(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن 4 مقاطع فيديو يُزعم أنها صُورت في غرب الموصل يبدو أنها تظهر عناصر في الجيش والشرطة الاتحادية العراقيَّين يضربون محتجزين أو يقتلونهم خارج إطار القضاء. نُشرت جميع مقاطع الفيديو الأربعة على "فيسبوك" في 11 و12 يوليو/تموز 2017، من قبل عراقي يدعى صلاح الأمارة، ينشر بانتظام معلومات متعلقة بالأنشطة الأمنية والعسكرية في الموصل وحولها.

يظهر مقطع فيديو نشر في 11 يوليو/تموز جنودا عراقيين يضربون محتجزا قبل أن يلقوه من حافة جرف ومن ثم يطلقون النار عليه. في الفيديو، يطلق الجنود النار أيضا على جثة رجل آخر كان أصلا في قاع الجرف. فيديو آخر، من اليوم نفسه، يبدو أنه يظهر جنودا عراقيين يركلون ويضربون رجلا ينزف. في فيديو نشر في 12 يوليو/تموز، تبدو مجموعة كبيرة من قوات الشرطة الاتحادية تضرب 3 رجال على الأقل. وفي فيديو آخر نشر في 12 يوليو/تموز، يبدو أن مجموعة من الجنود العراقيين يركلون رجلا يحتجزونه وهو على الأرض.

تحققت هيومن رايتس ووتش بشكل مستقل من موقع الفيديو الأول بدقة باستخدام صور القمر الصناعي المسجلة في تواريخ متعددة قبل نشر الفيديو وبعده. لم تتحقق هيومن رايتس ووتش من مواقع مقاطع الفيديو الثلاثة الأخرى.

يمكن نسب البيان التالي إلى بلقيس واللي، باحثة أولى في شؤون العراق في هيومن رايتس ووتش:

في الأسابيع الأخيرة من المعركة للسيطرة على غرب الموصل، لاحظتُ من إفادات الشهود المباشرين رغبة القوات المسلحة في إنهاء المعركة بأسرع ما يمكن، وما يبدو أنه تراجع في احترامها لقوانين الحرب نتيجة لذلك. قدم لي العديد من الشهود على خط المواجهة شهادات مفصلة عن التعذيب والقتل خارج القضاء بحق عناصر "داعش" المشتبه بهم، المأسورين من قبل عناصر الأمن والجيش العراقيين وهم يفرون من المدينة القديمة في الموصل. لكن علاوة على ذلك، نقل الشهود تغيّرا في تعاطي القوات المسلحة، التي لم تعد تشعر بالحاجة إلى إخفاء أفعالها.

قوبلت هذه التقارير المروعة عن سوء المعاملة والقتل بالصمت من بغداد، ما زاد من شعور القوات المسلحة في الموصل بأن المحاسبة لن تطالها. على رئيس الوزراء العبادي أن يبدأ فورا تحقيقات في هذه الجرائم الخطيرة التي يبدو أنها ظهرت في مقاطع الفيديو هذه. عليه أيضا النظر في تقارير أخرى صدرت مؤخرا عن انتهاكات القوات المسلحة في سياق معركة الموصل.