بالأمس نال البحرينيون تذكرة قاسية بأن حكومتهم لا تتحمل النقد.

فقد حذر وزير الداخلية البحريني في تصريح له من انتقاد قرار الحكومة بإرسال ثمانية مقاتلات نفاثة للمشاركة في ضربات جوية في اليمن كجزء من الائتلاف الذي تقوده السعودية وتسانده الولايات المتحدة ضد قوات الحوثيين. وحذر التصريح من "أية محاولة لاستغلال الوضع الراهن لشق الصف وإشاعة الفتنة، أو صدور أي تصريح يكون مخالفاً بأي شكل لتوجه المملكة". وأضاف التصريح أن الوزارة "ستتخذ الإجراءات اللازمة حيال كل ما يعرض أمن وسلامة المجتمع للخطر".

وبعد قيام جمعية الوحدوي السياسية بإدانة غارات ائتلاف الخليج الجوية كـ"عدوان سافر" ينتهك القانون الدولي، اعتقلت الشرطة أمينها العام فاضل عباس وشخصاً آخر لم تذكر اسمه بتهمة "استغلال أوضاع اليمن لنشر مواد تسيء للسلم الأهلى وتعرض أمن وسلامة المجتمع للخطر" بحسب حساب وزارة الداخلية على تويتر. كما أعلنت وزارة العدل أنها سترفع دعوى تطالب بحل جمعية الوحدوي.

وليس التحرك ضد الوحدوي إلا المثل الأخير على انعدام تسامح البحرين مع الآراء التي تنتقد الحكومة، فعلى مدار العام الماضي تم اعتقال نشطاء حقوقيين ومعارضين سياسيين وملاحقتهم لانتقاد الحكومة سلمياً في أحيان كثيرة، كما زودت الحكومة نفسها بسلطات إضافية لتجريد المواطنين تعسفاً من الجنسية وما يرتبط بها من حقوق.

لكن أياً كانت مزايا السياسة العسكرية للبحرين فإن من حق شعبها أن يعبر عن انتقاده السلمي لها.

نيكولاس مكغيهان هو أحد باحثي الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش. للمتابعة على تويتر @Ncgeehan