Skip to main content
تبرعوا الآن

السعودية: عدد قياسي من الإعدامات في 2025

356 إعداما تحطم الرقم القياسي السابق للعام الثاني على التوالي

ساحة الصفاة، حيث كانت تنفَّذ الإعدامات العلنية، في الرياض، السعودية، 18 أغسطس/آب 2022.  © 2022 يوهان صادق/دي بي إيه/بيكتشر آلاينس عبر غيتي إيمجز

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات السعودية أعدمت356 شخصا على الأقل في العام 2025، محققة رقما قياسيا جديدا في المملكة بأكبر عدد من الإعدامات في عام واحد منذ بدء الرصد. هذه السنة الثانية على التوالي التي تسجل فيها السلطات السعودية رقما قياسيا جديدا في الإعدامات، بعد أن سجلت 345 إعداما في 2024.

قالت جوي شيا، باحثة السعودية في هيومن رايتس ووتش: "شهدت نهاية 2025 بروز اتجاه مروع في السعودية مع ارتفاع قياسي في الإعدامات للعام الثاني على التوالي. على الحكومات الضغط فورا على سلطات ولي العهد محمد بن سلمان لوقف جميع الإعدامات".

أدى إعدام رعايا أجانب لارتكابهم جرائم مخدرات لا تشمل القتل إلى ارتفاع حاد في الإعدامات العام 2025. وفقا لمنظمتي "ريبريف" و"المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان" غير الحكوميتين، أدين 240 من المعدومين بجرائم لا تشمل القتل متعلقة بالمخدرات، وكان 188 منهم من الأجانب. أعدمت السلطات 98 شخصا في 2025 بتهم تتعلق بالحشيش فقط، وفقا للمنظمتين.

كان من الذين أُعدموا رجلان على الأقل أدينا بجرائم يُزعم أنهما ارتكباها عندما كانا طفلين. في 20 أكتوبر/تشرين الأول، أعدمت السلطات عبد الله الدرازي، الذي كان قد حُكم عليه بالإعدام بتهمة الإرهاب على خلفية المشاركة في احتجاجات ومواكب تشييع. الدرازي، الذي كان عمره 17 عاما وقت وقوع الجرائم المزعومة في 2012، كان ينتمي إلى الأقلية الشيعية في البلاد، التي طالما واجهت التمييز والعنف المنهجيَّيْن من قبل الحكومة.

في 21 أغسطس/آب، أعدمت السلطات جلال اللباد، الذي كان عمره 15 عاما وقت وقوع الجرائم التي يُزعم أنه ارتكبها. اعتقلت السلطات السعودية اللباد في 2017 لمشاركته في مظاهرات ومواكب تشييع، حسبما أفادت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان. يُزعم أن السلطات السعودية عذبت كُلا من الدرازي واللباد أثناء احتجازهما.

قالت هيومن رايتس ووتش إن العديد من المتهمين بارتكاب جرائم عندما كانوا أطفالا ما يزالون معرضين لخطر الإعدام الوشيك، ومنهم يوسف المناسف، وعلي المبيوق، وجواد قريريص، وعلي السبيتي، وحسن الفرج، ومهدي المحسن.

في 14 يونيو/حزيران، أعدمت السلطات السعودية تركي الجاسر، وهو صحفي معروف بفضح الفساد داخل العائلة المالكة السعودية، ما أثار مخاوف من أن الحكومة السعودية تستخدم عقوبة الإعدام لقمع المعارضة السلمية.

يُلزم القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يشمل "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، الذي صادقت عليه السعودية، الدول التي تُطبق عقوبة الإعدام بعدم تطبيقها إلا على "أخطر الجرائم" وفي ظروف استثنائية. أصدرت "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان" بيانا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 حول معدل الإعدامات المقلق في السعودية بعد أن أنهت وقفا غير رسمي دام 21 شهرا لاستخدام عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

تُعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في البلدان جميعها والظروف كافة من حيث المبدأ، لأن هذا النوع من العقوبات غير إنساني، وفريد في قسوته وكونه لا رجعة عنه، ويشوبه التعسف والتحيّز والخطأ في الأحوال كافة. يتضمن القانون الدولي، بما يشمل "اتفاقية حقوق الطفل"، والسعودية طرف فيها، حظرا مطلقا على عقوبة الإعدام للجرائم التي يرتكبها الأطفال.

قالت شيا: "على المشاهير والرياضيين وغيرهم ممن يسعون إلى التربّح من غسل السعودية سجلها الحقوقي أن يعيدوا النظر في ذلك بناء على عدد الإعدامات خلال 2025 ليُقرروا ما إذا كان المال يستحق أن يرتبطوا بموجة القتل هذه".

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة