Skip to main content

رأي: لا مبرر للعنف ضد النساء في المغرب

"راجلي كيضربني. كيتعدّى عليَّ. عائلتي ما كتعونّيش. كيگولو لي : "غير صبري، دابا يهديه الله". المرة الأولى، مشيت لعند البوليس. ولكنهم ما تيّقونيش، گالوا لي نرجع للدار".

 بهذه الكلمات، بدأت الممثلة المغربية مونية ماگوري– المشهورة بمقاطعها الهزلية حول القضايا الاجتماعية في المغرب–  مقطع فيديو جديد لعبت فيه دور امرأة معنفة، وزوج معتد، وضابط شرطة، ووكيل محكمة. كل ما قالته هذه الشخصيات الخيالية يسلط الضوء على مشكلة العنف الأسري.

 لا يوجد في المغرب قانون ضد العنف الأُسَري رغم انتشار العنف ضد النساء. خلُص بحث حكومي أجري العام 2009 إلى أن ثلثي النساء تقريبا تعرضن إلى عنف جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي. 55 بالمائة من هؤلاء الضحايا قلن إنهن تعرضن إلى عنف "زوجي".

 في فبراير2016 ، نشرت هيومن رايتس ووتش تقارير حول الرد المغربي الضعيف لمعضلة العنف الأسري، خصوصا فيما يتعلق بحماية الضحايا ومحاكمة المعتدين. قابلنا 20 امرأة وفتاة ضحايا العنف الأسري، قلن إن أزواجهن أو شركاءهن أو أفراد آخرين من عائلاتهن اعتدوا عليهن باللكم والركل والحرق والطعن والاغتصاب.

 قالت لنا عدة نساء إن الشرطة لم تسجل أقوالهن، وطردتهن، ورفضت التحقيق أو اعتقال المعتدين، حتى في الحالات التي أمرها فيها الوكيل بالتحقيق. في غياب قانون لمحاربة العنف ضد المرأة، يفتقر المسؤولون المغاربة إلى توجيهات تشرح كيفية التعامل مع هذه القضايا. كما يفتقرون إلى آلية "أوامر الحماية" – المعروفة جدا في بلدان أخرى – والتي من شأنها منع اقتراب المعتدي من ضحيته. نشرت هيومن رايتس ووتش القصص الخاصة بأربع من هؤلاء النساء على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار حملة إعلامية موجهة إلى وزيرة المرأة والأسرة، بسيمة الحقاوي، من خلال هاشتاگ #الحقاوي_عطيني_حقي.

أعدت الحكومة المغربية مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء، لكنه بقي معلقا منذ 2013. رغم أن المشروع فيه عناصر إيجابية، إلا أنه يفتقر إلى تعريف قوي للعنف الأسري، ولا يُجرّم الاغتصاب الزوجي.

 اليوم هو اليوم العالمي للمرأة، ونساء المغرب يُطالبن بتبني قانون قوي لمحاربة العنف ضد النساء.

 في مقطع الفيديو، تقول مونية ماگوري لوزيرة المرأة والأسرة المغربية: "الله يخلّيك آختي، تحرّكي شوية وگفضي على كمامك، وخرّجي لينا مشروع قانون قوي".

 متّفقين معك 100%  يا مونية !

 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.