اختبر عضو الكونغرس الديمقراطي عن كاليفورنيا رو خانا نذرا يسيرا مما يعيشه الفلسطينيون يوميا تحت الاحتلال في 8 يوليو/تموز. أثناء زيارته الضفة الغربية المحتلة، قال خانا إن مستوطنين إسرائيليين مسلحين أوقفوه وفريقه، وسرعان ما انضم إليهم أربعة جنود إسرائيليين احتجزوا المجموعة لأكثر من ساعة. كان خانا يزور خربة زنوتا، وهي قرية بدوية أُجبر سكانها على الفرار أواخر 2023 بعد سلسلة اجتياحات شنها مستوطنون من بؤرة استيطانية قريبة.
عندما سُئل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الحادثة في مقابلة متلفزة مع "إن بي سي نيوز" في 12 يوليو/تموز، حرّف الحقيقة بشأن عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ملقيا باللوم على "مسلحين أهليين" و"150 جانحا قاصرا".
لكن طرح نتنياهو يحجب حقيقة أساسية: عنف المستوطنين الإسرائيليين مدعوم من الدولة. فالمستوطنون المسؤولون عن مهاجمة الفلسطينيين ومضايقتهم وتهجيرهم وقتلهم يعملون بدعم مالي ومادي وقانوني من الحكومة.
بلغ هذا العنف مستويات غير مسبوقة في ظل حكومة نتنياهو الحالية. في 2026، وثّق "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا) معدل بلغ ست هجمات للمستوطنين يوميا، وهو معدل أعلى من أي سنة سجلتها الوكالة. أسفرت هذه الهجمات عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كلاهما، وقتلت 13 فلسطينيا.
قال خانا إن الجنود قالوا لمترجمه إنهم "إلى جانب المستوطنين"، رغم أن الجيش الإسرائيلي نفى دور الجنود الإسرائيليين في الحادثة. تتسق رواية خانا، التي أكدها شهود، مع توثيق واسع أجرته "هيومن رايتس ووتش" ومنظمات أخرى وتقارير إعلامية. غالبا ما تحدث هجمات المستوطنين بمشاركة جنود إسرائيليين أو بينما يقف الجنود متفرجين ويمتنعون عن التدخل.
قال نتنياهو لـ إن بي سي نيوز إن إسرائيل "دولة قانون، وحين يخالف الناس القانون، نحيلهم إلى المحكمة". لكن تقارير عدة صادرة عن منظمات حقوقية إسرائيلية ووسائل إعلام تُظهر أن سلطات الدولة لا تلاحق المستوطنين على الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، ما يمنحهم فعليا حصانة.
قدّمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 مساعدات عسكرية بقيمة 24 مليار دولار أمريكي، وألغت إدارة ترامب في يناير/كانون الثاني 2025 العقوبات التي فُرضت في عهد بايدن على عشرات المستوطنين العنيفين. عاين النائب خانا بنفسه سلوك العسكريين الذين يستفيدون من تلك الأموال، ومن استهدفتهم تلك العقوبات. ينبغي له ولزملائه اتخاذ تدابير لتعليق ذلك التمويل وفرض عقوبات على المستوطنين والمسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة المستمرة.