Skip to main content

اللعبة لن تكون "جميلة" من دون الحقوق في قطر

على اتحادات كرة القدم واللاعبين فضح الانتهاكات قُبيل كأس العالم

 

كان الموقف الذي اتخذته متحدثةٌ في مؤتمر "الفيفا" الـ 72 في 31 مارس/آذار شجاعا عندما ذكرت الحقيقة المُحرجة بشأن حقوق الإنسان في قطر.

تطرّقت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم ليز كلافينيس بوضوح إلى تقاعس الفيفا عن حماية حقوق الإنسان عندما اختارت المنظمة قطر لاستضافة كأس العالم 2022. في إشارة إلى عبارة "اللعبة الجميلة"، قالت كلافينس: "لم تصبح حقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية، وهي عناصر أساسية في كرة القدم، ضمن تشكيلة الـ 11 الأساسية إلا بعد سنوات عدة. لم تدخل هذه الحقوق الأساسية إلى الملعب كلاعبي احتياط إلا تحت الضغط، غالبا من أصوات خارجية".

تحديدا، حثت كلافينيس الفيفا على ضمان رعاية العمال الوافدين المصابين وأسر أولئك الذين لقوا حتفهم خلال التحضيرات لكأس العالم.

كلمات كلافينيس، وهي صدى لشعار كُتب سابقا على قمصان منتخبها، "حقوق الإنسان: داخل وخارج الملعب"، تعكس ببلاغة شعورا شائعا: اللعبة الجميلة يجب ألا تكون على حساب حقوق الإنسان.

رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم ليز كلافينيس تتحدث خلال مؤتمر "الفيفا" في "مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات" في الدوحة، قطر، 31 مارس/آذار 2022.  © 2022 حسن عمار/أسوشيتد برس

مع اقتراب كأس العالم، تواجه اتحادات كرة القدم ضغوطا متزايدة للتحدث عن الانتهاكات الحقوقية المستمرة، حيث أعرب المدير الفني للمنتخب الإنغليزي غاريث ساوثغيت مؤخرا عن مخاوفه بشأن حقوق العمال الوافدين في قطر وظروفهم المعيشية، والشعور بالتهديد الذي قد يعانيه مجتمع الميم (المثليون/ات، مزدوجو/ات التوجه الجنسي، وعابرو/ات النوع الاجتماعي) لدى زيارتهم قطر جرّاء قوانينها القمعية. وبينما تصف السلطات القطرية ذلك بـ "حالات معزولة"، وثّقت منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" باستمرار تعرّض العمال الوافدين، وخاصة من الدول الآسيوية والأفريقية، لسرقة الأجور على نطاق واسع، وعبودية الديون جرّاء رسوم الاستقدام المرتفعة، والمرض نتيجة إهمال أصحاب العمل، والعمل في الحر الشديد، والوفيات التي لا تفسير لها.

وفي الوقت نفسه، ورغم تأكيد قطر على حرية المشجعين من مجتمع الميم في رفع علم قوس قزح في المباريات، أشار تحالف منظمات دولي إلى عدم إحراز قطر تقدم في تنفيذ التوصيات المقدمة إلى اللجنة العليا لكأس العالم، بما فيها الإصلاح القانوني وضمانات حرية التعبير حول قضايا مجتمع الميم.

أمضى العمال الوافدون، وأسرهم، والمدافعون عن حقوق المهاجرين عقدا من الزمن يطالبون بتوفير حماية وتعويض أفضل عن الخسائر في الأرواح وسبل العيش في قطر. ينبغي الآن لاتحادات كرة القدم دعمهم هم وغيرهم ممن يواجهون القمع في البلاد، من خلال استخدام منصاتها لتسليط الضوء على حقوق الإنسان بالجرأة نفسها التي تحلت بها كلافينيس.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.