قالت هيومن رايتس ووتش ومركز القيادة العالمية للنساء اليوم أن مجموعة المبادئ الطليعية حول الميل الجنسي والهوية الجنسية والقانون الدولي تمثل محطة هامة ومتقدمة في النضال لضمان حقوق الإنسان الأساسية والمساواة بين الجنسين. فقد تم اليوم في جنيف نشر وثيقة "مبادئ يوغياكارتا"، التي سميت على اسم المدينة التي تم فيها تبني المبادئ المذكورة من قبل 29 خبيراً دولياً في قضايا حقوق الإنسان.

وقال سكوت لونغ مدير برنامج المثليين وذوي الجنس المزدوج والمتحولين جنسياً في هيومن رايتس ووتش: "تضع هذه المبادئ المعايير الأساسية لكيفية تعامل الحكومات مع الأشخاص الذين تتعرض حقوقهم غالباً للإنكار وتتعرض كرامتهم للانتقاص". وأضاف: "وتركز هذه المبادئ التي تنبع من جوهر القانون على فكرة بسيطة هي أن حقوق الإنسان لا تقبل الاستثناءات".

وقد تم تبني "مبادئ يوغياكارتا حول تطبيق القانون الدولي على قضايا الميل الجنسي والهوية الجنسية" خلال اجتماع لخبراء حقوق الإنسان في مدينة يوغياكارتا بإندونيسيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2006. وهي تؤكد على المعايير القانونية التي ينبغي على الحكومات والفعاليات الأخرى اتباعها لإنهاء العنف والإساءة والتمييز بحق المثليين وذوي الجنس المزدوج والمتحولين جنسياً وضمان المساواة التامة لهم.

وضم فريق الخبراء الذي نشر الوثيقة مفوضاً سامياً سابقا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وعدداً من خبراء حقوق الإنسان المستقلين وأعضاء لجان المعاهدات في الأمم المتحدة، والقضاة، والناشطين والأكاديميين، فيما ساهمت هيومن رايتس ووتش في الأمانة التي ساعدت عمل الخبراء الذين أعدو الوثيقة. أما مركز القيادة العالمية للنساء فكان عضواً في الهيئة الاستشارية للأمانة.

وقالت شارلوت بنتش، المديرة التنفيذية لمركز القيادة العالمية للنساء: "طوال عقود من الزمن، ساهمت السحاقيات مع ملايين الناشطين في سبيل حقوق المرأة في الضغط على المجتمع الدولي كي يضع المساواة بين الجنسين على رأس أولويات حقوق الإنسان". وأضافت بنتش: "تعتبر هذه المبادئ الشاملة خطوة شجاعة ومهمة إلى الأمام. وهي، بمعالجتها للحقوق المدنية والسياسية وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تثبت أن الحقوق الجنسية والمساواة بين الجنسين جزء لا يتجزأ من الإطار الشامل لحقوق الإنسان".

لقد تمت صياغة مبادئ يوغياكارتا رداً على الإساءات المتنوعة التي جرى توثيقها في مختلف أرجاء العالم، والتي ترتكب بسبب الميل الجنسي والهوية الجنسية وتؤثر سلباً على ملايين الأشخاص.

وتعالج المبادئ المذكورة الجوانب التالية:

• الاغتصاب وغيره من ضروب العنف القائم على نوع الجنس؛
• الإجراءات القضائية بدون اختصاص؛
• التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
• الإساءات الطبية؛
• قمع حرية التعبير والتجمع؛
• التمييز في العمل، والخدمات الصحية، والتعليم، والإسكان، والوصول إلى العدالة، والهجرة.

وترسم المبادئ أيضاً طريقاً واضحة نحو تحقيق المساواة الكاملة للمثليين وذوي الجنس المزدوج والمتحولين جنسياً في جميع أنحاء العالم. حيث يترافق كل مبدأ منها مع توصيات تفصيلية للدول حول كيفية وضع حدّ للتمييز والإساءات. كما تدعو المبادئ منظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، ووسائل الإعلام، والمنظمات غير الحكومية وغيرها إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا المضمار.

وتم إعلان المبادئ اليوم خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث دعت 54 دولة المجلس المذكور للعمل على محاربة للانتهاكات الفاضحة بحق المثليين وذوي الجنس المزدوج والمتحولين جنسياً.

للاطلاع على النص الكامل لمبادئ يوغياكارتا مع الوثائق الداعمة ذات الصلة يرجى زيارة الموقع التالي:
yogyakartaprinciples.org.