وجهت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" رسالة إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اليوم أعربت فيها عن احتجاجها على ما وقع في قاعة إحدى محاكم العاصمة تونس من سلوك وحشي للشرطة وإخفاق في تطبيق العدالة في الثاني من فبراير/شباط الجاري. ففي هذا اليوم، ظهر ثلاثة من المعارضين اليساريين كانوا متوارين عن الأنظار طالبين إعادة محاكمتهم، بناءً على اتفاق مسبق؛ وكانوا قد أدينوا غيابياً من قبل بتهم سياسية. غير أن أفراد الشرطة الذين يرتدون ثياباً مدنية قاموا في واقع الأمر باختطاف الرجال الثلاثة من قاعة المحكمة، وتعدوا بالضرب عليهم، وعلى غيرهم ممن تجمعوا في القاعة لمراقبة إجراءات المحاكمة. ومن ثم أيد القاضي عقوبات السجن الطويلة المفروضة عليهم، دون أن يتيح لهم أي محاكمة تتمشى مع ما ينص عليه القانون.

ويقول هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"كثيراً ما كانت الحكومة في الماضي تحرص على خلع غطاء قانوني على ما تمارسه من القمع ضد المعارضين المسالمين؛ ولكن يبدو أنها تخلت في الثاني من فبراير/شباط حتى عن التظاهر بإقرار سيادة القانون واستقلال القضاء"
. وقالت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إن هذا الانطباع لا يمكن أن يخففه سوى الأمر بإجراء تحقيق جدير بالتصديق في مسلك المحكمة والشرطة ذلك اليوم. كما حثت المنظمة الحكومة على الإفراج فوراً وبلا شروط عن المتهمين الثلاثة المسجونين، حمة الهمامي وسمير طعم الله وعبد الجبار مدوري، استناداً إلى أنهم لم يدانوا ولم يسجنوا لشيء سوى ممارستهم حقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات أو الانتماء إليها، دون اللجوء إلى العنف.

^^^^^^^^^^^^^^^^^