قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات السورية إطلاق سرح ستة لاجئين من العرب الإيرانيين فوراً، أو الكشف عن أساس قانوني معقول لاحتجازهم.

ويعتري هيومن رايتس ووتش قلق عميق من أن يتم إرجاع الرجال إلى إيران قسراً، حيث سيصبحون عرضة لخطر الاضطهاد، وقد حكمت إيران على أحدهم بالإعدام غيابياً.

وقبضت قوات الأمن السورية على الرجال الستة في 5 مارس/آذار 2007. ويعد خمسة منهم لاجئين معترف بهم من قِبل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما ورد أن جميعهم مقيمون في سوريا بصفة قانونية.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أعادت سوريا في السنة الماضية أربعة رجال لاجئين من العرب الإيرانيين إلى إيران قسراً، حيث تم إيداعهم السجن، ويتعرضون لخطر الإعدام"، وتابعت تقول بأنه "يجب على سوريا عدم إعادة اللاجئين المعرضين لخطر الاضطهاد أو احتجازهم بدون سبب قانوني".

ووفقاً لأصدقائهم وعائلاتهم، ترك الرجال الستة إيران من جراء الخوف من أن يتم اضطهادهم أثناء حملات الحكومة الإيرانية، بعد سلسلة من التفجيرات في عامي 2005 و2006 في مدينة أهواز بإيران، والتي تسببت في مصرع عدد من المدنيين. وتقع أهواز في إقليم خوزستان الغني بالبترول، حيث يقطن العديد من أفراد الإثنية العربية بإيران. ووجهت السلطات الإيرانية اللوم عن التفجيرات إلى جماعات العرب الإيرانيين الانفصالية والتي تتلقى تمويلاً من الخارج، كما أوقفت المئات، ومعظمهم من العرب ممن على صلة بالهجمات.

وقد أعدمت إيران ما لا يقل عن 12 عربياً إيرانياً بسبب هذه التفجيرات، وصدر بحق ما لا يقل عن 13 آخرين عقوبة الإعدام.

وقال أصدقاء الرجال الستة، بالإضافة إلى أسرة أحد المعتقلين لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم تتم الإجابة على طلباتهم المتكررة لجهات مختلفة في السلطات السورية فيما يخص أماكن وجود المحتجزين ووضعهم القانوني.

وقال واحد من أقرباء أحد المعتقلين لـ هيومن رايتس ووتش: "يقولون لنا إنه قد تم القبض عليهم، وهذا هو كل شيء".

وقالت المنظمات السورية لحقوق الإنسان التي تتابع القضية وتدعو لإطلاق سراح المعتقلين لـ هيومن رايتس ووتش إنها بدورها لا تستطيع استخلاص معلومات عن أسباب القبض علي المحتجزين، أو حالتهم، أو عما تخطط السلطات لفعله بالرجال الستة.

وفي مايو/أيار 2006، قبضت السلطات السورية على أربعة عرب إيرانيين، وأعادتهم إلى إيران قسراً. وقد تم حبس هؤلاء اللاجئين، المسجلين بالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لدى رجوعهم إلى إيران، كما أنهم عرضة لخطر الإعدام كجزء من حملات الحكومة الإيرانية على النشطين السياسيين من العرب الإيرانيين بعد تفجيرات أهواز. وتنتهك هذه الإعادات القسرية مبدأ عدم الإعادة القسرية المعترف به دولياً، كما تنتهك التزامات سوريا كطرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تمنع إعادة أو تسليم الأفراد إلى بلد قد يكونوا فيه عرضة لخطر التعذيب أو سوء المعاملة.

وقالت سارة ليا ويتسن: "على السلطات السورية أن تأخذ خطوات فورية لإيضاح حالة المحتجزين الحاليين، وأن تكفل عدم تكرار الإعادات القسرية التي حدثت في العام الماضي".

المعتقلون الستة:

  • أفنان عزيزي، 20 عاماً، طالب هندسة مدنية بدمشق.
  • أحمد أسدي، 28 عاماً، طالب في الأدب العربي بجامعة دمشق.
  • علي بوعذار، 24 عاماً، الذي هرب إلى سوريا بعد أن تم الحكم عليه بالإعدام من قِبل إحدى فروع محكمة الثورة الإيرانية؛ وهو يقيم في سوريا منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول.
  • جابر عبيات، 19 عاماً، طالب علم الاجتماع بجامعة دمشق.
  • كمال ناصري، 27 عاماً، وكانت قد مرت ثمانية أشهر على إقامته في سوريا في وقت القبض عليه.
  • صلاح الدين هلالي مجد، 23 عاماً، طالب علوم بجامعة دمشق.

لقراءة مزيد من تقارير هيومن رايتس ووتش عن الإيرانيين من ذوي الأصول العربية الذين تم الحكم عليهم بالإعدام، يُرجى زيارة:

  • بيان صحفي، نوفمبر/تشرين الثاني 2006:
    https://www.hrw.org/english/docs/2006/11/11/iran14560.htm
  • بيان صحفي، يونيو/حزيران 2006:
    https://www.hrw.org/english/docs/2006/06/26/iran13609.htm