المرشح الرئاسي مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد يدليان بصوتيهما خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية في جنوب طهران، 12 يونيو/حزيران 2009. 

© 2009 رويترز

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن عائلتيّ مرشحَين معارضَين سابقَين للرئاسة في إيران قيد الإقامة الجبرية منذ عام 2011، قالتا إن السلطات حرمت المرشحين السابقين من الرعاية الكافية رغم تدهور صحتهما.

وُضع المرشحان السابقان مهدي كروبي ومير حسين موسوي، وزهرا رهنورد، الكاتبة والناشطة وزوجة موسوي، تحت الإقامة الجبرية في طهران منذ فبراير/شباط 2011. على السلطات الإيرانية أن توفر لهم فورا إمكانية الوصول دون قيود إلى الرعاية الصحية الكافية.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "حرم المسؤولون الإيرانيون موسوي وكروبي ورهنورد من أبسط حقوقهم الأساسية لأكثر من 6 سنوات دون أمر قضائي، أو حتى التظاهر باحترام الإجراءات القانونية الواجبة. على السلطات الايرانية التوقف عن حرمان موسوي وكروبي من الرعاية التي يحتاجان إليها، والسماح لهما فورا بالوصول الى منشأة طبية متخصصة، ورفع الإقامة الجبرية عنهما".

في 24 يوليو/تموز 2017، نشر محمد تقي كروبي، ابن كروبي، على "تويتر" أن والده نُقل إلى مستشفى في طهران بعد أن عانى انخفاضا في معدل ضربات القلب بشكل غير طبيعي. في 28 يوليو/تموز، أكد محمد كروبي خلال مراسلات مع هيومن رايتس ووتش أن مسؤولين في وزارة الاستخبارات أمروا بنقل كروبي إلى منزله في اليوم السابق، بناء على نصيحة أطباء كروبي.

في 28 يوليو/تموز، كتبت أسرة كروبي رسالة مفتوحة، نشرت في عدة وسائل إعلام باللغة الفارسية، تفيد بأن كروبي عانى من مشكلة خطيرة في القلب بعد يوم من إعادته إلى بيته. في 30 يوليو/تموز، ذكر حسين كروبي، أحد أبناء كروبي الأربعة، أن السلطات نقلت والده إلى مستشفى في طهران حيث يعالج.

قال محمد كروبي لقناة "بي بي سي الفارسية" إن معاملة السلطات على مدى السنوات القليلة الماضية زرعت الخوف لدى عائلته من أن تكون "وزارة الاستخبارات عينت شخصا في القضية يرى أن إنهاء حياة هؤلاء المعتقلين هو واجبه". قالت الأسرة إنها تحمّل الرئيس حسن روحاني مسؤولية حياة كروبي.

في 26 يوليو/تموز، أفاد موقع "كلمه" الإخباري الإصلاحي أنه وفقا لبنتيّ موسوي، زهرا ونرجس، يعاني المرشح الرئاسي ورئيس الوزراء السابق من ارتفاع ضغط الدم والدوار ومشاكل الكلى المزمنة. في 27 و28 يوليو/تموز، نشرت زهرا ونرجس موسوي على حسابيهما في تويتر أنهما لم تتمكنا من الحصول على أي معلومات عن الوضع الصحي لوالدهما منذ زيارته في 25 يوليو/تموز.

أفاد عدد من أعضاء البرلمان، بمن فيهم محمود صادقي وإلياس هزاري من طهران، أنهم حاولوا زيارة كروبي في المستشفى، لكن السلطات رفضت السماح لهم بذلك.

وضع المسؤولون المرشحين السابقين للرئاسة وزوجتيهما، زهرا رهنورد وفاطمة كروبي، قيد الإقامة الجبرية في 14 فبراير/شباط 2011، ردا على دعوة هذين المعارضين إلى التظاهر دعما للانتفاضات الشعبية في الشرق الأوسط. بينما أفرجت السلطات عن فاطمة كروبي، لا يزال الثلاثة الآخرون محتجزين. خلال 6 أعوام ونصف من الاحتجاز، حرم المسؤولون بانتظام موسوي وكروبي من تلقي الفحوص الدورية التي أوصى بها الأطباء لحالات طبية خطيرة.

لم يقدم المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم القضاء الإيراني، أي مبرر قانوني لاستمرار الاعتقال التعسفي لهذه الشخصيات المعارضة. وعد الرئيس روحاني خلال حملته الانتخابية عام 2013 برفع الإقامة الجبرية عن المرشحَين السابقَين، لكنه لم يفعل، وهناك قليل من المعلومات المتاحة عن جهوده، إن وجدت، للإفراج عنهما.

علي مطهري، عضو في البرلمان من طهران احتج مرارا على هذه الإقامة الجبرية في خطبه، قال عدة مرات إن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يؤيد استمرارها.

في أغسطس/آب 2012، أصدر "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي"، وهو هيئة مكونة من 5 خبراء مستقلين يعملون في إطار "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، رأيا مفاده أن هذه الاحتجازات "تعسفية (وبالتالي محظورة)". أوصى الفريق بإطلاق الحكومة الإيرانية سراح المحتجزين فورا وتعويضهم عن سجنهم غير المشروع.

دعت هيومن رايتس ووتش السلطات الإيرانية، بما فيها الرئيس حسن روحاني، مرارا إلى الضغط من أجل الإفراج عن رموز المعارضة هؤلاء ومنحهم فرصة كافية للحصول على الرعاية الطبية.

قالت ويتسن: "بينما يستهل الرئيس روحاني ولايته الثانية في 5 أغسطس/آب، عليه إثبات جديّة وعوده لمواطنيه بمزيد من الحقوق والحماية القانونية. يمكنه البدء بتحرير مهدي كروبي، مير حسين موسوي، ورهنورد موسوي من الإقامة الجبرية، والتأكد من حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة".