يتابع ملايين الإيرانيين آخر تطوّرات الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجالس البلدية – المُقرر إجراؤها يوم 19 مايو/أيار – على حساباتهم على "تيليغرام" و"تويتر". خلال فترة النقاش العام الموسع هذه في إيران، على المترشحين التطرق لوضع العديد من السجناء السياسيين في البلاد.

أتينا دائمي 

© 2014 خاص

من بين السجناء، أتينا دائمي (28 عاما)، ناشطة في مجال حقوق الطفل تقضي عقوبة بالسجن 7 سنوات في سجن إيفين بطهران. اعتقل الحرس الثوري الإيراني دائمي في أكتوبر/تشرين الأول 2014 لنشاطها، قبل الإفراج عنها بكفالة بعد 16 شهرا. كانت محكمة ثورية قد حكمت عليها بالسجن 14 عاما بتهمة "التجمع والتواطؤ لزعزعة الأمن القومي" و "الدعاية ضد الدولة"، لكن محكمة الاستئناف خففت حكمها لاحقا إلى 7 سنوات.

بحسب أسرتها، عندما اعتقلت السلطات دائمي في منزلها في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 لقضاء ما تبقى من عقوبتها، رفضوا إظهار هويتهم أو مذكّرة الاعتقال، كما ينصّ على ذلك القانون. ولذلك، رفضت الأسرة السماح لهم بالدخول، ما انجر عنه توجيه اتهامات أخرى ضد شقيقات دائمي. بعد 4 أشهر، حكمت محكمة في طهران على 2 من شقيقات دائمي بالسجن 3 أشهر بتهم إهانة وعرقلة رجال الأمن، لكن عُلّق الحكم لاحقا. بدأت دائمي إضرابا عن الطعام احتجاجا على مضايقات الدولة لأسرتها، والذي قالت عنه أسرتها إنها ستستمر فيه حتى تُبرئ السلطات شقيقتيها. مضى على إضرابها شهر، وتقول أسرتها إن حالتها الصحية تتدهور بسرعة.

دائمي ليست الوحيدة. يقضي إسماعيل عبدي، الأمين العام لـ "جمعية المعلمين"، حكما بالسجن 6 سنوات لتنظيمه مظاهرة للمدرّسين أمام البرلمان. بدأ إضرابا عن الطعام في 30 أبريل/نيسان احتجاجا على ضغط السلطات على النقابات المستقلة ونظام العدالة الفاسد.

كما نفذت هنجامه شاهدهي، صحفية معتقلة منذ 9 مارس/آذار، إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقالها. لم تسمح لها السلطات بالتواصل مع محام لأكثر من شهرين.

تعتبر فترة الانتخابات واحدة من الفترات النادرة التي يدافع فيها عدد من المترشحين عن احترام حقوق الإنسان في إيران. لكن هل يوجد أي مترشح مستعد للتحدث عن معاناة هؤلاء السجناء والضغط من أجل حقوقهم وحريتهم؟