منطقة سكنية للبدون في تيماء، الجهراء، الكويت. 

© 2019 هيومن رايتس ووتش

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن أكثر من 12 ناشطا من عديمي الجنسية، المعروفين بـ "البدون" – وهم محتجزون في الكويت منذ يوليو/تموز 2019 – بدأوا إضرابا عن الطعام في 22 أغسطس/آب احتجاجا على انتهاكات حقوقهم وحقوق مجتمع البدون. ينبغي للسلطات الكويتية أن تضمن الرعاية الطبية لجميع المحتجزين.

قال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "ينبغي للسلطات الكويتية الإفراج عن جميع نشطاء البدون دون شروط، بعد أن احتجزتهم دون تهمة ينص عليها القانون الدولي. استمرار احتجاز نشطاء البدون بسبب احتجاجاتهم السلمية يكشف عن نية الحكومة التعامل مع هذه القضية القائمة منذ زمن طويل عن طريق الانتهاكات والإكراه بدلا من احترام الحقوق الأساسية".

بدأ "جهاز أمن الدولة" الكويتي اعتقال نشطاء من البدون في 11 يوليو/تموز بعد تنظيمهم اعتصام سلمي في ساحة الحرية في مدينة الجهراء القريبة من مدينة الكويت. جاء الاحتجاج ردا على وفاة عايد حمد مدعث (20 عاما) الذي انتحر في 7 يوليو/تموز، بسبب رفض الحكومة إعطائه أوراق ثبوتية. والأوراق الثبوتية الشخصية لازمة للحصول على الخدمات العامة، وللدراسة والعمل.

شملت الاتهامات الأولى المنسوبة إلى النشطاء نشر أنباء كاذبة، والإساءة إلى دول صديقة، والانضمام إلى جماعة تدعو إلى هدم النظم الأساسية للبلاد، والدعوة إلى الانقضاض على المصالح الوطنية، والدعوة إلى التجمهر، والتجمهر، وإساءة استخدام الهواتف الخلوية. أفاد "مركز الخليج لحقوق الإنسان" بأن السلطات الكويتية خففت الاتهامات فيما بعد إلى إساءة استخدام الهواتف الخلوية، والدعوة إلى تجمهر غير مصرح به والمشاركة فيه.

من بين النشطاء المحتجزين – وأكثر من 12 شخصا منهم مضربون عن الطعام – عبد الحكيم الفضلي، وعواد العونان، وأحمد العونان، وعبدالله الفضلي، ومتعب العونان، ومحمد العنزي، ويوسف العصمي، ونواف البدر، وحامد جميل، وجارالله الفضلي، ويوسف الباشق، وأحمد العنزي، وحمود الرباح، وخليفة العنزي، ورضا الفضلي.

البدون الذين يتراوح عددهم بين 88 ألف و106 آلاف نسمة، ويطالبون بالجنسية الكويتية، ما زالوا عالقين في مأزق قانوني تعود جذوره إلى تأسيس الدولة الكويتية في عام 1961. بعد فترة أولية سمحت خلالها السلطات للبدون بالتسجيل للحصول على الجنسية، أحالت جميع طلباتهم إلى مجموعة من الهيئات التي تقاعست عن البت فيها، واحتفظت بالسلطة الحصرية لتحديد حصول البدون على التوثيق المدني والخدمات الاجتماعية.

تدّعي الحكومة أن أغلب البدون انتقلوا إلى الكويت من دول مجاورة بحثا عن معيشة أفضل وأخفوا جنسياتهم، حسب الزعم، كي يطالبوا بالجنسية الكويتية.