( دكار) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي المسؤول عن قتل سائح بريطاني بقسوة في 31 مايو/أيار 2009، يجب عليه أن يطلق على الفور ودون شروط سراح الرهينة الثانية لديه.

والرهينة المقتولة، إدوين داير، كان أحد أربعة سائحين أوروبيين تم اختطافهم في النيجر بالقرب من الحدود مع مالي في 22 يناير/كانون الثاني في أثناء عودتهم من مهرجان موسيقي. وفي 26 أبريل/نيسان هددت الجماعة بقتل داير ما لم تطلق الحكومة البريطانية سراح رجل دين فلسطيني مسجون لديها، وهو أبو قتادة الفلسطيني، واسمه الحقيقي هو عمر محمود عثمان، وهذا في ظرف 20 يوماً. وفي 15 مايو/أيار مددت الجماعة المهلة حتى 30 مايو/أيار. وظهرت أنباء مقتل داير في 31 مايو/أيار في بيان أصدرته الجماعة في 2 يونيو/حزيران.

وقالت كورين دوفكا، الباحثة الرئيسية المعنية بغرب أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أصيب العالم بالذهول جراء عملية القتل القاسية هذه". وتابعت قائلة: "يجب على تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي أن يدرك أن هذه الهجمات الشريرة لا تخدم قضيته وأن يخلي فوراً سبيل الرهينة المتبقية".

وتم إطلاق سراح الأسيرتين من بين الرهائن الأوروبيين الأربع المخطوفين في 22 يناير/كانون الثاني، في 22 أبريل/نيسان، بالإضافة إلى دبلوماسيين كنديين يعملان بالأمم المتحدة، هما روبرت فاولر ولويس غواي، وتم اختطافهما في النيجر من قبل المجموعة في ديسمبر/كانون الأول. ومن المعتقد أن الرهائن الستة نُقلوا إلى شمال مالي، حيث تم إعداد داير على الأرجح.

وما زال مصير الرهينة المتبقية مجهولاً، وهو مواطن سويسري يُدعى فيرنر غرينر. وثمة تقارير متعارضة حول فرض القاعدة في المغرب الإسلامي لشروط على إخلاء سبيله. ودعت هيومن رايتس ووتش التنظيم إلى إخلاء سبيله على الفور ودون شروط.

وكان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يُعرف سابقاً باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وفي يناير/كانون الثاني 2007، ضمت الجماعة نفسها إلى تنظيم القاعدة، ومنذ ذلك الحين امتدت عملياتها من قاعدتها الأصلية للعمليات في الجزائر إلى دول شمال أفريقيا الأخرى. وقد شاركت في قتل العديد من المدنيين، مثل عملية تفجير ديسمبر/كانون الأول 2007 لمقر الأمم المتحدة ومبنى المحكمة في الجزائر، والتي خلفت 41 قتيلاً طبقاً للتقارير الإعلامية، ومنهم 17 شخص يعملون في الأمم المتحدة، وقتل أربعة سائحين فرنسيين في ديسمبر/كانون الأول 2007 في موريتانيا.

وقالت دوفكا: "قتل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لإدوين داير يُظهر ازدراء واضح للحياة البشرية". وتابعت: "والمسؤولون عن هذه الجريمة البشعة والهجمات السابقة من قبل التنظيم التي خلفت العشرات من القتلى يجب أن يتم القبض عليهم وتقديمهم للعدالة".