A migrant worker from Bangladesh stands in a camp for displaced people near the Libyan and Tunisian border crossing of Ras Ijdir after fleeing unrest in Libya on March 4, 2011.

© 2011 Reuters

(نيويورك) - قالت هيومن رايتس ووتش أن على قوات الحكومة الليبية والقوات المعارضة لها إعطاء ممر آمن لمنظمات الإغاثة في الأماكن المنكوبة في غرب ليبيا والسماح للمدنيين فيها بالتدفق إلى خارج أماكن القتال.

وكانت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية قد صرحت اليوم  بأنها لم تتمكن  من العبور إلى غرب ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية.

 قال بيل فريليك, منسق برنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش، "يجب على الطرفين في القوات الحكومية، والقوات المعارضة لها السماح لمنظمات الإغاثة للتمكن من إغاثة المدنيين من دون قيود. إن الناس المتواجدين في الأماكن التي تشهد قتالاً عنيفاً يعيشون حالة مأساوية وهم في حاجة ماسة إلى معونات طبية ومساعدات."

وقالت هيومن رايتس ووتش إن عدد الناس الذين يعبرون الحدود الليبية الغربية إلى تونس قد انخفض بشكل كبير بعد أن فرضت القوات الموالية للحكومة سيطرتها على المنطقة الحدودية في 3 مارس/ آذار 2011، مما قد يثير المخاوف من احتمال منع المدنيين من مغادرة المناطق التي تشهد قتالاً عنيفاً.

"نحن قلقون بشدة من احتمال قيام القوات الحكومية بمنع الناس من الفرار من المعارك ومغادرة البلاد" قال فريليك.

وبحسب هيومن رايس ووتش، فإن القتال العنيف الدائر بين القوات الحكومية والقوات المعارضة والمستمر لعدة أيام في المدن التي تقع في الغرب من الزاوية ومصراته، قد عرّض المدنيين الى خطرٍ جسيم. التقارير الإعلامية تشير إلى أن الخسائر البشرية تتراوح بين العشرات والمئات من القتلى في هذه المدن, لكن من غير الممكن التحقق من المعلومات بشكل كامل، وعن مدى تأثر المدنيين،  وذلك في ظل انقطاع خطوط الهاتف في المدينتين.

"المدنيون في الزاوية ومصراته يتعرضون لأخطار جسيمة"، قال فريليك. "يجب على الطرفين أن يسمحوا للناس بالمغادرة وبدخول التجهيزات الطبية والحاجات الملحة"

وأضافت هيومن ووتش رايتس بأن المنظمات الإنسانية تعمل بحرية  في بعض الأجزاء التي تقع تحت سيطرة القوات المناوئة للحكومة. وعلى سبيل المثال، فإن العديد من  الفرق الطبية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل بالتنسيق مع  لجنة الهلال الأحمر الليبي ولجنة الصحة في بنغازي.

وقالت هيومن رايتس ووتش: ثمة تحدٍ مهم في شرق ليبيا، وهو المشاركة اللوجستية في إيصال المساعدات وتأمين النقل الآمن للعديد من العمال المهاجرين وخصوصاً المهاجرين الأفارقة من الصحراء الغربية.