أعربت منظمة "مراقبة حقوق الانسان" اليوم عن ترحيبها بما أفادت به ألانباء من أن السلطات البريطانية تحقق فى ادعاءات التعذيب التى ترددت ضد مواطن بريطانى ظل لسنوات طويلة يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات البحرينى.وحثت المنظمة البريطانية على السماح للمحققين بالاطلاع .على التقارير المتعلقة بهذا الأمر التى وضعتها وزارة الخارجية البريطانية وأجهزة المخابرات.

وقال هانى مجلى، المدير التنفيذى لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بمنظمة" مراقبة حقوق الانسان": "لقد تناولنا فى تقاريرنا بصورة مستفيضة الاستخدام الروتينى للتعذيب أثناء الفترة التى قضاها إبان هندرسون رئيسا لأجهزة الأمن البحرينية، وقد دأبت الحكومة البحرينية على إنكار وقوع التعذيب، غير أنها لم تجر أى تحقيقات حقيقية فى الأمر".
وكان هندرسون قد عين أصلا من قبل كبار المسؤولين فى الحكومة البريطانية عام 1966 لإدارة أجهزة الأمن فى البحرين فى الوقت الذى كانت فيه الإمارة لا تزال خاضعة للسيادة البريطانية، وقد ظل يشغل هذا المنصب حتى تقاعده فى فبراير /شباط 1998، و‘ن كان لا يزال واحدا
من كبار المستشارين لدى وزارة الداخلية البحرينية.
وكانت منظمة "مراقبة حقوق الانسان" قد خلصت ، فى تقرير مطول يقع فى 96 صفحة أصدرته فى يوليو /تموز 1997، الى أن الروايات والأقوال التى أدلى بها المعتقلون السابقون عن التعذيب"يوافق بعضها بعضا، وتتمشى مع ألانماط المطردة التى وصفها المحامون الموكلون بالدفاع عنهم.
كما أشار التقرير الى ما درجت عليه محاكم أمن الدولة فى البحرين من إدانة المتهمين استنادا الى اعترافات لا تؤديها أى أدلة، يتم انتزاعها منهم أثناء الفترات الطويلة التى يقضونها رهن الاعتقال فى عزلة عن العالم الخارجى.
كما حثت منظمة "مراقبة حقوق الانسان" الحكومة البريطانية على أن تطلب من حكومتى الولايات المتحدة الامريكية والبحرين التعاون فى اجراء التحقيق، واشار مجلىة الى أن التقارير السنوية التى تصدرها وزارة الخارجية الامريكية بشأن حقوق الانسان قد وجدت الادعاءات التى تفيد باستخدام البحرين للتعذيب "جديرة بالتصديق" ، بما فى ذلك الحالات التى لقى فيهاالمعتقلون حتفهم فى الحجز.ويقول مجلى ""لا ينبغى للندن أو لواشنطن أن تسمحا بأن تكون العلاقات العسكرية والآمنية الطويلة التى تربطهما بالبحرين عائقا يعترض سبيل هذا التحقيق، واذا ما كشف التحقيق عن أدلة مقبولة تثبت تورط هندسرسون فى هذه الجرائم الشنيعة أو مسؤوليته عنها، فسوف يصبح لزاما على المملكة المتحدة حينئذ أن تسعى لأعادته وتقديمه للمحاكمة".