المدير العام للأمن العام اللبناني

حضرة اللواء،

نكتب اليكم للاستفسار عن قضيتين حديثتين انقطع فيهما الاتصال مع مواطنين سوريين اثنين في أعقاب نقلهما للأمن العام من سجن رومية؛ وبغية أن نطلب أن يوفر الأمن العام على الفور معلومات تتعلق بمكان تواجدهما وسلامتهما حيث أن آخر ما عُلم عنهما هو أنهما كانا في عهدة الأمن العام.

وقابلت هيومن رايتس ووتش العديد من الأشخاص الذين يعرفون الرجلين الذين توقف الاتصال بهما، باسل حيدر وأسامة قرقوز، وقالوا لهيومن رايتس ووتش إنهم يخشون أن يكون الرجلان قد أُعيدا قسراً إلى سوريا. تفاصيل قضيتيهما كما يلي:

1. باسل حيدر

باسل هو مواطن سوري من القلمون. وبناء على المعلومات التي وردت لهيومن رايتس ووتش، فقد اعتقل باسل من قبل القوات المسلحة اللبنانية في عرسال وحُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر في السجن في لبنان بتهمتي "بيع الأسلحة" و "الدخول غير المشروع". نُقل باسل من سجن رومية إلى الأمن العام في 10 نوفمبر/تشرين الثاني في نهاية عقوبته. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن معارفه المقربون من الاتصال به.

 

2. أسامة قرقوز

أسامة قرقوز هو مواطن سوري من القصير. اعتُقل أسامة، وفقا لأحد أقاربه، بتاريخ 12 مارس/آذار على يد الاستخبارات العسكرية اللبنانية. حوكم بعد ذلك وأدين بتهمة "نقل الأسلحة". وقضى مدة عقوبته في سجن رومية ثم نُقل إلى الأمن العام قرابة شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014. وقال قريبه أنه ومنذ انتقاله إلى الأمن العام، قاموا بالاستفسار عنه في "كل فرع للأمن العام" وأن الأمن العام نفى أن يكون محتجزاً لديه ولكن الأمن العام لم يقدّم أية معلومات تبيّن توقيت وكيفية إخلاء سبيله من عهدته. مكان تواجده الحالي غير معروف ويعتقد أقرباؤه أنه قد يكون قد أُعيد قسراً إلى سوريا.

وفي قضية حديثة تُعنى بمواطن سوري آخر تم نقله من سجن رومية إلى الأمن العام بعد أن أمضى مدة عقوبته، تم ترحيل محمود عبد الرحمن حمدان إلى سوريا يوم 28 سبتمبر/أيلول ثم اعتقلته الحكومة السورية في وقت لاحق.

بموجب المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها لبنان في عام 2000، لا يمكن للبنان أن ترسل أي شخص – حتى لو كان مجرماً مداناً - إلى بلد قد يواجه فيه خطر التعرض للتعذيب. إن السوريين المعرضون للاعتقال لدى عودتهم إلى سوريا عرضة لخطر التعذيب وسوء المعاملة. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش للتعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع في مراكز الاعتقال السورية منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مارس/اذار 2011.

تدعو هيومن رايتس ووتش الأمن العام للكشف الفوري عن مكان تواجد باسل حيدر وأسامة قرقوز وإيقاف أي عمليات ترحيل أخرى للسوريين الذين قد يكونون عرضة لخطر التعذيب أو حيث توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الأشخاص سيتعرضون لخطر حقيقي بانتهاك خطير لحقوق الإنسان.

نشكر لكم اهتمامكم بهذا الأمر

المخلص،

نديم حوري

نائب المدير التنفيذي

قسم الشرق الأوسط

هيومن رايتس ووتش