حذرت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم من أن اتخاذ مصر حليفاً مقرباً للولايات المتحدة على الرغم من سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان قد يؤدي إلى عكس ما يرجى منه بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أكثر من ذي قبل.

وقالت المنظمة، في تقرير لها يعطي خلفية عامة عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، إن كبار المسؤولين المصريين يعولون فيما يبدو على أن الإدارة الأمريكية سوف تتغاضى عن التعذيب واسع النطاق، وسجن منتقدي الحكومة بالجملة، وغير ذلك من ضروب القمع، أثناء قيامها ببناء تحالف للرد على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.
وقال جو ستورك مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مقر منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" بواشنطن:
"إذا تجاهلت الولايات المتحدة مشاكل حقوق الإنسان في مصر، فلن يكون لذلك التجاهل أثر ملطف على أبناء المنطقة ممن يعادون سياسات الولايات المتحدة؛ فالكثيرون في العالم العربي يعتبرون أن سياسات واشنطن المتعلقة بحقوق الإنسان تستخف استخفافاً تاماً بالمنطقة، ولن يغير من رأيهم أن يروا قيام تحالف وثيق بين الولايات المتحدة والحكومة المصرية".
وجدير بالذكر أن حوالي 23 ألفاً من رجال القوات الأمريكية موجودون في مصر الآن حيث يبدأ خلال هذا الأسبوع إجراء مناورات عسكرية مخطط لها منذ وقف طويل تحت الاسم الكودي "عملية النجم الساطع".

ويناقش تقرير المنظمة أثر استمرار حالة الطوارئ أكثر من عقدين من الزمان على تكميم أفواه منتقدي الحكومة المصرية سواء من المسالمين أو من دعاة العنف، ويشير إلى أن التعذيب منتشر في مصر، وإلى أن الحريات الأساسية، مثل حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وحرية التعبير، مقيدة تقييداً شديداً. ويلاحظ التقرير أنه إذا كان من الممكن وصف مصر من الناحية الشكلية بأنها ديمقراطية، فالواقع أن الحكومة كثيراً ما تزجُّ بمرشحي المعارضة ومؤيديهم في السجون أثناء موسم الانتخابات.
كما يتناول التقرير المواجهات التي حدثت بين مصر والجماعات السياسية الإسلامية في الثمانينيات والتسعينيات، ومن بينها الجهاد التي تفيد الأنباء بأنها على صلة بأسامه بن لادن.
يمكن الاطلاع على التقرير في موقع منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" على الإنترنت، وعنوانه:
https://www.hrw.org/backgrounder/mena/egypt-bck-1001.htm