المقدمة

تُرحب "هيومن رايتس ووتش" باعتماد قطر "القانون رقم 15 بشأن المستخدمين في المنازل" في 2017 (قانون المستخدمين في المنازل) الذي يقدم للمرة الأولى ضمانات قانونية لحقوق العمل لصالح العاملات المنزليات. في حين يعد ذلك تقدما في الاتجاه الصحيح، فهناك خطوات إضافية مطلوبة لضمان حماية حقوق العاملات المنزليات بموجب القانون الدولي.

تقدم هذه المذكرة تقييما للثغرات القائمة في القوانين والأنظمة القطرية المتعلقة بالعاملات المنزليات، سواء في قانون المستخدمين أو في نظام الكفالة. نقدم توصيات بخطوات إضافية ينبغي للحكومة القطرية اتخاذها لجعل تدابير حماية العاملات المنزليات متسقة مع معايير العمل الدولية. تتضمن هذه المذكرة أيضا الردود الواردة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في أبريل/نيسان 2018 على النص والتوصيات الواردة أدناه.

 

 I. قانون المستخدمين في المنازل وأنظمته التنفيذية

يحدد قانون المستخدمين في المنازل تدابير حماية جديدة تشمل العمل بحد أقصى 10 ساعات يوميا، و24 ساعة راحة متعاقبة كل أسبوع، و3 أسابيع إجازة سنوية، ومكافأة لنهاية الخدمة بواقع 3 أسابيع عن كل عام على الأقل.[1] إلا أنه ما زال أضعف من قانون العمل (رقم 14 لسنة 2004) الذي يحمي فئات العمال الأخرى، وبه ثغرات أخرى، من ثم فهو لا يلتزم تماما باتفاقية "منظمة العمل الدولية" الخاصة بالعمال المنزليين، وهي المعاهدة العالمية لحقوق العاملات المنزليات.[2]

(أ) المساواة في المعاملة بين العاملات المنزليات والعمال الآخرين

نوصي بأن تقوم قطر إما بإصلاح قانون المستخدمين في المنازل أو أن تضمن أن تقدم أية لوائح أو قرارات تنفيذية متصلة بالقانون للعاملات المنزليات نفس الحقوق المقدمة للعمال الآخرين بموجب قانون العمل، بما يشمل ساعات العمل والأجر على ساعات العمل الإضافية، وفترات الراحة اليومية والأسبوعية، والإجازة السنوية مدفوعة الأجر، والإجازات المرضية.

كما ندعو قطر إلى التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، التي صوتت قطر لصالحها في 2011.

تنص المعايير الدولية على ضرورة معاملة العاملات المنزليات على قدم المساواة بالعمال الآخرين، فيما يخص تدابير حماية العمال، وتشمل ساعات العمل وأجر العمل الإضافي، وفترات الراحة اليومية والأسبوعية، والإجازة السنوية مدفوعة الأجر.[3] كما أن "اللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة" (لجنة سيداو) التابعة للأمم المتحدة – المشرفة على تنفيذ "اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة" الأممية وقطر دولة طرف فيها – طالبت الدول بحماية العاملات المنزليات بموجب "قوانين العمل، بما يشمل تنظيم الأجور وساعات العمل وقواعد الصحة والسلامة والعطلات والإجازات".[4]

في خطوة إيجابية، يحدد قانون المستخدمين في المنازل بعض الحقوق المعادلة. على سبيل المثال، يوفر كل من قانون المستخدمين في المنازل وقانون العمل إجازة سنوية مدتها 3 أسابيع من الإجازة السنوية للعمال بعد أن يكونوا قد عملوا طيلة عام.[5]

ومع ذلك، في مجالات أخرى، تُمنح العاملات المنزليات أشكالا أضعف من الحماية العمالية مقارنة بما يحصل عليه العمال بموجب قانون العمل.

ينص قانون المستخدمين في المنازل القطري على العمل بحد أقصى 10 ساعات يوميا، في حين ينص قانون العمل على 8 ساعات عمل يوميا بحد أقصى، وأسبوع عمل بواقع 48 ساعة.[6] كما ينص قانون العمل على تخفيض ساعات العمل في شهر رمضان إلى 6 ساعات يوميا و36 ساعة أسبوعيا، لكن لا توجد مواد مماثلة في قانون المستخدمين في المنازل.[7]

ينص قانون المستخدمين في المنازل على أن تتخلل فترات راحة يوم العمل، لكنه لا يحتسب فترات الراحة ضمن ساعات العمل الـ 10. لا ينص القانون أيضا على معايير دنيا محددة للتباعد بين فترات الراحة أو مددها، في حين ينص قانون العمل على أن تكون فترة الراحة بما لا يقل عن ساعة (وبحد أقصى 3 ساعات) وأن يتم أخذ استراحة مرة كل 5 ساعات على الأقل.[8]

قالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لـ هيومن رايتس ووتش إن المشرعين لم يحددوا مبادئ توجيهية معينة لفترات الراحة، لكون "طبيعة العمل في المنازل تختلف كليا عن طبيعة العمل في المصانع ومواقع العمل، حيث يتخلل العمل في المنازل فترات كبيرة".[9] إلا أن أبحاث هيومن رايتس ووتش أظهرت أن العديد من عاملات المنازل يعملن بشكل مفرط ويُمنحن القليل من الراحة.

في حين ينص قانون المستخدمين في المنازل على فترات راحة يومية وأيام عطلة أسبوعية، فإن به ثغرة، حيث يمكن للعاملات المنزليات العمل خلال تلك الفترات إذا اتفقن مع أصحاب العمل على هذا.[10] كما ينص العقد النموذجي الخاص بالمستخدمين المنزليين على أنه يمكن للعاملة طلب العمل في يوم العطلة الأسبوعية أو أخذ أيام بديلة عن العطلات الأسبوعية التي عملت خلالها، تُضاف إلى إجازتها السنوية.[11]

يمكن بسهولة لأصحاب العمل استغلال هذه المواد. توصلت أبحاث هيومن رايتس ووتش إلى اختلال عميق في ميزان القوة بين أصحاب العمل والعاملات المنزليات، ما يصعب كثيرا على العاملة التفاوض على ظروف العمل العادلة، والمطالبة بحقوقها، أو رفض طلبات صاحب العمل.

على النقيض من قانون العمل، فإن قانون المستخدمين في المنازل لا يضع حدا لساعات العمل الإضافية ولا ينص على الأجر مقابل العمل الإضافي. ينص قانون العمل على ألا تتعدى ساعات العمل 10 ساعات يوميا، إلا إذا كان العمل لازما لمنع وقوع خسارة جسيمة أو حادث خطير أو لإصلاح أو للتخفيف من أثر ما نشأ عن تلك الخسارة أو ذلك الحادث.[12] ويجب ألا يقل أجر ساعات العمل الإضافية عن الأجر الأساسي بالإضافة إلى 25 بالمئة من الأجر. إذا كان العمل الإضافي خارج فترة العمل بين 9 مساء و6 صباحا، يحصل العامل في الحد الأدنى على معدل الراتب الأساسي بالإضافة إلى 50 بالمئة من الأجر.[13] ينص قانون العمل أيضا على أنه يمكن لأصحاب العمل أن يطلبوا من العمال المداومة في أيام العطلة الأسبوعية في حالة الضرورة فقط. يجب على أصحاب العمل تعويضهم بالأجر الاعتيادي مع إمدادهم بيوم عطلة مدفوع الأجر أو سداد الأجر الأساسي إضافة إلى ما لا يقل عن 150 بالمئة من الأجر.[14] فيما عدا عمال المناوبة، لا يجوز تشغيل العامل أكثر من يومي جمعة متتاليين.[15]

قالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لـ هيومن رايتس ووتش إن عقد العمل النموذجي يتضمن تعريفا واضحا لساعات العمل الأساسية، وكذلك ما الذي يجب اعتباره عملا إضافيا. أشارت الوزارة إلى أن العقد ينص على أن ساعات العمل الأساسية تقتصر على 8 ساعات في اليوم، مع إمكانية إضافة ساعتين من العمل الإضافي (مدرجة تحت البند 4 في العقد النموذجي).[16]إلا أن العقد الذي راجعته هيومن رايتس ووتش وتاريخه نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ينص على يوم عمل مدته 10 ساعات، كل يوم، دون ذكر لأحكام العمل الإضافي.

لدى بلدان أخرى أحكام للحد من العمل الإضافي وتحديد التعويضات لهذه الساعات. فعلى سبيل المثال، ينص قانون العمال المنزليين الكويتي على أنه إذا رفض صاحب العمل دفع أجر إضافي للعاملة، يمكن للسلطات إلزام صاحب العمل بتقديم تعويض قدره مرتين على الأقل الأجر المتفق عليه في العقد.[17] وتوضح اللوائح التنفيذية في الكويت أيضا  أن ساعات العمل الإضافية يجب ألا تتجاوز ساعتين في اليوم، ينبغي أن تتقاضى العاملة عنها نصف راتب يومي.[18]

يحظر قانون المستخدمين في المنازل على أصحاب العمل إجبار العاملات المنزليات على العمل أثناء الإجازات المرضية، لكنه لا يحتوي على أحكام تخص الإجازة المرضية ذاتها، أو تحدد ما إذا كانت مدفوعة الأجر أم لا.[19] ينص قانون العمل على إجازة مرضية لمدة أسبوعين مدفوعة الأجر بالكامل، و4 أسابيع بنصف الأجر، وأية إجازات مرضية أخرى بعد ذلك بدون أجر.[20]

(ب) ساعات "الاستدعاء" والسماح بمغادرة المنزل أثناء فترات الراحة والعطلات

نوصي قطر بما يلي:

  • أن تفرض على أصحاب العمل، بموجب تشريع جديد، مثل اللوائح التنفيذية، أن يسمحوا للعاملات المنزليات بمغادرة المنزل أثناء ساعات الراحة والعطلات، وأن يتم احتساب جميع الساعات المطلوب من العاملات خلالها أن يكنّ جاهزات للاستدعاء إلى العمل، كجزء من يوم العمل.
  • تقديم توجيهات إضافية عن طريق قانون أو لوائح تنفيذية حول كيفية احتساب وتعويض ساعات "الاستدعاء".
  • تقديم التدريب لأصحاب العمل وللعاملات المنزليات على حساب وتسجيل المهام وساعات العمل، بما يشمل ساعات "الاستدعاء".
  •  

ينص قانون المستخدمين في المنازل على راحة يومية وعطلة أسبوعية، لكنه لا ينص صراحة على إمكانية مغادرة العاملات للمنزل خلال تلك الفترات. تدعو اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين الدول إلى ضمان عدم إلزام العمال المنزليين "بالنسبة لمن يقيمون منهم مع الأسرة، بالبقاء في المنزل أو مع أفراد الأسرة خلال فترات راحتهم اليومية والأسبوعية أو إجازتهم السنوية".[21]

ولاحظت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أنه "تركك المشرع هذا الأمر للاتفاق بين صاحب العمل والمستخدم، فمن الممكن ألا يرغب المستخدم في مغادرة المنزل ولا يجوز إجباره على المغادرة أيضا".[22]

بما أنه يُطلب من العاملات المنزليات في العادة أن يكن "رهن الاستدعاء" وأن العديد من أصحاب العمل لا يسمحون للعاملات بمغادرة المنزل، بما في ذلك أثناء أيام العطلات الأسبوعية وفترات الراحة، فمن الممكن أن يجدن أنفسهن في أحيان كثيرة مجبرات على العمل أثناء فترات الراحة. الإقرار صراحة بأن العاملات والعمال لديهم الحق في مغادرة المنزل إذا رغبوا في ذلك لا يعني أنهم ملزمون بالمغادرة خلال فترات الراحة، بل يمنحهم خيار فعل ذلك.  

كما لا ينص قانون المستخدمين في المنازل صراحة على ضرورة اعتبار ساعات "الاستدعاء" ضمن ساعات العمل. تنص اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين على أن: "تعتبر الفترات التي لا يكون خلالها العمال المنزليون أحراراً في التصرف بوقتهم كما يحلو لهم ويبقون رهن إشارة الأسرة بغية تلبية طلباتها المحتملة، كساعات عمل".[23] توصية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين (رقم 201) التي تقدم توجيهات إضافية مصاحبة لاتفاقية العمال المنزليين، توصي بأن تنظم الدول الحد الأقصى لساعات العمل الشهرية أو الأسبوعية أو السنوية المطلوب خلالها أن تكون العاملة المنزلية رهن الاستدعاء. كما تنص على توجيهات حول قياس فترات الراحة التعويضية المستحقة للعاملات في حال تقطّع فترات راحتهن العادية لكونهن رهن الاستدعاء، والأجر اللازم للتعويض عن هذه الساعات.[24] كما توصي باتخاذ تدابير مماثلة فيما يخص عاملات المنازل اللائي يؤدين واجبات العمل العادية في ساعات الليل.[25]

بما أن عاملات المنازل كثيرا ما يعانين من ساعات العمل المطولة بسبب طبيعة العيش في بيوت أصحاب العمل، فقد أعدت منظمة العمل الدولية بعض الأدوات والتوجيهات للعاملات وأصحاب العمل حول كيفية إعداد جداول بالمهام وساعات العمل.[26]

(ج) الطعام والإقامة

نوصي قطر بما يلي:

  • أن تضمن عبر تشريعات إضافية – كاللوائح التنفيذية – توضيح المعايير الدنيا للإقامة والطعام، بما يتسق مع توصية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، بما يشمل:
  • تخصيص حجرة منفصلة وخاصة بها أثاث لائق وتهوية كافية ومجهزة بقفل ومفتاح يُعطى للعاملة.
  • إتاحة دورة مياه ملائمة، خاصة أو مشتركة.
  • توفير الإضاءة الكافية، و – حسب الاقتضاء – التدفئة والتبريد بما يتسق مع الوضع القائم في المنزل.
  • وجبات جيدة وبكميات كافية، بما يتلاءم بقدر معقول مع المتطلبات الثقافية والدينية – إن وُجدت – الخاصة بالعاملة المنزلية.
  • إتاحة التدريب للمفتشين العماليين ولأصحاب العمل على هذه المعايير.

يطالب قانون المستخدمين في المنازل أصحاب العمل بإمداد العاملات المنزليات بالطعام والإقامة المناسبين.[27] كما يطالب العقد النموذجي أصحاب العمل بتقديم إقامة مجانية ولائقة وطعام لائق، بالإضافة إلى مطالبة أصحاب العمل بتوفير الكهرباء والمياه والأسرّة والمرحاض اللائق بما يتسق مع المعايير الصحية.[28] مع أن هذه الأحكام مهمة، فمن شأن الشروط والإرشادات الإضافية توفير معايير أوضح للحد الأدنى بشأن المأكل والمسكن (يرجى مراجعة التوصيات أعلاه).

تنص توصية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين (رقم 201) على وضع معايير دنيا تخص الطعام والإقامة والظروف المعيشية وظروف العمل الأخرى.[29]

(د) الصحة والسلامة

نوصي قطر بما يلي:

  • أن تضمن – عبر تشريعات إضافية مثل اللوائح التنفيذية – وضع توجيهات حول ظروف الصحة والسلامة المهنية للعاملات المنزليات، بما يشمل القضاء على أو تقليل – بالقدر المُمكن عملا – المخاطر المتصلة بالعمل، من أجل الوقاية من الإصابات والأمراض والوفيات وتعزيز السلامة والصحة في مكان العمل بالمنزل. كما أن على قطر وضع عقوبات مناسبة للإخفاق في القضاء على أو تقليل – بالقدر الممكن عملا – المخاطر المتصلة بالعمل.
  • تقديم التدريب لمفتشين ولأصحاب العمل على المعايير الخاصة بالصحة والسلامة المهنية.

 

ينص قانون المستخدمين في المنازل على أن يراعي أصحاب العمل ضرورة: "عدم تعريض حياة المستخدم أو صحته للخطر، أو إيذائه بدنياً أو نفسياً بأي وجه من أوجه الإيذاء".[30] على قطر ضمان أن تضيف اللوائح التنفيذية للقانون أن يُتاح للعاملات المنزليات الحق في بيئة العمل الصحية والسالمة.

تحديدا، على قطر اتخاذ "تدابير فعالة مع إيلاء المراعاة الواجبة للسمات الخاصة بالعمل المنزلي، لضمان السلامة والصحة المهنيتين للعمال المنزليين" بما يتسق مع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين.[31] توصي توصية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين (رقم 201) بأن تتخذ الحكومات تدابير "حماية العمال المنزليين، حيثما كان ذلك معقولاً عملياً، للقضاء على المخاطر والأخطار المرتبطة بالعمل أو التخفيف منها إلى أدنى حد، بغية تجنب الإصابات والأمراض وحالات الوفاة وتعزيز السلامة والصحة المهنية في مكان العمل الأسري".[32] كما تطالب بفرض عقوبات مناسبة عند انتهاك قوانين ولوائح السلامة والصحة المهنية.[33]

 

(هـ) رسوم الاستقدام للعمل

نوصي قطر بما يلي:

  • أن توضح عبر تشريعات إضافية مثل اللوائح التنفيذية، أن على الوسطاء عدم مصادرة رواتب عاملات المنازل أو مطالبة أصحاب العمل بدفع أجورهن لهم في الحالات حيث لا يكون المكتب هو صاحب عمل العاملة المباشر.
  • أن تضمن عبر تشريعات إضافية مثل اللوائح التنفيذية، جعل مكاتب الاستقدام مسؤولة عن تعويض العاملات المنزليات على أية رسوم أو تكاليف أو نفقات ربما كانت مستحقة عليهن قام بسدادها مكتب محلي شريك في دولة العاملة. أو في حال قام صاحب عمل باستخدام عاملة منزلية مباشرة دون وجود وسيط في قطر، أن يقوم صاحب العمل بتعويض العاملة المنزلية على كافة التكاليف والرسوم التي سددتها أثناء عملية الاستقدام للعمل.

يحظر قانون المستخدمين في المنازل على أصحاب العمل الاقتطاع من أجر العاملة لتعويض رسوم الاستقدام، لكنه لا يحظر على المكاتب والوسطاء فرض تكاليف أو رسوم، أو مصادرة أجور العاملات تعويضا على أية تكاليف سُددت أثناء استقدام العاملة. كما لا يطالب أصحاب العمل أو المكاتب بتعويض العاملات على رسوم الاستقدام التي قمن بالفعل بتسديدها.[34]

لاحظت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن المادتين 14 و19 من القرار الوزاري رقم 8/2005 تمنعان صراحة صاحب العمل ومكتب التوظيف من تلقي أي رسوم أو عمولات لاستقدام عمال من الخارج للعمل في قطر.[35]

ومع ذلك، فقد أشارت الوزارة أيضا إلى أنه "لا يمكن إلزام صاحب العمل أو مكاتب الاستقدام في دولة قطر بتعويض المستخدمين في المنازل عن أي مبالغ تم سدادها في دولة أخرى، لوقوع هذه المخالفة في دولة أخرى".[36] لا تستطيع العاملات اللواتي يتحملن هذه التكاليف طلب استرجاع هذه المبالغ بعد  الوصول إلى قطر، لكن يستطيع كل من مكتب الاستقدام وصاحب العمل أن يعوّض العاملة. بعض أصحاب العمل الذين يوظفون فئات أخرى من العمال يقومون بذلك كإحدى الممارسات الفضلى.

(و) آليات الإنفاذ

نوصي قطر بما يلي:

  • أن تضمن عبر تشريعات إضافية مثل اللوائح التنفيذية، وبشكل صريح، تهيئة أعمال التفتيش على مكاتب الاستقدام وأماكن العمل، مع مراعاة مقتضيات الخصوصية. على سبيل المثال، يمكن التهيئة لعمليات التفتيش بموافقة صاحب العمل وتحديد الحالات التي قد تكون فيها عمليات التفتيش مطلوبة بغض النظر عن هذه الموافقة ولكن مع تفويض خطي من هيئة مختصة (مثل أمر محكمة أو مذكرة من النيابة العامة).
  • ينبغي لقطر ضمان تحسين التفتيش على ظروف العمل وعلى نظم السلامة والصحة المهنية، بما يراعي السمات الخاصة المتصلة بالعمل المنزلي.
  • سنّ إجراءات لجمع ونشر الإحصاءات حول الحوادث والأمراض المتصلة بالعمل المنزلي، والإحصاءات الأخرى التي قد تسهم في الوقاية من المخاطر المتصلة بالسلامة والصحة المهنية.
  • تدريب ونصح أصحاب العمل حول السلامة والصحة المهنية، بما يشمل الجوانب الخاصة ببيئة العمل ومعدات الحماية وتعميم الأدلة التوجيهية الخاصة بمتطلبات الصحة والسلامة المهنية على صلة بالعمل المنزلي.
  • ﺗﺪرﻳﺐ ﻣﻔﺘﺸﻲ اﻟﻌﻤﻞ على ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻗﻄﺎع اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﻨﺰﻟﻲ وﻓﻲ ﺗﻘﻨﻴﺎت اﻻﺗﺼﺎﻻت اﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﻜﺴﺐ ﺛﻘﺔ عاملات اﻟﻤﻨﺎزل وأﺻﺤﺎب ﻋﻤﻠﻬن، وﺿﻤﺎن إﻣﻜﺎن ﻣﻔﺘﺸﻲ اﻟﻌﻤﻞ أن ﻳﺘﻜﻠﻤﻮا ﻟﻐﺎت بلاد المنشأ الرئيسية للعاملات المنزليات أو أن يكونوا مصحوبين بمترجمين لمثل هذه المقابلات.
  • مراجعة "نظام حماية الأجور" الإلكتروني الحالي لضمان أن أرباب العمل يقدمون كشوف رواتب العاملين لديهم إلى كل من عاملاتهم وعمالهم وإلى المصارف التي تم تسجيلهم فيها ضمن هذا النظام، بما يشمل عدد ساعات العمل (ومنها ساعات العمل الإضافية) وأي خصومات، بحيث يمكن التعامل مع النزاعات على الفور. وبمجرد مراجعة هذا النظام، ينبغي توسيعه ليشمل عاملات المنازل، واتخاذ خطوات لضمان عدم احتفاظ أصحاب العمل ببطاقات الصراف الآلي للعاملات أو منعهن من الوصول إلى أجهزة الصراف الآلي نفسها.

ينص قانون المستخدمين في المنازل على عدة آليات إنفاذ جديدة مهمة، ومنها فرض الغرامات جراء المخالفات والانتهاكات، وإحالة المنازعات إلى آلية شكاوى جديدة يسهل الوصول إليها أكثر، بموجب قانون العمل.[37] يمكن للعاملات وأصحاب العمل إحالة المنازعات فيما بينهم التي تتصل بالقانون أو بعقد العمل إلى وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية. إذا لم تتمكن الهيئة من تسوية الخلاف وديا في ظرف 7 أيام، عليها إحالة القضية إلى لجنة تسوية المنازعات العمالية. ينص القانون على ضرورة أن تسوي اللجنة المنازعات في ظرف 3 أسابيع من انعقاد جلستها الأولى، ويمنح حق الاستئناف على قرارات اللجنة لكل من الطرفين.[38]

لكن أعمال التفتيش على أماكن العمل – وتشمل المنازل التي تعمل بها العاملات المنزليات – ما زالت غير مطلوبة بشكل إلزامي صراحة في القانون. في حين أن اتفاق التعاون الفني بين منظمة العمل الدولية وقطر (2018 – 2020) يشير إلى تحسن أعمال التفتيش على العمل ونظم السلامة والصحة المهنية، فإن على قطر أن تقوم عبر تشريعات إضافية – تشمل أية لوائح تنفيذية منتظرة لقانون المستخدمين في المنازل – بضمان أن تغطي هذه النظم العاملات المنزليات. طالبت لجنة سيداو بالأمم المتحدة بقوانين تشمل آليات لرصد ظروف أماكن العمل الخاصة بالنساء المهاجرات، لا سيما في أنواع الوظائف التي يكثر عددهن بها.[39]

لاحظت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أنه لا يمكن إجراء أي تفتيش في المنازل الخاصة ما لم يكن هناك إذن مكتوب بذلك من النيابة العامة، ويُمنح ذلك بناءً على تحقيقات تكشف عن أن مالك البيت أو المقيم فيه ارتكب جريمة أو جنحة أو كان شريكا في أحدهما، وفقا لقانون الإجراءات الجنائية.[40]

تطالب اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين الدول بإعداد وتنفيذ تدابير لأعمال التفتيش العمالية، مع إيلاء العناية الواجبة للسمات الخاصة بالعمل المنزلي، وأن تحدد هذه التدابير الظروف التي يجوز بموجبها السماح بالدخول إلى منزل الأسرة، مع إيلاء الاحترام الواجب للحياة الخاصة.[41]

يعترف هذا الحكم بالحقّين المتنافسين لأصحاب العمل في خصوصية منازلهم وحماية العاملات، وينص على أن إمكانية ولوج المنزل محدودة. أشار تقرير لمنظمة العمل الدولية لعام 2016 إلى أنه "كقاعدة عامة، على مفتشي العمل الحصول على موافقة رب الأسرة أو تصريح من سلطة قضائية أو سلطة مختصة أخرى (مثل محكمة عمالية مدنية أو متخصصة أو محكمة جنائية أو محام عام)".[42]

ينبغي لقطر أن تنص صراحة على الحالات التي يمكن فيها تفتيش أماكن العمل، إما بموجب موافقة المالك/صاحب العمل أو بتصريح من السلطات ذات الصلة، بما يشمل الحالات التي قد يكون فيها شكوى حول ظروف العمل الخاصة بالعاملة المنزلية. في دول أخرى، توجد قوانين تسمح بتفتيش المنازل أو يتم إجراء مثل هذه التفتيشات.

وفي منطقة الشرق الأوسط، أشار تقرير لمنظمة العمل الدولية لعام 2016 إلى قيام مديرية العاملين في المنازل في الأردن بتفتيش 5 منازل بموافقة المالكين.[43] ينص قانون الكويت بشأن العمال المنزليين على تفتيش مكاتب الاستقدام.[44] ينص قانون الإمارات لعام 2017 الخاص بالعمال المنزليين على تفتيش مكاتب الاستقدام، وكذلك أماكن العمل ومساكن العمال بإذن من أصحابها. كما يمكن إجراء التفتيش بإذن من النيابة العامة إذا كانت هناك شكوى من العامل أو من صاحب العمل، أو إذا كانت هناك أدلة معقولة على حدوث انتهاكات لأحكام القانون ولوائحه التنفيذية.[45]

خارج المنطقة، تشمل بلدان أخرى عاملات منازل في إطار ولاية مديريات تفتيش العمل. أجرت "الهيئة الوطنية الإيرلندية لحقوق التوظيف" مشاريع تجريبية قبل استخدامها على نطاق أوسع. في أحد هذه المشاريع، وجهت الهيئة رسائل إلى موظِّفي عاملات المنازل، طالبة منهم السماح بدخول منازلهم. أولئك الذين رفضوا كانوا مطالَبين بتوفير مكان بديل للتفتيش، والذي تألف من المقابلات وتحليل الوثائق.[46]

كما تقدم توصية منظمة العمل الدولية رقم 201 مزيدا من التوجيه للدول بشأن أعمال التفتيش والصحة والسلامة المهنيين. إذ توصي بسن تدابير لجمع ونشر الإحصاءات حول الحوادث والأمراض المتصلة بالعمل المنزلي، والإحصاءات الأخرى التي قد تسهم في الوقاية من المخاطر المتصلة بالسلامة والصحة المهنية والإصابات ذات الصلة، وتقدم النصح لأصحاب العمل حول السلامة والصحة المهنية، بما يشمل الجوانب المتصلة ببيئة العمل ومعدات الحماية، وإعداد برامج التدريب وتعميم الأدلة الإرشادية حول متطلبات السلامة والصحة المهنية ذات الصلة بالعمل المنزلي.[47]

نلاحظ أن أحد الأهداف الفورية لاتفاق التعاون الفني بين منظمة العمل الدولية وقطر (2018 – 2020) هو توسيع قاعدة تطبيق نظام حماية الأجور الإلكتروني، وهو نظام إلكتروني بموجبه يمكن لوزارة العمل والبنك المركزي القطري رصد وتوثيق عملية سداد أجور العمال، بحيث تشمل تغطية النظام العاملات المنزليات.

(ز) التمييز في الأجور

نوصي قطر بما يلي:

  • ضمان تمتع عاملات المنازل بتغطية الحد الأدنى للأجور، بما يشمل الحد الأدنى للأجر في الساعة، بموجب القانون، وألا يحدث تمييز في الأجور بناء على الجنس أو العرق أو الأصل الوطني.
  • التفكير في أمر مكافحة التمييز القائم في الأجور بناء على الجنسية، عن طريق رفع الحد الأدنى للأجر إلى معدل أعلى هو 400 دولار شهريا لعاملات المنازل، بحسب ما تحدده دول الأصل.
  • وضع تشريع لتعريف التمييز بما يشمل التمييز بناء على النوع الاجتماعي، والأصل الوطني، بالاتساق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وفرض عقوبات مناسبة وسبل انتصاف فعالة لضحايا التمييز.

 

لا يفرض قانون المستخدمين في المنازل حدا أدنى للأجر. في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أعلنت قطر عن حد أدنى مؤقت للأجر بواقع 750 ريال قطري (206 دولارات) للعمال الوافدين،[48] لكن ليس من الواضح إن كان هذا الحد الأدنى يغطي العاملات المنزليات. أشارت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إلى أن هذا الراتب المؤقت يشمل عاملات المنازل، وأن الوزارة تطبق ذلك خلال مرحلة المصادقة على عقد العمل. أشارت الوزارة إلى أنها ومنظمة العمل الدولية تنسق بشأن مسألة تحديد حد أدنى للأجور.[49]

حتى إذا كان الحد الأدنى المؤقت للأجر يسري على العاملات المنزليات، فإن التمييز في الأجور بناء على الجنسية يبقى سائدا، ما يسهم في التفاوتات في الأجور بحسب العرق والإثنية.

يتم حاليا استقدام العاملات المنزليات بناء على الجنسية، مع تراوح متوسط الأجور الشهرية الدنيا للعاملات من عدة دول بين 700 ريال قطري (192 دولارا) و1500 ريال قطري (400 دولار). مكاتب الاستقدام بدورها تعلن عن رواتب عاملات المنازل بناء على الجنسية، وليس بناء على مستوى الخبرة أو المهارات. لا نعرف بجهود حكومية قائمة للتعامل مع هذه التفاوتات في الأجور بناء على الجنسية، رغم الالتزام الذي قدمته قطر لمنظمة العمل الدولية بإقرار حد أدنى غير تمييزي للرواتب.[50] ممارسة تحديد الرواتب بناء على الجنسية ترقى لمستوى التمييز. هي معاملة غير مبررة وتنطوي على عدم المساواة دون هدف مشروع. صدقت قطر على معاهدات لحقوق الإنسان بينها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وهي تُلزم أطرافها بالقضاء على التمييز بناء على الأصل الوطني والعرق.[51]

ليس في قطر قوانين لمكافحة التمييز ولا تقدم سبل انتصاف فعالة لضحايا التمييز. إن كل من اتفاقية التمييز العنصري واتفاقية سيداو، وقطر دولة طرف فيهما، تطالبان الدول باعتماد تدابير تشريعية وتدابير أخرى، تشمل العقوبات عند الاقتضاء، لحظر التمييز العنصري وكافة أشكال التمييز ضد المرأة.[52] كما طالبت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بتدابير للمساءلة والانتصاف لضحايا التمييز.[53]

(ح) انعدام التنظيم النقابي

نوصي قطر بما يلي:

  • أن تضمن عبر تشريعات إضافية – مثل أية لوائح تنفيذية – إضافة حق العاملات المنزليات في تشكيل نقابة وفي التفاوض الجماعي.
  • المساعدة في إنشاء لجنة للعاملات المنزليات مكونة من عاملات يعملن في عدد من أماكن العمل، ضمن جهود قطر الأوسع الرامية لإنشاء لجان عمال في أماكن العمل.

لا يضمن قانون المستخدمين في المنازل الحق في تشكيل نقابة. كما أن قانون العمل القطري لا يسمح سوى للمواطنين القطريين بإنجاء جمعيات أو نقابات عمالية.[54]

لاحظت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن "النظام القانوني القطري يخلو من التنظيم القانوني للنقابات ويحل محلها في التنظيم القانوني الجمعيات سواء المهنية أو غير المهنية التي نظمها المشرع القطري في القانون رقم (12) لسنة 2004 والقوانين المعدلة له فضلا عن اللجان العمالية المنصوص عليها في قانون العمل القطري الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004".[55]

وفقا للاتحاد الدولي للنقابات، فقد التزمت قطر بإنشاء لجان للعمال بأماكن العمل المختلفة، مع انتخاب العمال لممثليهم.[56] لكن ليس واضحا إن كانت ثمة خطة لتكييف هذه الآلية بما يناسب عاملات المنازل المتفرقات بطبيعة عملهن على مختلف المنازل.

II. نظام الكفالة

اتساقا مع التزامات قطر المعلنة، نوصي السلطات القطرية بإنهاء نظام الكفالة بالكامل، بما يشمل ضمان عدم ربط تأشيرات العاملات بأصحاب العمل، وألا يُطلب من العاملات مطلقا الحصول على إذن صاحب العمل لتغيير صاحب العمل أو مغادرة البلاد.

 

مثل جميع العمال المهاجرين، فإن العاملات المنزليات في قطر يخضعن لنظام الكفالة، الذي يعطي صاحب العمل سيطرة مفرطة على العاملة، بما يشمل سلطة حرمانها من الحق في مغادرة البلاد أو تغيير الوظيفة. لكن أعربت قطر مؤخرا عن التزامها لمنظمة العمل الدولية بإصلاح بعض جوانب نظام الكفالة.

تُطالب قطر العمال المهاجرين باستصدار تصريح من صاحب العمل لتغيير الوظيفة قبل انتهاء العقد. يمكن للعمال المهاجرين الذين أتموا عقودهم أو من تكون عقودهم بدون أجل مسمى وانقضت فترة 5 سنوات على بداية عملهم، أن يطلبوا من السلطات تغيير صاحب العمل.[57] يسمح نظام الإخطار الإلكتروني القطري الجديد للعمال الوافدين بطلب تغيير صاحب العمل من الحكومة، أو طلب مغادرة البلاد، عن طريق تقديم نسخة موثقة من عقد العمل فضلا عن نسخة من شهادة بالإنهاء الودي للعلاقة التعاقدية مع صاحب العمل، أو إظهار التعرض للإساءة من صاحب العمل.[58] ليس واضحا كيف يجب على العامل إظهار التعرض للإساءة من قبل صاحب العمل. تأخذ وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية القرار النهائي في كافة هذه الطلبات. يستمر مطلب استصدار إذن صاحب العمل لتغيير الوظيفة في محاصرة العاملات المنزليات في ظروف تنطوي على إساءات.

