انتقدت جماعات حقوق الإنسان علنا رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ​​مؤخرا حول علاقة الحكومة البريطانية الودية مع دول الخليج.

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (يسار) تُحيّي ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمام مكتبها في 10 داوننغ ستريت في لندن، بريطانيا، في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

 

© 2016 رويترز

قبل يومين من ظهورها كضيفة شرف في قمة قادة مجلس التعاون الخليجي، أوضحت أنها ليست من النوع الذي يرضخ لمثل هذه الانتقادات.

قالت الفقرة القصيرة التي تتناول حقوق الإنسان في البيان الصحفي الذي أصدرته رئاسة الوزراء: "لا شك أن بعض الأشخاص في المملكة المتحدة سيقولون إنه ينبغي ألا نقيم علاقات تجارية وأمنية قوية مع هذه الدول بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان. نحن نحقق إنجازا أكبر من خلال زيادة تعاملنا مع هذه الدول وإشراكها والعمل معها لتشجيع ودعم خططها الإصلاحية."

إذا كنتم تعتقدون أن هناك بعض المنطق المغلوط في هذا القول، فأنتم على حق – البحرين خير مثال على ذلك.

شملت أجندة "الإصلاح" البحرينية لعام 2016 اعتداء على العناصر الأساسية للمجتمع المدني، وسجن أو ترحيل منتقدي الحكومة. في الشهر الماضي، اتهمت "منظمة العفو الدولية" وزراء المملكة المتحدة بأنهم "جوقة مشجعين يهللون بحماس مفرط لإصلاحات البحرين، التي تبقى منقوصة بشكل فادح".

في 4 ديسمبر/كانون الأول، كتبت "هيومن رايتس ووتش" وغيرها إلى رئيسة الوزراء ماي تشكو "فشل [الحكومة البريطانية] الذريع في ممارسة أي تأثير إيجابي" في البحرين. نحن لا ندعو المملكة المتحدة إلى إنهاء علاقاتها التجارية أو الأمنية، وإنما إلى استخدام نفوذها للمساعدة في وضع حد للهجوم المنظم على الحقوق، الذي قوض بشدة أي أمل في الإصلاح الذي تدعي المملكة المتحدة دعمه.

يبقى أن نرى ما يمثله بالضبط "العمل مع" البحرين "لتشجيع ودعم" الإصلاح. ولكن هناك حقيقة واحدة واضحة – لن تدخل حقوق الإنسان في صلب العلاقة بين المملكة المتحدة والبحرين.