Skip to main content
تبرعوا الآن

السلطات الإيرانية تقمع الاحتجاجات بوحشية

أوقفوا الاستخدام غير القانوني للقوة القاتلة والاعتقالات التعسفية

متظاهرون يسيرون في وسط طهران، إيران، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025.  © 2025 وكالة أنباء فارس/أ ب فوتو

تقمع السلطات الإيرانية الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بوحشية مستخدمةً القوة القاتلة، ما أسفر عن مقتل 27 على الأقل من المتظاهرين والمارة، بينهم أطفال، وجرح العديد غيرهم في أسبوع واحد فقط، مع قيامها باعتقالات جماعية للمتظاهرين. تحقق "هيومن رايتس ووتش" في قمع الحكومة العنيف للاحتجاجات والانتهاكات الحقوقية المرتبطة به.

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول في "البازار الكبير" في طهران وانتشرت بسرعة إلى 27 محافظة على الأقل في مختلف أنحاء البلاد. في حين أن الاحتجاجات اندلعت بسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة وتدهور الظروف المعيشية وتفشي الفساد الحكومي، فإن مطالب المتظاهرين أوسع بكثير وتشمل تغييرات جوهرية وهيكلية، منها الانتقال الكامل إلى نظام ديمقراطي يحترم الحقوق والكرامة الإنسانية.

هذه الاحتجاجات هي الأحدث في سلسلة احتجاجات في مختلف أنحاء إيران ضد نظام الحكم على مدى العقد الماضي. كان رد السلطات دائما القمع الدموي، مدعوما بالإفلات المنهجي من العقاب.

تشير تقارير وسائل الإعلام، بالإضافة إلى المنظمات الحقوقية الإيرانية، إلى أن قوات الأمن استخدمت ضد المتظاهرين العزل القوة القاتلة، بما يشمل الأسلحة العسكرية والخرطوش، بالإضافة إلى الغاز المسيل للدموع والهراوات. شمل القمع العنيف مداهمات قوات الأمن لـ "مستشفى الإمام الخميني" في إيلام يومي 4 و5 يناير/كانون الثاني في محاولة مفترضة لاعتقال المتظاهرين المصابين ومصادرة جثث القتلى.

أفادت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" المستقلة في 6 يناير/كانون الثاني أن 27 متظاهرا على الأقل قتلوا وجُرح المئات. اعتقلت السلطات أكثر من ألف شخص، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما. وأفادت التقارير بوقوع حالات تعذيب وإخفاء قسري.

كما في الاحتجاجات السابقة، شوهت السلطات، بما في ذلك كبار المسؤولين، صورة المتظاهرين ووصفتهم بـ"مثيري الشغب" وهددت برد أكثر قسوة إذا استمروا في النزول إلى الشارع. في 3 يناير/كانون الثاني، قال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي: "لا فائدة من التحدث إلى مثيري الشغب؛ يجب وضع مثيري الشغب في مكانهم".

التجمع السلمي والمعارضة العامة من الحقوق الأساسية. استخدام السلطات القوة القاتلة في ظروف لا تستوفي الحد الأدنى الصارم للخطر الوشيك المتمثل في الموت أو الإصابة الخطيرة، واحتجاز الأشخاص تعسفا بسبب ممارسة حقوقهم الأساسية، يخرقان القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ينبغي للسلطات الإيرانية التوقف فورا عن الاستخدام غير القانوني للقوة والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفا. ينبغي لـ "الأمم المتحدة" والحكومات المعنية أن تتخذ على وجه السرعة تدابير للمساءلة، بما فيها المساءلة الجنائية، ضد المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية الجسيمة والجرائم بموجب القانون الدولي.

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة