© 2011 Human Rights Watch

(بيروت، 11 يونيو/حزيران 2012) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن السلطات البحرينية مطالبة بالإفراج الفوري عن ناشط حقوق الإنسان نبيل رجب وإسقاط كافة التهم القائمة على مناقشته العلنية لمسائل سياسية. كانت السلطات قد أصدرت أوامر استدعاء متكررة بحقه لاستجوابه في الأشهر القليلة الأخيرة، كما احتجزته من 5 مايو/أيار إلى 28 مايو/أيار 2012، ثم أعادت احتجازه في 6 يونيو/حزيران بسبب تصريحات تنادي باستقالة رئيس الوزراء، وتناقش زيارته إلى بلدة خارج المنامة.

نبيل رجب هو رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان وعضو اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. ويأتي احتجازه الأخير في أعقاب استدعاء من مكتب النائب العام عقب شكاوى من أفراد موالين للحكومة تفيد بأنه أدلى بتصريحات "تسيء إليهم علناً" على حسابه بموقع تويتر.

قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط بـ هيومن رايتس ووتش إن "السلطات تتستر بالتحقيق الجنائي للتحرش بنبيل رجب ومعاقبته على انتقاد النخبة الحاكمة في البحرين. كما أنها تواصل مضاعفة انتهاكاتها لحقوقه الأساسية في حرية التعبير بزيادة التهم الموجهة إليه مع استمراره في انتقاد الحكومة".

قال محمد الجيشي، محامي نبيل رجب، لـ هيومن رايتس ووتش إن وكيل النائب العام أمر باعتقال رجب بعد ظهر السادس من يونيو/حزيران، واتهمه بالسب والقذف حسب المواد 364-369 من قانون العقوبات البحريني لعام 1976، وأمر باحتجازه لمدة 7 أيام "على ذمة التحقيق". يواجه رجب أيضاً عدة تهم جنائية أخرى سبق توجيهها إليه، تشمل "التحريض على التجمهر غير المشروع" وانتقاد وزارة الداخلية.

في 6 يونيو/حزيران قالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن المسؤولين أمروا باحتجاز رجب بعد أن "أكد" التحقيق المبدئي التهم التي وجهتها إليه مجموعة من سكان بلدة المحرق، الذين اتهموا رجب بـ "الإساءة العلنية إلى سكان المحرق والتشكيك في وطنيتهم بتعبيرات تحط من قدرهم منشورة على مواقع الشبكات الاجتماعية".

قال محمد التاجر، وهو محام وناشط حقوقي رافق نبيل رجب إلى مكتب النائب العام، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن 24 مواطناً يزعمون أنهم من سكان المحرق، البلدة الواقعة على أطراف العاصمة المنامة، تقدموا بشكوى في حق نبيل رجب، تتهمه بإهانتهم في رسالة على موقع تويتر نشرت يوم 2 يونيو/حزيران. تلقت هيومن رايتس ووتش معلومات تفيد بأن كثيراً من الشاكين هم من ضباط الجيش والشرطة السابقين. كانت الرسالة المنشورة بعد زيارة رئيس الوزراء، الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، إلى المحرق، تطالب باستقالة رئيس الوزراء. قال رجب في الرسالة: "الجميع يعلم أنه لا شعبية لك ولولا الحاجة للمال لما خرجوا [سكان المحرق] لك مستقبلين".

قال جو ستورك: "تعليقات رجب تتعلق بنقاش سياسي وبالتالي فإنها محمية بحقه في حرية التعبير. هذه التهم تثير الاستنكار من ادعاء السلطات البحرينية بأنها لا تعاقب حرية التعبير".

تم احتجاز نبيل رجب في 5 مايو/أيار بتهمة انتقاد وزارة الداخلية على فشلها في التحقيق في هجمات شنتها عصابات مسلحة موالية للحكومة على السكان الشيعة. كما وجهت السلطات إلى رجب تهمة منفصلة هي "التحريض على التجمهرات والمسيرات غير المرخصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

استأنف نبيل رجب نشاطه بعد إفراج السلطات عنه بكفالة في 28 مايو/أيار، وشارك في عدة تجمعات عامة، كما ظهر في برنامج ذائع الصيت على الجزيرة بالإنجليزية، واصل فيه انتقاده الحاد للسلطات البحرينية وسياساتها.

القانون البحريني للإجراءات الجنائية، وكذلك القانون الدولي، يقصران الاحتجاز السابق على المحاكمة على الحالات الاستثنائية وليس كقاعدة، مثل الحالات التي يمكن للمشتبه به فيها أن يعبث بالأدلة أو يرتكب مخالفة جنائية أو يفلت من يد العدالة. قال الجيشي لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات في قضايا التشهير لا تحتجز المتهم عادةً، ولاحظ أن رجب ذهب إلى مكتب النائب العام طواعية استجابة للاستدعاء. كما قال الجيشي إن أغلظ عقوبة في تلك القضايا عادة ما تكون الغرامة.