أعربت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم عن قلقها البالغ من إخفاق قرار بشأن إيران في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وقالت المنظمة الدولية المعنية برصد حقوق الإنسان إن تصاعد موجة الاعتقالات التي يتعرض لها الناشطون السلميون، في الوقت الذي تُعقد فيه الدورة الحالية للجنة، إنما يؤكد ضرورة تأييد الدول الأعضاء في اللجنة لمشروع القرار عند طرحه للتصويت عليه خلال الأسبوع الحالي.

وقال جو ستورك، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" بواشنطن:
"إن إخفاق هذا القرار عند التصويت عليه في اللجنة سوف يكون بمثابة نكبة رهيبة لدعاة الإصلاح السياسي السلمي".
وأشارت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إلى أن ثمة صحفيين وطلاباً لا يزالون وراء القضبان ـ كثيرون منه زُجَّ بهم في السجن في أعقاب محاكمات سرية ـ وأن الأقليات الدينية ما برحت تعاني من الاضطهاد. وخلال العام الماضي، أغلقت السلطة القضائية، التي تعد معقلاً من معاقل المحافظين، أكثر من 30 صحيفة ومجلة مستقلة؛ كما أحبطت السلطة القضائية الجهود التي بذلها الرئيس محمد خاتمي لملاحقة الموظفين المسؤولين عن سلسلة من أعمال القتل الوحشية التي راح ضحيتها المعارضون السياسيون في أواخر عام 1998.
وقال ستورك:
"إن التصويت بالموافقة على القرار أمرٌ ضروريٌ لشد أزر أولئك الإيرانيين الذين يكافحون في مواجهة صعاب جمة من أجل تغيير الأوضاع إلى الأفضل؛ وأي شيء دون ذلك سوف تكون له دلالة بالغة السوء، لا للإصلاحيين الإيرانيين فحسب وإنما أيضاً لدعاة حقوق الإنسان والمدافعين عنها في كل مكان".
وكانت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" قد نددت في الأسبوع الماضي باعتقال ما يزيد على 40 من النشطاء السياسيين المستقلين منذ 7 إبريل/نيسان، واعتبرته بمثابة "انقلاب خفي" يهدف إلى إحباط الانتخابات الرئاسية في إيران المقرر إجراؤها في الثامن من يونيو/حزيران.