Skip to main content

مصر ـ على أستراليا التحرك بشأن مصر أمام الهيئة الأممية

وعلى مجلس حقوق الإنسان التحرك بشأن تقليص حرية التعبير والتجمع

 
(سيدني، 15 يوليو/تموز 2015) ـ قالت هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية آمنستي، ومجلس أستراليا لحقوق الإنسان، ومركز قانون حقوق الإنسان، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، قالت اليوم في خطاب مشترك موجه إلى وزيرة الخارجية جولي بيشوب إن على أستراليا القيام بدور قائد في التصدي للوضع الحقوقي الملح في مصر، في دورة سبتمبر/أيلول 2015 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
 
وتشرف حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي على أخطر أزمة حقوقية تشهدها مصر منذ عقود ـ متمثلة في حملة قمعية وحشية على أي شكل من أشكال المعارضة أو الانتقاد تقريباً. وتطال هذه الانتهاكات أشخاصاً بعرض الطيف السياسي في مصر. كما أن حالة صحفي الجزيرة الأسترالي بيتر غريست تجسد كيفية استغلال السلطات المصرية للنظام القانوني في قمع الصحفيين ومنتقدي الحكومة، في انتهاك للقانون الدولي. وقد قامت السلطات المصرية بالإفراج عن غريست في فبراير/شباط، لكن القضية القانونية المقامة بحقه مع اثنين من زملائه لم تزل مستمرة.
 
وقالت إلين بيرسن، مديرة مكتب أستراليا في هيومن رايتس ووتش: "يعرف الأستراليون بعض الشيء عن المحاكمات غير العادلة في مصر من خلال تجربة بيتر غريست، لكن الواقع هو أن عدداً هائلاً من الأشخاص يظلون خلف القضبان أو يحكم عليهم بالإعدام في مصر. وبعد نجاح أستراليا في المناصرة لإطلاق سراح غريست فإنها في موقع يؤهلها لقيادة الضغط من أجل بيان من مجلس حقوق الإنسان بشأن الأزمة الحقوقية في مصر".
 
وقد دعت المنظمات الخمس الحكومة الأسترالية لتولي القيادة في صياغة أو التفاوض على حل أو بيان مشترك مع بلدان أخرى ذات رأي مشابه، بهدف منع المزيد من التدهور وتعزيز المحاسبة على الانتهاكات الحقوقية السابقة في مصر.
 
وكانت أستراليا قد أعلنت عن ترشحها لعضوية مجلس حقوق الإنسان في 2018-2020. وتشترط ولاية المجلس تحركه بشأن الأوضاع القطرية المثيرة للقلق. ولم تظهر سائر البلدان استعداداً للقيادة بشأن مصر، بسبب بواعث القلق الإقليمية المتعلقة بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وقد يكون انعزال أستراليا الجغرافي عن مصر، في هذه الحالة، من العوامل المساعدة. ومن شأن بيان أممي أن يساعد في دعم المنظمات المحلية حيث أن قلة منها، إن وجدت، تستطيع في الوقت الحالي لفت الانتباه إلى الانتهاكات بدون تعريض أنفسها لخطر السجن أو غيره من أشكال العقوبات في مصر.
 
وقد قالت إلين بيرسن: "إن التحرك في مجلس حقوق الإنسان هو خطوة حاسمة للبرهنة للحكومة المصرية على أن العالم يراقب، ولزيادة الضغط السياسي من أجل الإصلاح. وإذا كانت أستراليا تطمح إلى مركز قيادي عالمي في المجال الحقوقي فإن الكثيرين ينتظرون منها إبداء فاعلية أكبر بشأن الأوضاع القطرية الملحة، ومصر هي خير نقطة للبدء". 

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.