© 2011 Human Rights Watch

(بيروت) ـ إن حكم محكمة التمييز البحرينية بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني 2013 الذي يؤيد أحكام السجن المطول على 13 من أبرز المعارضين يبدو وكأنه يؤكد عجز النظام القضائي في البحرين عن حماية الحقوق الأساسية. كانت محكمة عسكرية قد أدانت المعارضين لا لشيء إلا لممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.

توصل تحقيق أجرته هيومن رايتس ووتش إلى أن الأدلة المقدمة بحق هؤلاء المعارضين تتمثل في تصريحات علنية تطالب بإصلاحات تحد من سلطات أسرة آل خليفة الحاكمة، وفي اعترافات يبدو أنها انتزعت بالإكراه أثناء وجود المتهمين قيد الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن الأحكام المحيرة للعقول الصادرة في هذه القضايا، لم تذكر مخالفة إجرامية واحدة يمكن التعرف عليها، بل أشارت إلى خطب أدلى بها المتهمون، واجتماعات حضروها، وإلى دعوتهم للاحتجاج السلمي في الشارع في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011. لقد أثبتت محكمة التمييز البحرينية عجزها عن حماية الحقوق الأساسية المكفولة في دستور البحرين وفي المعاهدات الدولية التي وقعتها".

أيدت محكمة التمييز الحكم بالسجن المؤبد على 8 من الـ13 [متهماً]، كما أيدت أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و15 سنة على الباقين. كانت محكمة الاستئناف العليا قد أيدت الإدانات بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول 2012، فيما يعد إعادة محاكمة بنفس الأدلة التي كانت المحكمة العسكرية قد نظرتها.

يقضي حكم محكمة التمييز على أية إمكانية لنقض أحكام الإدانة والعقوبات قضائياً، وقد صدر على الرغم من تعهد الحكومة بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي دعت السلطات إلى "تخفيف كل الأحكام الصادرة بالإدانة على الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بحرية التعبير السياسي والتي لا تتضمن التحريض على العنف". كما دعت اللجنة أيضاً إلى التحقيق الجنائي في الدور الذي قامت به قوات الأمن، بمن فيها قيادتها العليا، وهو ما أخفقت الحكومة في تنفيذه.

قال شريف بسيوني، الذي ترأس اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق،لـ هيومن رايتس ووتش في نوفمبر/تشرين الثاني إن توصيات المحاسبة "لم تنفذ أو تم تنفيذها على مضض".

قال بسيوني: "لا يمكنك القول بتحقق العدالة حين تكون عقوبة المطالبة بتحويل البحرين إلى جمهورية هي السجن المؤبد، بينما يعاقب الضابط الذي أطلق النار مراراً على رجل أعزل من مسافة قريبة بالسجن لمدة 7 أعوام فقط".