أعربت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم عن استنكارها الشديد لعمليات التفجير وهجمات القناصة التي شنها فلسطينيون على المدنيين الإسرائيليين، والتي أسفرت عن مصرع ثلاثة أطفال منذ يوم الإثنين الماضي.

ودعت المنظمة الدولية المعنية برصد حقوق الإنسان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى اتخاذ إجراءات فورية لتقديم المسؤولين عن هذه الاعتداءات إلى ساحة العدالة، ومنع وقوع المزيد منها.

فقد نفذ إنتحاريون فلسطينيون ثلاث عمليات تفجير خلال هذا الأسبوع، مما أسفر عن مصرع طفلين إسرائيليين في كفار سابا، وإصابة آخرين في هذه البلدة وفي القدس بجروح خطيرة؛ وقد ادعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومنظمة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن هذه التفجيرات. كما لقيت طفلة إسرائيلية رضيعة مصرعها وجُرح أبوها برصاص القناصة الفلسطينيين يوم الإثنين الماضي في مستوطنة أفراهام أفينو بالخليل.
وقال هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان":
"لا يجوز مطلقاً اتخاذ المدنيين هدفاً للاعتداء حتى في زمن الحرب؛ ويجب على الرئيس عرفات أن يندد بمثل هذه الاعتداءات تنديداً صريحاً لا لبس فيه، ويأمر الشرطة والسلطات القضائية الفلسطينية بالتحقيق فيها، وتقديم المسؤولين عن التخطيط لها وتنفيذها إلى ساحة القضاء".
وأكدت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أن أي إجراءات تتخذها الحكومة الإسرائيلية رداً على هذه الاعتداءات ينبغي أن تراعي المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تحريم استخدام القوة بدون تمييز أو على نحو غير متناسب، والاعتداءات المباشرة أو الانتقامية على المدنيين، والعقوبات الجماعية. وأشارت المنظمة إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية ينبغي أن تعمل على منع المستوطنين الإسرائيليين من شن هجمات على الفلسطينيين ومنازلهم ومحلاتهم، من قبيل الهياج الجامح والشغب العنيف الذي شهدته الخليل خلال الأسبوع الحالي.
وقال مجلي: "
إن الأزمة التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة هي في جوهرها أزمة ناجمة عن عدم الاكتراث بحقوق الإنسان الأساسية والقانون الإنساني الدولي؛ وما من سبيل لحلها إلا إذا ألزمت كل من السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية نفسها باحترام هذه المبادئ في الواقع الفعلي".