الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب عند وصوله لجلسة الاستئناف في محكمة المنامة، 11 فبراير/شباط 2015.

© 2015 رويترز

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن المحكمة الجنائية الكبرى في البحرين حكمت في 21 فبراير/شباط 2018 على الناشط الحقوقي البارز نبيل رجب بالسجن 5 سنوات لانتقاده التعذيب في سجن بحريني والغارات الجوية السعودية في اليمن. تُضاف العقوبة الجديدة إلى عقوبة سابقة بالسجن عامين، فضلا عن مواجهة رجب أصلا تهم متصلة بتعبيره السلمي.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "حكم السجن الجديد على نبيل رجب هو فصل جديد من فصول الاضطهاد ومحاولات إسكات هذا الناشط، فقط لجهوده المتصلة بالتنبيه من الانتهاكات الحقوقية. لم يكن ينبغي أن يواجه رجب أصلا هذه التهم أو يقضي يوما واحدا في السجن".

كانت السلطات قد اعتقلت رجب، رئيس "مركز البحرين لحقوق الإنسان" ونائب الأمين العام لـ "الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان"، في 2 أبريل/نيسان 2015. وُجهت إليه التهم بناء على ادعاءاته المتصلة بالتعذيب في سجن جو في البحرين على وسائل التواصل الاجتماعي. أطلقت السلطات سراحه مؤقتا لأسباب إنسانية في 13 يوليو/تموز 2015، لكنها أعادت اعتقاله في 13 يونيو/حزيران 2016، لانتقاده في مقابلات تلفزيونية رفض السلطات البحرينية السماح للصحفيين والمجموعات الحقوقية بدخول البلاد.

أدى هذا الانتقاد إلى سجنه عامين بقرار محكمة جنائية في تموز/يوليو 2017. أيدت محكمة التمييز هذه العقوبة في 15 يناير/كانون الثاني.

يستند الحكم الجديد إلى تغريدات رجب بشأن العمليات العسكرية بقيادة السعودية في اليمن والتي قتلت آلاف المدنيين، وادعائه بوجود تعذيب في سجن جو.

أفاد مركز البحرين لحقوق الإنسان قيام المحكمة الجنائية العليا في البحرين بإدانة رجب بحسب المادة 133 من القانون الجنائي، "إذاعة إشاعات كاذبة في زمن الحرب"؛ والمادة 215، "إهانة دولة أجنبية علنا" (السعودية)؛ والمادة 216، "إهانة هيئات نظامية"، لتعليقاته لوسائل الإعلام في مارس/ آذار 2015 حول استخدام قوات الأمن المفرط للقوة لقمع الاضطرابات في سجن جو. يمكن لرجب استئناف هذه العقوبة.

يبدو أن رجب، الذي أمضى أيضا 8 أشهر في الحبس الاحتياطي، تعرض أحيانا لما قد يصل إلى مصاف العقوبة التعسفية. احتجز في الحبس الانفرادي لأكثر من أسبوعين بعد اعتقاله في يونيو/حزيران 2016. كما تدهورت حالته الصحية خلال احتجازه بحسب عائلته. أوضحت عائلته أنه أجرى خلال احتجازه  عدة عمليات جراحية وعانى من سرعة خفقان القلب، مما أدى إلى دخوله المشفى. عانى أيضا من حالات مرضية أخرى كانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.

رجب عضو في اللجنة الاستشارية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.