كما يمكن لمطلب تأشيرة الخروج من قطر أن يمنع العمال الوافدين من مغادرة البلاد، لمجرد أن صاحب العمل يرفض. قانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، المعدل بقانون 1 بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني 2017، يسمح للعمال الوافدين بمغادرة البلاد في العطلات وفي حالات الطوارئ والمغادرة النهائية قبل انتهاء العقد، أو لأي غرض آخر، بعد إخطار صاحب العمل بموجب عقد العمل. يمكن لأصحاب العمل الاعتراض على الخروج والمغادرة، وفي هذه الحالة يمكن للعمال الطعن على الاعتراض أمام لجنة تظلمات خروج الوافدين التي عليها الفصل في الطلب في ظرف 3 أيام.[59]

مطلب تأشيرة الخروج الذي يقيد عموما جميع العمال الوافدين يخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي ينص على: "لكلِّ فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده".[60] لا يمكن السماح بقيود إلا إذا كانت فردية ولسبب مشروع ومتناسبة، إذ يمكن مثلا منع شخص من مغادرة البلاد أثناء تحقيق جنائي معه.[61]

اتفقت قطر في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 مع منظمة العمل الدولية عن طريق اتفاق التعاون الفني بين الطرفين (2018 – 2020) على أن ترفع القيود على قدرة العمال الوافدين على الخروج من البلاد بعد فترة تبليغ معقولة.[62] وأشارت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لـ هيومن رايتس ووتش أنها بصدد تعديل هذه العملية وأن "من خلال هذا التعديل سوف يتم الإلغاء النهائي لنظام الخروجية".[63]

كما أعربت قطر عن التزامها بموجب الاتفاق نفسه إنها ضمن جهودها لتنفيذ نظام تعاقدي يحل محل نظام الكفالة، فسوف يصبح تجديد تصاريح الإقامة عملية مباشرة مع العمال الوافدين أنفسهم.[64]

 


[1]  قانون رقم 15 لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل ("قانون المستخدمين في المنازل")، صدر في 22 أغسطس/آب 2017: https://www.al-sharq.com/news/details/508804 (تم الاطلاع في 19 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[2]  منظمة العمل الدولية، اتفاقية رقم 189 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين (اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين)، اعتمدت في 16 يونيو/حزيران 2011، دخلت حيز النفاذ في 5 سبتمبر/أيلول 2013.

[3]  اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، مادة 1 (10) 1. لجنة الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (لجنة سيداو)، التوصية العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات، U.N. Doc. CEDAW/C/2009/WP.1/R 5 ديسمبر/كانون الأول 2008: http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_w... (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2018)، فقرة 26 (ب).

[4]   United Nations Committee on the Elimination of Discrimination against Women (CEDAW Committee), General recommendation No. 26 on women migrant workers, U.N. Doc. CEDAW/C/2009/WP.1/R, December 5, 2008, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_w... (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2018)، فقرة 26 (ب).

 [5]  قانون رقم (14) لسنة 2004 بإصدار قانون العمل (قانون العمل القطري)، http://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=3961&language=ar (تم الاطلاع في 25 يونيو/حزيران 2018)، مادة 79؛ قانون المستخدمين في المنازل، مادة 14.

[6]  قانون العمل القطري، مادة 73. قانون المستخدمين في المنازل، مادة 12.

[7]  قانون العمل القطري، رقم 14 لسنة 2004 مادة 73.

[8]  قانون المستخدمين في المنازل، مادة 12؛ قانون العمل القطري، رقم 14 لسنة 2004، مادة 73.

 [9] رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[10]  قانون المستخدمين في المنازل، مادة 7(5).

[11]  نموذج عقد المستخدمين المنزليين القطري، مادة 4. انظر ILO Governing Body, “Complaint concerning non-observance by Qatar of the Forced Labour Convention, 1930 (No. 29), and the Labour Inspection Convention, 1947 (No. 81), made by delegates to the 103rd Session (2014) of the International Labour Conference under article 26 of the ILO Constitution”, GB.331/INS/13(Rev.), October 31, 2017, http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---relconf/documents/..., Appendix V  (تم الاطلاع في 19 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[12]  قانون العمل القطري، رقم 14 لسنة 2004، مادة 74.

[13]  السابق.

[14]  قانون العمل القطري، رقم 14 لسنة 2004، مادة 75.

[15]  السابق.

[16]  رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[17] قانون رقم 68 لسنة 2015 في شأن العمالة المنزلية (القانون الكويتي للعمل المنزلي)،  http://kuwaitalyawm.media.gov.kw/content/%D8%B1%D9%82%D9%85-68-%D9%84%D8... (تم الاطلاع في 25 يونيو/حزيران 2018)، مادة 28.

[18]  اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم 2194 لسنة 2016، مادة 14. لا يزال ذلك أضعف من القانون الكويتي للعمل المنزلي في مجالات عدة؛ ينص القانون الكويتي على أن العمل الإضافي للعاملات المنزليات في أوضاع استثنائية وبموجب أمر مكتوب.

 

[19]  قانون المستخدمين في المنازل، مادة 7(4).

[20]  قانون العمل القطري، رقم 14 لسنة 2004، مادة 82.

[21]  اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، مادة 9.

[22] رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[23]  اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، مادة 10 (3).

[24]  ILO, Recommendation concerning Decent Work for Domestic Workers (ILO Domestic Workers Recommendation), 2011 (No. 201), adopted June 16, 2011, http://www.ilo.org/dyn/normlex/en/f?p=1000:12100:0::NO::P12100_ILO_CODE:... (تم الاطلاع في 9 يناير/كانون الثاني 2018) مادة 9(1).

[25]  السابق، مادة 9(2).

[26]  انظر: ILO, “Working around the clock? A manual for trainers to help live-in domestic workers count their working time,” 2014, http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_protect/---protrav/---travail/documents/publication/wcms_308825.pdf (تم الاطلاع في 19 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[27]  قانون المستخدمين في المنازل، مادة 7 (1).

[28]  نموذج عقد المستخدمين المنزليين القطري، مادة 7.

[29]  ILO Domestic Workers Recommendation, 2011 (No. 201), arts. 15-18.

[30]  قانون المستخدمين في المنازل مادة 7(3).

[31]  اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزلين، مادة 13.

[32]  ILO Domestic Workers Recommendation, 2011 (No. 201), art. 19(a).

[33]  ILO Domestic Workers Recommendation, 2011 (No. 201), art. 19(b).

[34]  قانون المستخدمين في المنازل، مادة 8.

[35]   قرار وزير شؤون الخدمة المدنية والإسكان رقم (8) لسنة 2005 بشأن تنظيم شروط وإجراءات الترخيص باستقدام عمال من الخارج لحساب الغير، http://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=2238&language=ar (تم الاطلاع في 25 يونيو/حزيران 2018).

[36]  رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[37]  قانون المستخدمين في المنازل، مادة 18.

[38]  قانون رقم 13 لسنة 2017 المعدل لعدة أحكام من قانون العمل، صدر في 16 أغسطس/آب 2017، مواد 115 مكرر-115 مكرر (7).

[39]  CEDAW Committee, General recommendation No. 26 on women migrant workers, U.N. Doc. CEDAW/C/2009/WP.1/R, December 5, 2008, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_w..., para.26(b) (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2018).

قانون الإجراءات الجنائية القطري، القانون رقم 23 لسنة 2004، مادة 75. [40]

[41]  اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، مادة 17.

[42] ILO, “Labour inspection and other compliance mechanisms in the domestic work sector: Introductory Guide,” International Labour Office – Geneva: ILO, 2015, Second edition 2016, http://apmigration.ilo.org/resources/labour-inspection-and-other-compliance-mechanisms-in-the-domestic-work-sector/at_download/file1 (تم الاطلاع في 13 يونيو/حزيران 2018).

[43] السابق.

[44] القانون الكويتي للعمل المنزلي، المادة 44 تنص على: "يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الداخلية حق تفتيش المكاتب والمنشآت التي تزاول نشاط استقدام العمالة المنزلية والاطلاع على الدفاتر والسجلات وضبط المخالفات التي تظهر لهم أثناء التفتيش وتحرير المحاضر اللازمة بشأنها وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها.

[45]  القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة في الإمارات العربية المتحدة، المادتان 19 و20.

[46]  ILO, “Labour inspection and other compliance mechanisms in the domestic work sector: Introductory Guide”.

[47]  ILO Domestic Workers Recommendation, 2011 (No. 201), arts. 19(c), 19(d), and 19(e).

[48]   “Qatar sets minimum wage for workers,” Qatar Tribune, November 17, 2017, http://www.qatar-tribune.com/news-details/id/96460 (تم الاطلاع في 19 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[49] رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[50] ILO Governing Body, “Complaint concerning non-observance by Qatar of the Forced Labour Convention, 1930 (No. 29), and the Labour Inspection Convention, 1947 (No. 81), made by delegates to the 103rd Session (2014) of the International Labour Conference under article 26 of the ILO Constitution”, para. 51.

[51]  اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، اعتمدت في 21 ديسمبر/كانون الأول 1965، بقرار جمعية عامة 2106 (XX), annex, 20 U.N. GAOR Supp. (No. 14) at 4 وثيقة رقم: A/6014 (1966), 660 U.N.T.S. 195 دخلت حيز النفاذ في 4 يناير/كانون الثاني 1969، صدقت عليها قطر في 1976.

[52]  اتفاقية التمييز العنصري، مادة 2؛ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979 بقرار جمعية عامة 34/180 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46 دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981، مادة 1. صدقت قطر على سيداو في 29 أبريل/نيسان 2009.

[53]  لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 20: عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (مادة 2، فقرة 2، من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، 2 يوليو/تموز 2009، E/C.12/GC/20, http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=E/C.12/GC/20&referer=... (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2018) فقرة 40.

[54] قانون العمل القطري، المادة 116.

[55] رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[56]   International Trade Union Confederation (ITUC), “ILO decision heralds new era for workers’ rights in Qatar. Saudi Arabia and the UAE must follow its lead,” November 8, 2017, https://www.ituc-csi.org/ilo-decision-heralds-new-era-for?lang=en

(تم الاطلاع في 14 فبراير/شباط 2018).

[57]  قانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، مادة 21.

[58]  ILO Governing Body, “Complaint concerning non-observance by Qatar of the Forced Labour Convention, 1930 (No. 29), and the Labour Inspection Convention, 1947 (No. 81), made by delegates to the 103rd Session (2014) of the International Labour Conference under article 26 of the ILO Constitution”, para. 7.

[59]  قانون رقم 1 لسنة 2017 بتعديل بعض مواد قانون 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، صادر في 4 يناير/كانون الثاني 2017، مادة 7.

[60]  انظر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمد في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948، بقرار الجمعية العامة 217A(III), U.N. Doc. A/810 at 71 مادة 13(2). انظر اتفاقية القضاء على التمييز، مادة 5 (د)(ii). العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 بقرار جمعية عامة رقم: 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، مادة 12(2). جامعة الدول العربية، الميثاق العربي لحقوق الإنسان، اعتمد في 22 مايو/أيار 2004: http://hrlibrary.umn.edu/instree/loas2005.html (تم الاطلاع في 24 يناير/كانون الثاني 2018) بدأ نفاذه في 2008، مادة 21.

[61]  لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعليق عام رقم 27: المادة 12 (حرية التنقل)، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1999، رقم: CCPR/C/21/Rev.1/Add.9, http://www.refworld.org/docid/45139c394.html (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2018)..

[62]  مجلس إدارة منظمة العمل الدولية "شكوى بشأن عدم مراعاة قطر لاتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29) واتفاقية تفتيش العمل، 1947 (رقم 81)، من قبل المندوبين في الدورة الـ 103 (2014) بمؤتمر العمل الدولي، بموجب المادة 26 من دستور منظمة العمل الدولية"، فقرة 4.

[63] رسالة من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ردا على رسالة هيومن رايتس ووتش، 16 أبريل/نيسان 2018 (لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها).

[64]  السابق.