في خطوة إيجابية، أعلنت المحكمة العسكرية أن ليس لديها صلاحية النظر في محاكمة 14 متظاهرا مدنيا بتهمة الشغب وتدمير الممتلكات، وستُحال قضاياهم بدلا من ذلك إلى محاكم مَدنية. عُرض المتظاهرون، الذين اعتقلوا خلال مظاهرات احتجاجا على أزمة النفايات في العاصمة بيروت العام 2015، أمام المحكمة العسكرية وقد يواجهون ما يصل إلى 3 سنوات سجن.

قوى الأمن ترش المتظاهرين بمدافع المياه خلال احتجاجات على أزمة النفايات والفساد الحكومي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2015 ،بيروت. إثر الاحتجاجات،وجهت النيابة العامة العسكرية الاتهامات إلى 14 متظاهرا

المدنيون يجب ألا يحاكموا أمام محاكم عسكرية، وقرار المحكمة خطوة في الاتجاه الصحيح. يمكن أن يشكل ذلك خبرا سارا لأكثر من 24 متظاهرا آخرين ينتظرون المثول أمام محاكم عسكرية.

في يناير/كانون الثاني، عرض تقرير لـ هيومن رايتس ووتش انتهاكات الإجراءات القانونية والقانون الدولي في محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية في لبنان. روى من حوكموا أمام محاكم عسكرية تعرضهم للاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، الاستجواب بغياب محام، سوء المعاملة والتعذيب، استخدام اعترافات منتزعة تحت وطأة التعذيب، إصدار أحكام دون تفسير، عقوبات تبدو تعسفية، ومنحهم قدرة محدودة على الاستئناف.

في لبنان، لا تزال للمحاكم العسكرية صلاحية واسعة لمحاكمة المدنيين، بمن فيهم الأطفال. لكن يقول متهمون ومحامون وجماعات حقوقية لبنانية إن السلطات تستخدم هذه الصلاحية لترهيب الأشخاص أو الانتقام منهم لأسباب سياسية، وللقضاء على المعارضة. حوكم كل من النشطاء والصحفيين والمحامين الحقوقيين الجريئين أمام المحاكم العسكرية.

دعت منظمات المجتمع المدني في لبنان منذ فترة طويلة إلى تحييد المدنيين من صلاحية المحاكم العسكرية لمخاوف حول عدم وجود محاكمات عادلة هناك.

لا يزال هناك طريق طويل رغم الأخبار السارة اليوم. لا يزال 5 من أصل 14 ناشطا يمثلون أمام محاكم عسكرية بتهم مقاومة الاعتقال، مع عدم ضمان حقهم في محاكمة عادلة، ينبغي نقل قضاياهم إلى محاكم مدنية. على المحاكم العسكرية عدم محاكمة المدنيين، وعلى البرلمان اللبناني وضع حد نهائي لهذه الممارسة عبر سن قانون يحيّد المدنيين عن اختصاص هذه المحكمة تماما.