أعربت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم عن استنكارها للهجوم الذي شنه مسلحون فلسطينيون على حافلة بالقرب من مستوطنة عمانوئيل، يوم 12 ديسمبر/كانون الأول، والذي أسفر عن مقتل 10 مدنيين إسرائيليين وإصابة 29 آخرين بجروح؛ ودعت المنظمة إلى تقديم المسؤولين عن هذا الهجوم إلى ساحة القضاء.

فقد قال هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"إننا ندين هذا العمل المروع باعتباره انتهاكاً لواحد من أبسط المبادئ الجوهرية التي يقوم عليها القانون الإنساني الدولي، وهو مبدأ التحريم المطلق لاستهداف المدنيين؛ وكون هؤلاء الضحايا يعيشون في مستوطنات غير مشروعة في ظل القانون الدولي لا يجعلهم أهدافاً عسكرية مشروعة".
ويأتي الهجوم الذي وقع أمس في أعقاب سلسلة من الهجمات الانتحارية وغيرها من التفجيرات بالقنابل التي قام بها أعضاء في جماعات فلسطينية مسلحة ضد المدنيين الإسرائيليين، والهجمات التي شنتها قوات الجيش الإسرائيلي على فلسطينيين يُشتبه في قيامهم بالتخطيط لهجمات على إسرائيليين أو تنفيذها.

كما شن فلسطينيان هجوماً انتحارياً بالقنابل أمس بالقرب من مستوطنة نيفيه ديكاليم بقطاع غزة، مما أسفر عن مقتلهما وإصابة أربعة آخرين بجروح.
وفي يوم الإثنين، قتلت القوات الإسرائيلية طفلين وألحقت إصابات بفلسطينيين آخرين أثناء محاولتها قتل أحد الزعماء المحليين لحركة الجهاد الإسلامي وسط مدينة الخليل. ويقول مجلي:
"هناك حدود واضحة تقيد استخدام القوة المفضية إلى الموت، خاصة حينما يكون بالإمكان القبض على المشتبه فيهم؛ ولا بد من التحقيق في الهجوم الذي شهدته الخليل هذا الأسبوع للتحقق من التزام القوات الإسرائيلية بهذه المعايير الصارمة، واتخاذها كافة الخطوات الممكنة تجنباً لإلحاق أي إصابات بالمدنيين"