(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في "التقرير العالمي 2026" إن السلطات المصرية قامت خلال 2025 بتفكيك الحريات الأساسية وخنق الفضاء المدني بشكل منهجي. أدت الأزمات الاقتصادية، إلى جانب نقص تمويل السلطات للخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية، إلى تقويض الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للناس.
قال عمرو مجدي، باحث أول في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "واصلت السلطات المصرية إحكام قبضتها على البلاد خلال العام الماضي، وسجنت المدافعين الحقوقيين والصحفيين والنشطاء. السلطات تقمع المعارضة السلمية دون عقاب، وفي الوقت نفسه، تقصر في واجبها الأساسي المتمثل في إدارة الاقتصاد بطريقة تلبي حقوق الناس".
في التقرير العالمي 2026، الصادر في 529 صفحة، في نسخته الـ 36، تستعرض هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، قال المدير التنفيذي فيليب بولوبيون إن كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم هو تحدي العصر. في ظل التهديد غير المسبوق الذي تتعرض له منظومة حقوق الإنسان من قِبل إدارة ترامب وقوى عالمية أخرى، يدعو بولوبيون الديمقراطيات التي تحترم الحقوق والمجتمع المدني إلى بناء تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية.
- بين أغسطس ونوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، أجريت الانتخابات البرلمانية، الثالثة في عهد حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ظل بيئة من القمع الشديد وغياب المنافسة الحقيقية، مما يضمن بقاء البرلمان مؤسسة شكلية بلا رأي.
- وفقا لنقيب الصحفيين المصريين، كان هناك 23 صحفيا في السجن حتى 30 مايو/أيار، معظمهم في الحبس الاحتياطي لفترات طويلة.
- اعتقلت السلطات وحاكمت عشرات المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وصانعي المحتوى في حملة اعتقالات جماعية متجددة بدأت في يوليو/تموز، واستهدفت النساء بشكل أساسي، بناء على تهم أخلاقية تعسفية.
- في مايو/أيار، بدأت محاكمات حوالي 6 آلاف شخص أحالتهم "نيابة أمن الدولة العليا" إلى المحاكمة في الأشهر الأخيرة في قضايا "إرهاب"، أكثر من نصفهم كانوا رهن الحبس الاحتياطي لشهور أو سنوات.
- لا يزال الملايين يعيشون في فقر أو شبه فقر، ويواجهون تضخما متزايدا دون تدابير ضمان اجتماعي كافية. في غضون ذلك، وجد تحليل هيومن رايتس ووتش لميزانية الدولة من 2021/2022 إلى 2025/2026 أن الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية انخفض إلى ما دون المتطلبات الدستورية والمعايير الدولية.
على السلطات إنهاء قمع حرية التعبير والفضاء المدني. يتعين عليها إنشاء لجنة مستقلة لمراجعة أوضاع آلاف المعارضين السياسيين والمتظاهرين والصحفيين والنشطاء المسجونين الذين يبقعون في السجون منذ سنوات وإطلاق سراح جميع المحتجزين بشكل غير قانوني. عليها أيضا زيادة الإنفاق على التعليم والصحة بشكل مناسب وإنشاء نظام ضمان اجتماعي شامل للجميع.