(بيروت،) – قضت محكمة في القاهرة بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2014 بالسجن 15 عاماً على الناشط المصري البارز علاء عبد الفتاح و24 آخرين، وبغرامات بمبلغ 100 ألف جنيه (14 ألف دولار) على مجموعة من التهم مرتبطة بالمشاركة في مظاهرة سلمية في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بالقاهرة. كانت الشرطة قد لجأت إلى تفريق المظاهرة بالقوة، والتي نظمتها "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"، وكانت بعد يومين من إصدار الحكومة لقانون يقيد بشدة من حق التجمع السلمي.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أظهر تفريق الشرطة لمظاهرة نوفمبر/تشرين الثاني أن الشرطة تنظر لقانون التظاهر الجديد بصفته كارت أخضر يصرح لها بمهاجمة المتظاهرين. الحُكم ضد علاء عبد الفتاح والآخرين والعقوبات القاسية المنزلة بهم، يُظهر أن المحاكم المصرية لا مشكلة لديها في تنفيذ قانون مشين يحظر فعلياً نشاط التظاهر السلمي".

قامت قوات الأمن بضرب وتوقيف عبد الفتاح في مداهمة لبيته في 28 نوفمبر/تشرين الثاني على صلة بمشاركته في المظاهرة. احتجزته السلطات لأكثر من 110 أيام قبل أن يفرج عنه قاضٍ بكفالة. من بين التهم المنسوبة إليه التظاهر غير القانوني والاعتداء على رجل شرطة، على حد قول مصدر قضائي لصحيفة الأهرام التابعة للدولة.

انعقدت جلسة المحكمة في 11 يونيو/حزيران 2014 دون تواجد المدعى عليهم، رغم أن علاء عبد الفتاح واثنين آخرين على الأقل من المتهمين قد حاولوا دخول مجمع سجن طرة، حيث مكان انعقاد المحكمة، من أجل حضور الجلسة، على حد قول أخته منى سيف في تغريدة على تويتر.

ولأن المدعى عليهم قد حوكموا غيابياً فإن عبد الفتاح والآخرين يستحقون إعادة المحاكمة بموجب القوانين المصرية. ترى هيومن رايتس ووتش أن المحاكمات الغيابية تلقي بالشك على مصداقية المداولات القانونية، إذ تتعرض لقدرة المتهمين على ممارسة حقهم في تقديم دفاع.

الطعن متاح على هذه الأحكام.