتيش مختلفتين.

لكن في 26 يونيو/حزيران، أي بعد يومين من تقرير هيومن رايتس ووتش حول محنتهم، أبلغت السلطات العائلات أنه سُمح لها بالعودة إلى ديارها، وتمكنت 20 منها من القيام بذلك في نفس اليوم، بينما يخطط الباقون للعودة في الأيام القادمة، وفقا للشيخ من البغدادي. رغم هذه الأنباء المرحب بها، لا تزال عديد من الأسر في جميع أنحاء العراق ممنوعة من العودة إلى ديارها. أصدرت هيومن رايتس ووتش تقارير عن عشرات الحوادث الأخرى في جميع أنحاء العراق، والتي منعت فيها السلطات المحلية العائلات من العودة إلى ديارها.

على السلطات العراقية اتخاذ مزيد من الخطوات لتيسير عودة العائلات من مناطق أخرى في الأنبار، بما فيها هيت، ومناطق في نينوى وصلاح الدين وديالى.

يجب استخدام لجان إعادة النازحين في المحافظات، التي أنشئت في أبريل/نيسان لتسهيل عودتهم،  للدعوة الفعالة إلى عودة العائلات التي ما زالت تحاول العودة إلى ديارها. كما أخبرتنا امرأة عراقية: "إذا منعتني الحكومة من العودة إلى دياري، فهذا يعني أنني لم أعد عراقية، فلو كنت عراقية لكان لدي حق في منزلي".